الإمارات
اقتصاد

الصحافة الكندية تسلط الضوء على زيارة ولي عهد أبوظبي: شراكة اقتصادية واعدة بين الإمارات وكندا

2428 أكتوبر 2026 في 08:44 ص0 مشاهدة
الصحافة الكندية تسلط الضوء على زيارة ولي عهد أبوظبي: شراكة اقتصادية واعدة بين الإمارات وكندا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف قرأت الصحافة الكندية زيارة ولي عهد أبوظبي إلى أوتاوا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ركّزت الصحافة الكندية بشكل كبير على زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى أوتاوا، واصفةً إياها بمرحلة انتقالية هامة في العلاقة بين البلدين، من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وذلك في ظل سعي كندا الحثيث لتنويع شركائها التجاريين والاستثماريين.

اتفاقية تجارة حرة قياسية: أبرزت شبكات إخبارية كندية بارزة مثل "سي بي سي نيوز" وصحيفة "ذا غلوب أند ميل" توقيع اتفاقيات استراتيجية في مجالات التجارة الحرة والاستثمار في البنية التحتية للطاقة النظيفة، بالإضافة إلى التعاون في مجال التدريب الدبلوماسي. وقد لفتت هذه التقارير إلى أن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة قد اكتملت في فترة قياسية بلغت 47 يوماً فقط، مما يجعلها أسرع اتفاقية تجارة حرة يتم التفاوض عليها بين أي من البلدين.

تسهيلات تجارية واستثمارات ضخمة: وفقاً لمكتب رئيس الوزراء الكندي، ستؤدي هذه الاتفاقية إلى خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات عند تطبيقها بالكامل، المتوقع في عام 2027. وتشمل القطاعات المستفيدة الرئيسية البقوليات، والكانولا، والآلات الصناعية، ومعدات توليد الكهرباء، والطيران، والمنتجات الزراعية والحرجية، والمأكولات البحرية.

70 مليار دولار تنتقل إلى مرحلة التنفيذ: سلطت التغطية الكندية الضوء على تعهد الإمارات باستثمار نحو 70 مليار دولار في كندا، وهو تعهد تم الإعلان عنه خلال زيارة رئيس الوزراء مارك كارني إلى أبوظبي في نوفمبر 2025. ونقلت وكالة "الصحافة الكندية"، عبر تقارير نشرتها "سي بي 24" و"بي إن إن بلومبرغ"، عن وزير التجارة الدولية الكندي، مانيندر سيدهو، أن هذه الاستثمارات قد تشمل قطاعات التعدين، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والتكنولوجيا الرقمية، مؤكداً سعي الإمارات "لضخها في أسرع وقت ممكن"، مع الإشارة إلى المزيد من الإعلانات قريباً. وأضاف كارني أن البلدين متحدان في عزمهما على "البناء من أجل المستقبل"، وأن الشراكة بينهما شهدت نمواً كبيراً خلال العام الماضي، مع عمل أوتاوا على مشروع بقيمة مليار دولار لتوسيع قدرات معالجة المعادن الحيوية في كندا.

مضاعفة التبادل التجاري خلال عقد: وضعت الصحافة الكندية الزيارة في سياق سعي حكومة كارني لتنويع الشراكات التجارية لكندا خارج السوق الأمريكية، حيث تحتل الإمارات موقعاً متقدماً كأكبر شريك تجاري لكندا في الشرق الأوسط. وبلغت قيمة التجارة السلعية بين البلدين 3.5 مليار دولار في عام 2025، منها 2.8 مليار دولار صادرات كندية شهدت نمواً تجاوز 10%، ويتوقع سيدهو مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 7 مليارات دولار خلال العقد المقبل. ووصف وزير التجارة الدولية الإمارات بأنها "بوابة إلى سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" التي تضم حوالي 500 مليون نسمة ويتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 7.2 تريليون دولار. ويعمل في الإمارات حالياً أكثر من 150 شركة كندية ويعيش فيها نحو 60 ألف كندي.

شراكة استراتيجية نحو 50 مليار دولار استثمار: تتجه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكندا نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، في وقت تسعى فيه أوتاوا لاستقطاب استثمارات دولية ضخمة، مستفيدة من ثرواتها الطبيعية وموقعها الجغرافي المتميز. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام"، سيبحث الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة.

وثيقة عمل استثماري بقيمة 50 مليار دولار: شكلت الاستثمارات الإماراتية محوراً رئيسياً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث اعتمد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في نوفمبر 2025 إطلاق وثيقة عمل استثماري مع الحكومة الكندية، تستثمر بموجبها الإمارات ما يصل إلى 50 مليار دولار أمريكي (ما يعادل نحو 70 مليار دولار كندي). تستهدف الوثيقة قطاعات الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والصناعات الاستراتيجية، في إطار توجه لتعزيز الاستثمارات طويلة الأجل وتوسيع الشراكة الاقتصادية. ويعكس هذا التوجه مكانة الإمارات كمستثمر عالمي رئيسي في الأسواق المتقدمة، إذ بلغ رصيد استثماراتها الأجنبية المباشرة في كندا نحو 8.8 مليار دولار أمريكي خلال عام 2024، مقابل استثمارات كندية مباشرة في الإمارات بلغت نحو 242 مليون دولار في العام نفسه.

ميناء تشرشل: بوابة جديدة للتجارة العالمية: يبرز ميناء تشرشل، الواقع شمال مقاطعة مانيتوبا على خليج هدسون، كأحد أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة في كندا، بفضل موقعه الاستراتيجي الذي يتيح ربط الموارد الطبيعية والمنتجات الزراعية الكندية بالأسواق العالمية. تتضمن الخطط المطروحة لتطوير تشرشل استثمارات ضخمة في مرافق الميناء والسكك الحديدية والبنية التحتية، مع تقديرات بتكلفة توسعة كبرى تبلغ حوالي 57 مليار دولار، وطلبات استثمار أولية بقيمة 3.9 مليار دولار. تهدف الخطة إلى تحويل "تشرشل" إلى "بوابة تجارية تعمل على مدار الفصول الأربعة"، وتوفير طرق برية صالحة للاستخدام في جميع الظروف الجوية.

تجارة تتجاوز 4 مليارات دولار: بلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 21% مقارنة بالعام السابق. وتُعدّ كندا ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات في الأمريكتين، بينما تُعدّ الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لكندا. تسعى كندا إلى تنويع أسواقها التجارية وتقليص اعتمادها على السوق الأمريكية، ما يفتح فرصاً واسعة أمام الدول الشريكة، وفي مقدمتها الإمارات، للاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والموانئ.

شارك الخبر: