روسيا تستكشف طرقاً جديدة لصادرات الحبوب: هل تنجح في تعويض خسائر البحر الأسود؟


هذا الخبر بعنوان "روسيا تختبر مسارات بديلة لصادرات الحبوب.. هل تعوّض خسائر البحر الأسود؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل اضطرابات الشحن المتزايدة في البحر الأسود، تعمل روسيا على إعادة تشكيل مسارات صادراتها من الحبوب. تشهد الشحنات تحولاً نحو موانئ بحر البلطيق، مع استكشاف مسار جديد عبر القطب الشمالي. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر أمام موسكو لا يقتصر على إيجاد طرق بديلة، بل يكمن في قدرتها على تعويض الكميات المفقودة والحفاظ على تنافسية صادراتها عالمياً، خاصة بعد تراجع صادرات الحبوب الروسية المنقولة بحراً بنحو 62% في سبتمبر.
في خطوة نحو هذا التحول، حمّل ميناء مورمانسك الروسي أول شحنة حبوب للتصدير عبر القطب الشمالي، بكمية تبلغ 3,400 طن. كما يُنتظر تحميل حوالي 28 ألف طن من القمح على سفينة متجهة إلى الدار البيضاء بالمغرب، وفقاً لتقرير وكالة رويترز بتاريخ 28 أكتوبر.
تكشف بيانات شهر سبتمبر عن حجم التحديات التي تواجه صادرات الحبوب الروسية، حيث انخفضت الشحنات البحرية بنسبة 61.9% على أساس سنوي لتصل إلى حوالي مليوني طن. وشهدت الكميات المشحونة عبر موانئ البحر الأسود وبحر آزوف انخفاضاً حاداً بنسبة 93.7%، لتصل إلى حوالي 300 ألف طن. في المقابل، شهدت الشحنات عبر موانئ بحر البلطيق ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 1.2 مليون طن في سبتمبر، مقارنة بنحو 47.4 ألف طن في نفس الشهر من العام الماضي. استحوذت المحطات الواقعة في شمال غرب روسيا على أكثر من 60% من صادرات الحبوب البحرية، لتصبح بديلاً رئيسياً للموانئ الجنوبية. ومع تزايد الشحنات المعاد توجيهها، بدأت شركات في تهيئة بعض محطات الأسمدة والفحم لاستقبال الحبوب.
لا تقتصر التحركات الروسية على المسارات البعيدة، بل تشمل أيضاً محاولات لاستعادة جانب من حركة التصدير عبر بحر آزوف. أصدرت السلطات الروسية تصاريح لسفن محملة بالحبوب للمغادرة، للمرة الأولى منذ 10 يوليو، بعد إغلاق حركة الملاحة في المنطقة بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة. تسمح هذه التصاريح للسفن بعبور مضيق كيرتش، الذي يربط بحر آزوف بالبحر الأسود، حتى 15 نوفمبر. كما أشارت مصادر إلى احتمال توفير مرافقة بحرية روسية للسفن أثناء عبورها البحر الأسود. يمثل استئناف المغادرة من بحر آزوف محاولة لإعادة تشغيل أحد المسارات الجنوبية، لكن استمرار الحركة يعتمد على الوضع الأمني وقدرة الموانئ على استعادة عملياتها بانتظام.
تتجاوز تداعيات إعادة توجيه صادرات الحبوب حدود الموانئ، لتؤثر على كلفة الشحن وتوافر السفن والقدرة على التسليم في المواعيد المحددة. ومع تعقّد نقل الحبوب، تزداد أهمية المسارات البديلة في تحديد كلفة التصدير وقدرة الموردين على الوفاء بالتزاماتهم. في سبتمبر، ارتفعت الأسعار العالمية للقمح بنسبة 6.3% شهرياً، وارتفع مؤشر أسعار الحبوب لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بنسبة 5.1% مقارنة بأغسطس. ربطت الفاو ارتفاع أسعار القمح بالقيود اللوجستية في منطقة البحر الأسود، بالإضافة إلى الطقس الجاف في أجزاء من أمريكا الشمالية. تتوقع المنظمة تراجع تجارة الحبوب العالمية بنسبة 3.5% في موسم 2025-2026، مع انخفاض متوقع في صادرات القمح والذرة بسبب القيود على طرق الشحن وعدم كفاية قدرات النقل البديلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد