مشروع قانون أمريكي واعد: خفض فواتير الكهرباء بنسبة 7% سنوياً حتى 2041 مع تسريع مشروعات الطاقة


هذا الخبر بعنوان "مشروع قانون أمريكي قد يخفض كلفة الكهرباء 7% سنوياً حتى 2041" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مشروع قانون أمريكي جديد عن إمكانية إحداث تحول كبير في قطاع الطاقة، حيث يُتوقع أن يساهم في تسريع الموافقات على مشروعات الطاقة والبنية التحتية، مما قد يؤدي إلى وفورات تتجاوز 350 مليار دولار في كلفة نظام الكهرباء بحلول عام 2050. وتشير التقديرات إلى أن هذا التشريع يمكن أن يخفض التكاليف السنوية بنسبة تصل إلى 7%، وذلك في ظل تزايد الطلب على الطاقة المدفوع بالتوسع في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لدراسة حديثة أوردها موقع "أكسيوس".
الدراسة، التي صدرت عن مؤسسة "موارد من أجل المستقبل" (Resources for the Future)، أوضحت أن مشروع قانون "القدرة على تحمل التكاليف والوظائف الأمريكي المشترك بين الحزبين" قد يخفض متوسط كلفة نظام الكهرباء بنسبة تتراوح بين 3.5% و7% سنوياً حتى عام 2041، مقارنة بالسيناريو الذي يستمر فيه العمل بالقوانين والسياسات الحالية. وقدرت المؤسسة البحثية الأمريكية إجمالي الوفورات المحتملة بنحو 350 مليار دولار بالقيمة الحالية حتى عام 2050، نتيجة لانخفاض الإنفاق على الوقود والاستثمارات المطلوبة لإنشاء محطات توليد الكهرباء وتخزين الطاقة، على الرغم من زيادة جزئية في تكاليف تطوير شبكات النقل وتشغيلها.
من المتوقع أن يؤدي تسريع الموافقات التنظيمية إلى زيادة قدرات نقل الكهرباء في الولايات المتحدة بنحو 30% بحلول عام 2041، مقارنة بالسيناريو المرجعي، مع ارتفاع قدرات الربط الكهربائي بين المناطق إلى أكثر من الضعف. هذا من شأنه أن يعزز كفاءة استخدام مصادر التوليد ويتيح نقل الكهرباء بين الأسواق بصورة أوسع، بحسب مؤسسة "موارد من أجل المستقبل". وفي قطاع التوليد، تشير الدراسة إلى أن قدرات الطاقة النظيفة المركبة قد تزيد بنحو 60 غيغاواط في عام 2028 مقارنة بالمستويات المتوقعة دون إقرار التشريع، مدعومة بتسهيل ربط المشروعات الجديدة بالشبكة والتوسع في خطوط النقل.
على الرغم من توقع إضافة قدرات جديدة من محطات الغاز الطبيعي ذات الدورة المركبة خلال السنوات الأولى، رجحت الدراسة أن تسهم زيادة إنتاج الكهرباء النظيفة في تقليص الاعتماد على مصادر التوليد الأعلى انبعاثاً، ولا سيما الفحم، مع تراجع القدرات العاملة بالغاز بنظام الدورة المركبة مقارنة بالسيناريو المرجعي في المدى الأطول.
وفيما يتعلق بالانبعاثات، أشارت النتائج إلى أن تطبيق الإصلاحات قد يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الكهرباء بنحو 210 ملايين طن في المدى القريب، بانخفاض يقارب 15% مقارنة بالسيناريو المرجعي، نتيجة زيادة استخدام الطاقة النظيفة وتقليص تشغيل محطات الوقود الأحفوري. وقدرت الدراسة الانخفاض التراكمي في انبعاثات القطاع بنحو 1.83 مليار طن حتى عام 2041، رغم توقع ارتفاع الانبعاثات مجدداً في السنوات اللاحقة مع نمو الطلب على الكهرباء، على أن تظل أقل من مستوياتها المتوقعة دون إقرار القانون.
وفيما يتعلق بتأثير ذلك على فواتير المستهلكين، أوضح كيفن رينرت، مدير مبادرة سياسة المناخ الفيدرالية في مؤسسة "موارد من أجل المستقبل"، أن انخفاض تكاليف نظام الكهرباء من شأنه أن ينعكس على فواتير المستهلكين، لكن التحليل لم يتناول أسعار الكهرباء بالتجزئة بصورة مباشرة. وأكدت الدراسة أن كلفة نظام الكهرباء تختلف عن الأسعار التي تدفعها الأسر والشركات، إذ تتضمن الفواتير النهائية عناصر إضافية، ما يعني أن الوفورات المقدرة لا تمثل تخفيضاً مضموناً بنفس النسبة في فواتير المستهلكين.
في تحليل منفصل نشره البيت الأبيض، توقع مجلس المستشارين الاقتصاديين أن يؤدي تقليص فترات المراجعة البيئية للمشروعات إلى عامين إلى خفض فواتير الكهرباء للأسر الأمريكية بما يتراوح بين 178 و251 دولاراً سنوياً في المتوسط. كما توقع تحليل البيت الأبيض أن تسهم إصلاحات إجراءات التصاريح في زيادة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي على المدى الطويل بنسبة تتراوح بين 0.28% و0.56%، بما يعادل إنتاجاً إضافياً يتراوح بين 82 ملياراً و164 مليار دولار سنوياً، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات الضريبية السنوية بما يتراوح بين 14 ملياراً و28 مليار دولار، وارتفاع الأجور الحقيقية للأسر بما يتراوح بين 306 دولارات و637 دولاراً سنوياً في المتوسط.
اعتمد باحثو مؤسسة "موارد من أجل المستقبل" على نموذج لتخطيط وتوزيع موارد الطاقة، مع افتراض نمو الطلب على الكهرباء بمعدل سنوي مركب يبلغ 2.7%، في سيناريو يعكس التوسع السريع في مراكز البيانات وغيرها من مصادر الاستهلاك. وأوضحت المؤسسة أن نتائجها تقتصر على التأثيرات التي أمكن نمذجتها داخل قطاع الكهرباء، ولا تشمل جميع التداعيات المحتملة للتشريع.
يواجه مشروع القانون، الذي قُدم إلى مجلس الشيوخ، خلافات بشأن تخفيف القيود البيئية وضمان عدم استخدام الإجراءات الجديدة لتفضيل مصادر طاقة على أخرى، في وقت تحذر فيه منظمات بيئية وجهات تمثل قبائل السكان الأصليين من إضعاف إجراءات التشاور والحماية القانونية. ومن المقرر إجراء تصويت إجرائي أولي على المشروع في مجلس الشيوخ يوم 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مساعٍ للتوصل إلى توافق يسمح بتسريع الاستثمارات في شبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد