الإمارات
تكنولوجيا

الصين تضخ استثمارات ضخمة لمنافسة "إنفيديا" في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي

2428 أكتوبر 2026 في 08:50 ص0 مشاهدة
الصين تضخ استثمارات ضخمة لمنافسة "إنفيديا" في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شركة صينية تضخ مليارات الاستثمارات لكسر هيمنة "إنفيديا"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة استراتيجية تعكس إصرار بكين على بناء قدرات تكنولوجية محلية تتجاوز القيود الأمريكية، تستعد شركة "سي إكس إم تي" (CXMT)، الرائدة في تصنيع ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) بالصين، لبدء إنتاج محدود لرقائق الذاكرة المتقدمة عالية النطاق الترددي، الضرورية لمعالجات الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا القرار رغم التحديات المتمثلة في ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض نسبة الرقائق الصالحة للاستخدام، والتي قد لا تتجاوز 20%.

يكشف هذا التوجه عن حجم الضغوط التي تواجهها الصين لتأمين إمدادات محلية من هذه الرقائق الحيوية، حتى مع ارتفاع كلفة الإنتاج ومخاطره. وقد أرسلت الشركة الوطنية الصينية بالفعل عينات من رقائق (HBM3E) إلى أبرز مصممي رقائق الذكاء الاصطناعي المحليين، تمهيداً لبدء خطط إنتاج تجاري محدود خلال الشهرين المقبلين، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة رويترز.

تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على عمق الأزمة التي يواجهها قطاع التكنولوجيا الصيني في تأمين مكونات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وسط تشديد واشنطن لقيود التصدير على التقنيات ذات الاستخدام المزدوج. وتُعد الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) عنصراً حاسماً في صناعة معالجات الرسومات الحديثة المخصصة لتدريب وتشغيل نماذج اللغات الكبيرة، وتعتمد هذه التقنية على تجميع طبقات متعددة من رقائق الذاكرة بشكل عمودي متطور، مما يسمح بنقل كميات ضخمة من البيانات بسرعة فائقة بين الذاكرة والمعالج الرئيسي.

ومع فرض وزارة التجارة الأمريكية قيوداً صارمة في ديسمبر 2024 على شحن أجهزة الذاكرة المتقدمة إلى الشركات الصينية، وجد المصممون المحليون أنفسهم أمام نقص حاد هدد بإعاقة المبادرات التي تدعمها الحكومة الصينية لتطوير بدائل محلية قادرة على منافسة المعالجات القياسية التي تنتجها عملاق التكنولوجيا الأمريكي "إنفيديا". هذا التشديد في الإمدادات دفع الشركات الصينية للبحث عن حلول بديلة عبر قنوات غير رسمية في الأسواق الموازية، حيث تباع هذه الشرائح بأسعار مضاعفة. وهو ما جعل الاعتماد على الإنتاج المحلي، حتى وإن كان مكلفاً وغير كفء في مراحله الأولى، خياراً استراتيجياً لا بديل عنه لحماية الأمن التكنولوجي القومي.

تكمن العقبة الكبرى أمام شركة "CXMT" في معدلات "العائد"، وهي نسبة الرقائق التي تخرج من خطوط الإنتاج مطابقة للمواصفات الفنية. وتشير التقديرات إلى أن نسبة الرقائق الصالحة للاستخدام لدى الشركة الصينية تتراوح حالياً بين 20% و30% فقط، مما يعني التخلص من نحو 70% إلى 80% من إجمالي الإنتاج. في المقابل، تحقق شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) الكورية الجنوبية، التي تستحوذ على نحو نصف الإيرادات العالمية من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، معدلات إنتاج تصل إلى 70%، ما يمنحها ميزة تنافسية واضحة تخفض تكلفة الإنتاج وتعزز قدرتها على تلبية الطلب.

ويرى خبراء أن انخفاض معدلات العائد يجعل عملية الإنتاج الصينية مكلفة بشكل استثنائي؛ حيث تضطر الشركة إلى تحميل تكاليف الرقائق التالفة على المنتج النهائي. وقد انعكست هذه الفجوة مباشرة على أسواق الذكاء الاصطناعي في الصين؛ إذ أقدمت شركات كبرى مثل "هواوي" و"كامبريكون" و"ميتا إكس" على رفع أسعار معالجاتها بنسب تراوحت بين 20% و50% لمواجهة ارتفاع تكاليف الذاكرة وسلسلة الإمداد.

توضح صعوبة تصنيع شرائح الذاكرة متقدمة النطاق اتساع الفجوة التقنية بين صانعي أشباه الموصلات الصينيين وقادة الصناعة العالميين مثل "إس كيه هاينكس"، و"سامسونغ للإلكترونيات"، و"مايكرون تكنولوجي". وتسيطر شركة SK Hynix على 50% من إيرادات HBM العالمية، تليها سامسونغ بنسبة 33%، ثم مايكرون الأمريكية بنسبة 18%. وفي الوقت الذي بدأت فيه سامسونغ بتوسع مبيعات جيل "HBM4" وتوزيع عينات من جيل "HBM4E"، أظهرت الاختبارات الأولية أن أداء ذاكرة "CXMT" الجديدة لا يزال أقرب إلى الجيل السابق (HBM3)، مما يضع الصين متأخرة بجيل كامل على الأقل عن سباق الإنتاج التجاري العالمي.

شارك الخبر: