الإمارات
اقتصاد

مصر تلتزم ببرنامج الطروحات الحكومية رغم تقلبات البورصة وتحديات المنطقة

2428 أكتوبر 2026 في 01:32 م0 مشاهدة
مصر تلتزم ببرنامج الطروحات الحكومية رغم تقلبات البورصة وتحديات المنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصر تتمسك ببرنامج الطروحات الحكومية رغم تراجعات البورصة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مصدر حكومي مسؤول أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وفقاً للجدول الزمني المحدد، مشدداً على أن التراجعات التي شهدتها مؤشرات البورصة المصرية الرئيسية لن تثني الدولة عن المضي قدماً في هذا الملف الاستراتيجي. وأوضح المصدر، في تصريحات لـ 24، أن التوترات والمخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط لن تكون عائقاً أمام تنفيذ البرنامج أو سبباً للتراجع عن الخطط المعتمدة.

وأشار إلى أن الخطوة التنفيذية المقبلة ستشمل طرح حصة من رأسمال شركة "مصر لتأمينات الحياة"، تليها طرح حصص في شركات حكومية أخرى مدرجة ضمن القائمة، وذلك فور استكمال أوراق القيد واعتمادها رسمياً من قِبل الهيئة العامة للرقابة المالية. وأضاف المصدر أن الأجندة المستهدفة تتضمن إدراج وطرح نحو 30 شركة مملوكة للدولة في سوق الأوراق المالية، من بينها 10 شركات حيوية تابعة لقطاع البترول والطاقة.

ولفت إلى أنه تم حتى الآن القيد المؤقت لنحو 24 شركة بالبورصة المصرية، مع توقعات قوية باستكمال إجراءات قيد باقي الشركات المتبقية قريباً، لتبدأ بعدها مراحل اعتماد وثائق ومستندات هذه الشركات من هيئة الرقابة المالية، تمهيداً لبدء الاكتتاب وطرح الأسهم للمستثمرين، ثم التداول الفعلي.

تحديات السوق وجاهزية السيولة

في هذا الصدد، أشار خبير أسواق المال، حسام عيد، إلى أن الطروحات الحكومية تُعد بمثابة "قبلة الحياة" للبورصة المصرية، مؤكداً أن زيادة عدد الشركات المقيدة ضرورة ملحة، نظراً لأن القائمة الحالية تضم 257 شركة فقط. وأوضح أن إدخال شركات جديدة وكبيرة يمنح السوق الزخم المطلوب، ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

غير أن عيد شدد على أن نجاح هذه الطروحات يظل مشروطاً بضوابط ومعايير محددة لضمان عدم انعكاسها سلباً على أداء البورصة. وأوضح أن السوق يكون مناسباً لاستيعاب الطروحات، بشرط وضع وإعلان جدول زمني محدد ودقيق مسبقاً لكل عملية طرح، لمنح المستثمرين مهلة كافية لتوفير السيولة النقدية اللازمة للاكتتابات، بدلاً من حدوث الضغوط البيعية.

ولفت خبير أسواق المال إلى أن الطروحات الأخيرة، مثل طرح شركة "إم إن تي حالاً" وطرح بنك القاهرة، شكلت ضغوطاً مكثفة على السيولة المتاحة، مما أسفر عن هبوط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية. وأوضح عيد أن البورصة كانت في حالة جاهزية لاستقبال الطروحات حينما كان المؤشر الرئيسي يتحرك قرب مستوياته القياسية السابقة، إلا أن الضغوط البيعية التي تفاقمت خلال الشهر الجاري تؤكد أن السوق غير مستعد للتعامل مع الطروحات المفاجئة.

وأكد عيد أن مثل هذه الخطوات المفاجئة تضاعف الضغط على السيولة المتداولة، وتجبر المستثمرين على تسييل مراكزهم المالية والخروج من أسهمهم القائمة للمشاركة في الاكتتابات الجديدة، وهو ما ينعكس بصورة سلبية حادة على القيمة السوقية العامة للبورصة.

وخلال الشهر الجاري تم طرح نحو 320 مليون سهم من أسهم شركة "إم إن تي حالاً"، ما يعادل 20% من رأسمالها، بقيمة نحو 7.84 مليارات جنيه مصري. كما تم طرح حصة تصل إلى 45% من رأسمال بنك القاهرة الحكومي، متضمنة نحو 6.8 مليارات سهم، بقيمة إجمالية بلغت 36.7 مليار جنيه مصري. وكان بنك القاهرة قد توقع في بيان رسمي سابق، بدء التداول الفعلي على أسهمه داخل البورصة المصرية اعتباراً من الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

شارك الخبر: