الإمارات
اقتصاد

البنك المركزي المصري يفاجئ الأسواق برفع الفائدة 100 نقطة أساس: من المستفيد ومن المتضرر؟

2429 أكتوبر 2026 في 06:10 م0 مشاهدة
البنك المركزي المصري يفاجئ الأسواق برفع الفائدة 100 نقطة أساس: من المستفيد ومن المتضرر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المركزي المصري يفاجئ الأسواق برفع الفائدة.. من الرابح والخاسر؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة غير متوقعة، قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يوم الخميس، مما أثار تساؤلات حول تأثيراته على تكاليف الاقتراض والاستثمار وعوائد المدخرات. وقد حذر خبراء اقتصاديون من زيادة الأعباء التمويلية على الشركات والحكومة، مقابل فوائد محتملة للمدخرين والأصول المقومة بالجنيه المصري.

أعلن البنك المركزي أن رفع الفائدة جاء لمواجهة المخاطر التضخمية، حيث تم رفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% وسعر الإقراض إلى 21%. كما ارتفع سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5% لكل منهما، بزيادة نقطة مئوية واحدة عن المستويات السابقة.

ويأتي هذا القرار، وهو الأول من نوعه منذ مارس 2024، بعد خمسة اجتماعات متتالية أبقى فيها البنك المركزي أسعار العائد ثابتة، مما فاجأ العديد من المحللين الذين كانوا يتوقعون استمرار التثبيت.

وأوضح البنك المركزي أن القرار يهدف إلى ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي، في ظل بيئة خارجية غير مواتية وحالة عدم يقين متزايدة.

ارتفاع تكلفة التمويل:

صرح الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، بأن رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس جاء مخالفاً للتوقعات، نظراً لاستمرار الضغوط الاقتصادية وتزايد المخاطر المرتبطة بالتضخم. وأشار إلى أن هذا الرفع سيزيد من كلفة الاقتراض للشركات والأفراد، خاصة للقروض ذات العائد المتغير والتمويلات الجديدة، مما قد يؤثر على قرارات الاستثمار والتوسع في المشروعات.

من جانبه، أكد حسام عيد، محلل أسواق المال، أن البنك المركزي اتخذ خطوة استباقية لدعم استقرار الأسعار والجنيه المصري. وعزا عيد هذا القرار إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، والتوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن أسعار السلع وتدفقات رؤوس الأموال.

وحذر عيد من أن ارتفاع تكاليف التمويل قد يضغط على الشركات التي تعتمد على الاقتراض المصرفي، ويؤدي إلى تأجيل خطط التوسع والاستثمارات الجديدة، مما قد يؤثر على نمو القطاع الخاص على المدى القصير.

مكاسب محتملة للمدخرين والجنيه:

توقع عيد أن يعزز رفع الفائدة جاذبية أدوات الدين المقومة بالجنيه، مثل أذون وسندات الخزانة، للمستثمرين المحليين والأجانب، مما قد يدعم الطلب على العملة المصرية ويخفف الضغوط على سعر الصرف. وأضاف أن المدخرين قد يستفيدون من ارتفاع عوائد الودائع والشهادات الادخارية، إذا قامت البنوك بتعديل أسعار العائد على منتجاتها.

وأشار إلى أهمية الحفاظ على عائد حقيقي إيجابي للمدخرين في ظل استمرار مخاطر التضخم وأسعار الطاقة.

ضغوط على البورصة والدين الحكومي:

توقع عيد أن تواجه بعض الأسهم في البورصة المصرية ضغوطاً نتيجة ارتفاع كلفة تمويل الشركات، واحتمال انتقال جزء من السيولة إلى أدوات الدخل الثابت. كما قد يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى زيادة كلفة خدمة الدين الحكومي عند طرح أدوات اقتراض جديدة.

التضخم يتراجع رغم رفع الفائدة:

أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري تراجع معدل التضخم السنوي العام في المدن إلى 13.9% في سبتمبر، مقارنة بـ 14.5% في أغسطس. وانخفض التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1% من 14.9%. ورغم هذا التراجع، لا تزال معدلات التضخم أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي.

ويرى عيد أن القرار يعكس إعطاء البنك المركزي أولوية لاستقرار الأسعار في المرحلة الحالية، مؤكداً أن تأثيره النهائي سيتوقف على تطورات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية ومسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.

شارك الخبر: