الشيكل الإسرائيلي يتراجع وسط ضبابية الانتخابات والغموض السياسي: الأسهم والسندات تحت الضغط


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل.. الشيكل يتراجع وسط مأزق الانتخابات والغموض السياسي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخلت العملة الإسرائيلية عن معظم مكاسبها السابقة، بينما تشهد الأسهم في بورصة تل أبيب هبوطاً، في ظل حالة من الغموض تحيط بتشكيل الحكومة المقبلة وتوجهاتها الاقتصادية. فقد تراجع الشيكل الإسرائيلي بنسبة تجاوزت 1% أمام الدولار يوم الأربعاء، ليصل إلى 3.09 شيكل للدولار، مما ألغى معظم المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة. جاء هذا التراجع بعد أن أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة عدم حسم المشهد السياسي، مما أثار مخاوف بشأن قدرة الحكومة المقبلة على التشكل.
وفي انعكاس لحالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين عقب الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، هبطت الأسهم الرئيسية في بورصة تل أبيب بنسبة 2.3%، وفقاً لبيانات نقلتها وكالة "رويترز". وكان الشيكل قد تلقى دعماً في وقت سابق من يوم الثلاثاء بفضل ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت، وما صاحبه من تفاؤل بإمكانية حدوث تغيير سياسي. إلا أن النتائج الأولية، التي لم تمنح أيًا من المعسكرين الرئيسيين أغلبية واضحة، بددت جانباً كبيراً من هذه المكاسب.
مأزق تشكيل الحكومة:
أظهرت النتائج الأولية عدم امتلاك أي من المعسكرين الرئيسيين المقاعد اللازمة لتشكيل حكومة بأغلبية في الكنيست، المؤلف من 120 مقعداً. ومع استمرار فرز الأصوات، يبرز احتمال الدخول في مفاوضات ائتلافية مطولة، مما يطيل فترة عدم اليقين السياسي. وتراقب الأسواق عن كثب قدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف مستقر، نظراً إلى انعكاسات ذلك على أولويات الإنفاق العام والسياسات الاقتصادية والمالية. كما أن استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة يؤخر اتخاذ قرارات حيوية تتعلق بالموازنة والسياسات الاقتصادية.
لا تعني التحركات المسجلة حالياً أن المستثمرين قد حسموا موقفهم من الحكومة المقبلة، لكنها تشير بوضوح إلى حساسية الأصول الإسرائيلية تجاه غموض النتائج السياسية ومسار تشكيل الائتلاف الحاكم.
الأسهم والسندات تحت الضغط:
لم يقتصر التراجع على سوق الصرف، إذ تعرضت الأسهم الإسرائيلية لضغوط متزايدة مع تفاعل المستثمرين مع النتائج الأولية. وأشارت بيانات السوق إلى تراجع المؤشرات الرئيسية، فيما ارتفع العائد على السندات الحكومية الإسرائيلية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 4.1%، وفق بيانات "Trading Economics". ويعكس ارتفاع العائد تراجع أسعار السندات في السوق، حيث تتحرك أسعار السندات القائمة وعوائدها في اتجاهين متعاكسين. لكن تحديد مدى استمرار هذه الضغوط يتطلب مراقبة دقيقة لتطورات تشكيل الحكومة وتحركات المستثمرين خلال الجلسات المقبلة.
هل يستمر تراجع الشيكل؟
يتوقف مسار الشيكل في المدى القريب على مدى وضوح المشهد السياسي وقدرة الأحزاب على تشكيل حكومة مستقرة، بالإضافة إلى العوامل الخارجية التي تؤثر في أسواق العملات، بما في ذلك تحركات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، والتطورات الأمنية الإقليمية. وقد يؤدي التوصل إلى اتفاق ائتلافي واضح وتحديد أولويات السياسة المالية إلى تخفيف حالة عدم اليقين، بينما قد يؤدي استمرار المفاوضات المعقدة إلى إبقاء التقلبات مرتفعة. ومع ذلك، فإن تراجع الشيكل في جلسة واحدة لا يكفي وحده للاستدلال على اتجاه طويل الأجل للعملة. وستظل حركة السوق مرتبطة بتطورات المشهد السياسي والاقتصادي، ومدى انعكاسها على ثقة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد