الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في الشركات العائلية: تسريع الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي يسرّع أعمال الشركات العائلية ويعزز المنافسة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد وتيرة استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات العائلية عالمياً، ليشمل مختلف جوانب العمل مثل تصميم المشاريع، التوظيف، المشتريات، والإدارة المالية. ومع ذلك، تواجه هذه الشركات تحديات كبيرة تتمثل في حوكمة التكنولوجيا ودخول منافسين جدد بأسعار أقل. وأشار تقرير صادر عن "ديلويت" عام 2026 إلى أن 86% من الشركات العائلية المشاركة في دراسة عالمية تستفيد من الذكاء الاصطناعي، إلا أن 48% منها ترى أن استثماراتها في التكنولوجيا غير كافية لدعم عملياتها الحالية والمستقبلية. شملت الدراسة 1587 شركة عائلية من 35 دولة، تتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليون دولار. وأظهرت النتائج أن 44% من المشاركين يستخدمون الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بينما يستخدمه 42% في أنشطة محددة. وتصدرت كفاءة العمليات قائمة مجالات الاستخدام بنسبة 40%، تليها إدارة المخاطر والعلاقات مع العملاء بنسبة 39% لكل منهما.
ترافق التوسع التكنولوجي مع تحديات تتعلق بتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي. فقد كشف تقرير عالمي لـ "كي بي إم جي" عام 2026 أن 38% من الشركات شملتها الدراسة لا تملك إطاراً لحوكمة هذه التقنيات، بينما قامت 20% بتطبيقها على نطاق واسع. استند هذا التقرير إلى آراء 1927 من قادة الشركات العائلية والشركات التي يديرها مؤسسوها في 41 دولة. وفي دراسة منفصلة شملت 135 من قادة الشركات العائلية في الإمارات والسعودية والبحرين، أكدت "كي بي إم جي" على أهمية امتلاك القيادات الحالية والمستقبلية للمعرفة اللازمة لإدارة التحول التكنولوجي والإشراف على تطبيقاته.
تقدم مجموعة "دانوب" الإماراتية مثالاً ملموساً على تسريع العمليات بفضل الذكاء الاصطناعي. فقد أوضح العضو المنتدب للمجموعة، عادل ساجان، خلال "قمة فوربس الشرق الأوسط للشركات العائلية" في أبوظبي، أن مدة تصميم المشاريع العقارية انخفضت من 4 أو 5 أشهر إلى حوالي 6 أسابيع. وأشار إلى أنه قبل ثلاث سنوات، جمع 100 من القيادات الرئيسية بالمجموعة، وحدد مع فريقه حوالي 15 استخداماً محتملاً للذكاء الاصطناعي، قبل توسيع نطاق تطبيقاته لتشمل التوظيف والمشتريات والإدارة المالية. وأكد ساجان على أن نجاح التحول التكنولوجي يتطلب تدريب الموظفين، ووضع خارطة طريق واضحة لتطبيق الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى امتلاك القيادات الإدارية للمعرفة الكافية للإشراف على استخداماته.
من جهته، أوضح ستيرجيوس فوسكوبولوس، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة "ألت نوفل"، خلال جلسة بالقمة، أن الذكاء الاصطناعي يتيح أتمتة العمليات وتوسيع نطاق الوصول إلى الفرص الاستثمارية، مما يسمح للمستثمرين الأصغر حجماً بدخول الأسواق الخاصة التي كانت تتطلب سابقاً موارد وخبرات متخصصة. وأشار إلى أن التكنولوجيا تسرّع تبادل المعلومات وتساعد في إدارة الاستثمارات، مؤكداً على أهمية تنويع المحافظ للحد من المخاطر.
وعلى هامش القمة، صرح يوهانس ييغر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "دبي سيكس سيغما"، في تصريحات لـ "24"، بأن الذكاء الاصطناعي قد خفض تكلفة تأسيس الشركات الرقمية، وسهّل دخول منافسين جدد إلى الأسواق باستثمارات أقل. وأوضح أن تطوير منتجات وخدمات كانت تتطلب سابقاً رؤوس أموال كبيرة أصبح ممكناً في فترات زمنية أقصر وبتكاليف أقل. ولفت إلى أن تسارع التطور التكنولوجي يزيد من صعوبة الحفاظ على استمرارية الأعمال لعقود طويلة. وأشار ييغر إلى أن السمعة التجارية، وثقة العملاء، وشبكات العلاقات أصبحت عناصر أساسية في المنافسة، نظراً لأن توفر أدوات الذكاء الاصطناعي لمختلف الشركات لا يمنحها بالضرورة القدرة ذاتها على بناء مكانة راسخة في السوق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد