الإمارات
تكنولوجيا

هل تقف كوريا الشمالية وراء أكبر عملية سرقة رقمية في التاريخ؟ اختراق منصة بينانس يكشف خيوطاً مشبوهة

2431 أكتوبر 2026 في 04:04 م0 مشاهدة
هل تقف كوريا الشمالية وراء أكبر عملية سرقة رقمية في التاريخ؟ اختراق منصة بينانس يكشف خيوطاً مشبوهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تقف كوريا الشمالية وراء "أكبر سرقة رقمية في التاريخ"؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عالم الجرائم الرقمية، لا يترك اللصوص بصمات أصابع أو يستخدمون أقنعة، بل يكفي ثغرة بسيطة في نظام واحد لتدفق مليارات الدولارات عبر شبكات الـ"بلوك تشين" في دقائق. لكن ما يميز هذا العالم هو أن كل معاملة تُسجل للأبد، وأن الأموال المسروقة تترك أثراً قابلاً للتتبع مهما تنقلت بين المحافظ. يعمل المحققون منذ مساء الخميس على تتبع هذا الأثر بعد اختفاء ما بين 6.3 و 6.4 مليار دولار من محافظ منصة "بينانس"، أكبر بورصة للأصول الرقمية في العالم، في ما يُعد أكبر سرقة للعملات المشفرة على الإطلاق.

لم تنتظر شركات تحليل الـ"بلوك تشين" طويلاً، حيث أجمعت عدة شركات على ربط الهجوم بمجموعة "تريدر ترايتور"، التي يُعتقد أنها مرتبطة بكوريا الشمالية.

الدليل الأقوى: أموال مختلطة

أفادت شركة "تشيناليسيس" بأن "أقوى دليل" على تورط المجموعة جاء من مراقبة حركة الأموال الفورية، حيث رصد محققوها اختلاط الأموال المسروقة من "بينانس" بأموال سُرقت في سبتمبر (أيلول) الماضي من منصة "بيتجيت"، وهي سرقة نُسبت سابقاً إلى جهات كورية شمالية. وتوصلت شركة "إليبتيك" إلى نفس النتيجة، مضيفة أن شبكة غسل الأموال المستخدمة تتقاطع مع خدمات استُخدمت في 3 سرقات سابقة نُسبت إلى المجموعة ذاتها. ورأت أن أسلوب الهجوم يحمل سمات "تريدر ترايتور" المعروفة: تحضير طويل، واستهداف للموظفين، واستغلال أنظمة التوقيع الخاصة بالمنصة. وأشارت إلى أن تنسيق هجوم عبر 11 شبكة "بلوك تشين" في نحو 3 ساعات يتطلب جهة ذات قدرات عالية. ونسبت "تي آر إم لابس" الهجوم إلى المجموعة "بدرجة ثقة عالية"، وفقاً لـ"كوين تلغراف".

أنماط غير مسبوقة

ما لفت المحققين أكثر هو طريقة تحريك الأموال. فبدلاً من مسار مستقيم من محفظة إلى أخرى، رصدت "تشيناليسيس" آلاف المعاملات خلال فترة قصيرة، تتنقل فيها الأموال بين العناوين ذهاباً وإياباً، وتعود أحياناً إلى عناوين ظهرت في بداية السلسلة. وتبدأ عناوين كثيرة بتلقي وحدة واحدة بالضبط من عملة "ترون"، ثم مبالغ أكبر، قبل أن تحولها إلى عناوين أخرى. وقالت الشركة إنها لم تشهد هذه الأنماط من قبل، وإنها تشير إلى عملية مؤتمتة مصممة لتضليل المتتبعين. وفي السياق ذاته، رصدت "إليبتيك" محفظة على شبكة "ترون" أجرت 546 تحويلاً بفاصل زمني متوسطه 96 ثانية، بمبالغ عشوائية، فيما تمرر المحافظ المستقبِلة الأموال خلال نحو دقيقتين. وقالت إنها لا تستطيع بعد تحديد ما إذا كانت أدوات الذكاء الاصطناعي تُستخدم في العملية.

المال في خدمة الدولة

تكتسب هذه الاتهامات ثقلها من سجل المجموعة. فبحسب "إليبتيك"، يُعتقد أن جهات مرتبطة بكوريا الشمالية سرقت أكثر من 6.5 مليار دولار من العملات المشفرة في السنوات الأخيرة، وهو رقم ستضاعفه سرقة "بينانس" تقريباً إذا ثبت تورطها. وتربط الحكومة الأمريكية هذه السرقات بتمويل برامج الأسلحة الكورية الشمالية. وخلص فريق من خبراء الأمم المتحدة في 2024 إلى أن بيونغ يانغ تموّل ما يصل إلى خُمسي برامجها النووية والصاروخية عبر "وسائل إلكترونية غير مشروعة".

المنصة تتحمل الكلفة

أعلنت "بينانس" يوم السبت أنها عوّضت نحو 90% من الأصول المسروقة، وأن 10 عملات رئيسية، بينها "بتكوين" و"إيثر" و"تيثر"، باتت مغطاة بالكامل. واعتمدت في ذلك على جزء من صندوق حماية أصول المستخدمين "سافو"، إلى جانب صندوق التأمين على العقود الآجلة وخزينتها الخاصة. وتواصل شراء النسبة المتبقية، وهي عملات أقل سيولة، مؤكدة أن المنصة، وليس المستخدمين، ستتحمل الأثر المالي كاملاً. وتعهدت "بينانس" بأن يتمكن المستخدمون من التحقق بشكل مستقل من تغطية أصولهم عبر آلية "إثبات الاحتياطيات" بحلول الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، على أن تُستأنف عمليات السحب يوم الأحد.

وحتى الآن، تتجنب المنصة تحديد المسؤول عن الهجوم. وكتب رئيسها التنفيذي، ريتشارد تنغ، على منصة "إكس"، أن "تحقيقاتنا لم تحمّل المسؤولية لأي طرف"، موضحاً أن الهجوم تضمن "عملية أكثر تعقيداً" من مجرد إجراء واحد، وأن النتائج الأولية تشير إلى اختراق جهاز كمبيوتر محمول يخص أحد مهندسيها، دون أي دليل على تسرب المفاتيح الخاصة لمحافظ المنصة، وفقاً لموقع "كوين تلغراف".

شارك الخبر: