الإمارات
اقتصاد

الفيدرالي الأمريكي يرجئ قرار الفائدة وسط انقسام الأعضاء وتجدد مخاوف التضخم

2429 أكتوبر 2026 في 05:02 م0 مشاهدة
الفيدرالي الأمريكي يرجئ قرار الفائدة وسط انقسام الأعضاء وتجدد مخاوف التضخم

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الفيدرالي" يؤجل الحسم.. والتضخم يعيد رفع الفائدة إلى الطاولة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد الانقسام بين أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول قرار تثبيت أسعار الفائدة، احتمالات استئناف التشديد النقدي إلى واجهة اهتمامات الأسواق. يأتي هذا في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف وتزايد التساؤلات حول تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على النمو والاستثمار، وفقًا لبيان البنك المركزي الأمريكي وتحليلات خبراء الأسواق.

التشديد النقدي يظل مطروحًا:

اعترض عضوان على تثبيت الفائدة، مما يبقي خيار التشديد النقدي مطروحًا وسط مخاوف من استمرار الضغوط السعرية. أبقى الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4.00%، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. جاء هذا القرار بعد أن عارضت عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك القرار، مفضلتين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقًا للبيان الرسمي للاحتياطي الفيدرالي.

وأشار البنك المركزي إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية، مع مرونة الإنفاق المحلي وقوة الاستثمارات الرأسمالية. لكنه أقر ببقاء التضخم مرتفعًا، مؤكدًا أن تحديد المسار الملائم للسياسة النقدية يتطلب جمع مزيد من المعلومات لضمان عودة التضخم إلى مستهدف 2%، بحسب بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

رفع الفائدة يعود إلى الحسابات:

يرى علي أصغر تامباوالا، الرئيس المشارك للاستثمار في "كالي جروب"، أن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) لا يزال مرتفعًا. وأشار إلى أن القرارات المقبلة ستتوقف على البيانات الاقتصادية وتطورات الأسواق، وفقًا لتصريحاته الخاصة لـ"24". ويحذر تامباوالا من استمرار الضغوط التضخمية، بما فيها تلك المرتبطة بالتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن أي تصحيح كبير في أسواق الأسهم قد يضعف أثر الثروة على إنفاق المستهلكين، بما ينعكس سلباً على وتيرة النمو الاقتصادي.

ومن جانبه، يعتبر مانجيت ماركاندا، رئيس قسم دعم التداول في "لونارو ماركتس"، أن تثبيت الفائدة يعكس استمرار نهج الترقب وتقييم البيانات، وليس تحولًا مؤكدًا في اتجاه السياسة النقدية. وأكد أن احتمال زيادة تكاليف الاقتراض يظل مطروحًا إذا استمرت الضغوط التضخمية. ويشير ماركاندا إلى أن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة خلال المدى القريب، ما يستدعي الحذر من افتراض قرب العودة إلى التيسير النقدي، في ظل تمسك الاحتياطي الفيدرالي بأولوية استقرار الأسعار.

السندات والأسواق تحت الضغط:

يقول حمزة دويك، رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "ساكسو بنك"، إن "الرسائل الصادرة عن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي حملت إشارات أكثر تشدداً من قرار التثبيت نفسه". وأشار إلى أن اعتراض عضوين لصالح رفع الفائدة فورًا يعكس استمرار الخلاف بشأن توقيت التشديد النقدي، وفقًا لتصريحاته لـ"24". ويضيف دويك أن المتعاملين رفعوا تقديراتهم لاحتمال زيادة الفائدة في ديسمبر إلى نحو 85%، فيما تحرك عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات حول 5.04% عقب الاجتماع، في إشارة إلى استمرار حساسية سوق السندات لتوقعات السياسة النقدية.

وتتفق هذه التقديرات مع بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، التي أظهرت ترجيح الأسواق رفع الفائدة في ديسمبر، وإن تفاوتت النسبة بحسب توقيت الرصد، وفقًا لما أورده موقع "أكسيوس" وتقارير الأسواق الأمريكية. وفي سوق الأسهم، أنهى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" جلسة الأربعاء مرتفعًا بنسبة 0.28% إلى 7743.98 نقطة، وصعد "ناسداك المركب" بنسبة 0.27% إلى 26549.85 نقطة، فيما زاد "داو جونز الصناعي" بنسبة 0.19% إلى 52475.10 نقطة، وفقًا لبيانات إغلاق الأسواق الأمريكية التي أوردتها وكالة "أسوشيتد برس". أما سوق السندات، فسجلت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين تراجعًا في نهاية التعاملات، بينما ارتفعت عوائد الآجال الأطول، في انعكاس لتباين توقعات المستثمرين بشأن توقيت زيادات الفائدة ومسار التضخم والنمو الاقتصادي، وفقًا لتقرير صحيفة "وول ستريت جورنال".

التضخم يحدد الخطوة المقبلة:

يرى مادور كاكار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إليفيت للخدمات المالية"، أن "قرار التثبيت يمثل توقفًا مؤقتًا في دورة التشديد النقدي، وليس إعلانًا عن انتهائها". خصوصًا مع استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وانتقال آثارها إلى قطاعات الاقتصاد الأخرى، وفقًا لتصريحاته لـ"24". ويؤكد كاكار أن ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة في ديسمبر يعكس توقعات الأسواق، لكنه لا يمثل التزامًا مسبقًا من الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيواصل تقييم بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي قبل اتخاذ قراره المقبل.

ومن جهته، يقول فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "سنشري فاينانشال"، إن انقسام التصويت أبقى رفع الفائدة في ديسمبر ضمن السيناريوهات الرئيسية، مشيرًا إلى أن تحركات عوائد سندات الخزانة عكست اختلاف استجابة المستثمرين بين الآجال القصيرة والطويلة.

اختبار ديسمبر:

تزداد أهمية اجتماع ديسمبر (كانون الأول) في ضوء تسارع التضخم السنوي، المقاس بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى 3.6% خلال سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع المؤشر الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهي مستويات تتجاوز مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي الصادرة الخميس. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى القرار المقبل مرهونًا بتطورات التضخم والتوظيف والإنفاق الاستهلاكي، إذ يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحدي كبح ارتفاع الأسعار دون التسبب في تباطؤ حاد للنشاط الاقتصادي، مع استمرار انقسام التقديرات بشأن الحاجة إلى زيادة جديدة في أسعار الفائدة، وفقًا لبيان البنك المركزي الأمريكي وتحليلات الأسواق.

شارك الخبر: