الإمارات
اقتصاد

اجتماع الفيدرالي الأمريكي: 5 ملفات رئيسية وسط ترقب التضخم والسياسة النقدية

2427 أكتوبر 2026 في 09:56 ص0 مشاهدة
اجتماع الفيدرالي الأمريكي: 5 ملفات رئيسية وسط ترقب التضخم والسياسة النقدية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5 ملفات ترسم ملامح اجتماع الفيدرالي وسط مخاوف التضخم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تترقب الأوساط المالية عن كثب ما ستسفر عنه نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر عقده اليوم وغداً، 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول). تتجه التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، على الرغم من استمرار التضخم فوق المستهدف وقوة النشاط الاقتصادي. يأتي هذا الاجتماع بعد قرار سبتمبر الذي اتُخذ بالإجماع لصالح رفع الفائدة، ويواجه اجتماع أكتوبر احتمال ظهور أصوات معارضة ترى ضرورة مزيد من التشديد في السياسة النقدية. تثير علاقة رئيس المجلس كيفن وارش بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات حول استقلالية المؤسسة، خاصة وأن ترامب يفضل رئيساً للفيدرالي يدعم خفض الفائدة. ومع ترجيح كفة التثبيت في هذا الاجتماع، ينتقل التركيز إلى ما سيكشف عنه وارش من إشارات حول التحركات المستقبلية ومدى استعداده للمضي قدماً في مسار التشديد النقدي، في ظل تشابك الضغوط الاقتصادية مع التجاذبات السياسية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

1. احتمالات رفع الفائدة تبدو محدودة

انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر، بعدما أشار مسؤولو الفيدرالي إلى رغبتهم في التمهل لجمع مزيد من البيانات الاقتصادية. تزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، مما أدى عملياً إلى تقييد الشروط المالية في السوق دون الحاجة لاتخاذ قرار جديد برفع الفائدة. أشارت وكالة "رويترز" إلى أن العقود الآجلة للفائدة سعّرت احتمالاً بنسبة 90% لتثبيت النطاق المستهدف بين 3.75% و4%، على الرغم من قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الضغوط التضخمية. يرى اقتصاديون أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير قد يكون تأجيلاً لقرار الزيادة وليس إلغاءً له، لا سيما مع توقعات باستمرار الضغوط السعرية خلال الأشهر القادمة.

2. هل يتخلى وارش عن توجيه الأسواق؟

يمثل هذا الاجتماع اختباراً حقيقياً لموقف وارش التحفظي تجاه سياسة "التوجيه المستقبلي"، وهي الآلية التي يستخدمها البنك المركزي لإعادة رسم توقعات الفائدة ومساعدة المستثمرين في اتخاذ قراراتهم. حسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن تصريحات بعض مسؤولي الفيدرالي خلال أكتوبر، والتي ألمحت إلى عدم وجود نية لرفع الفائدة حالياً، أثارت تساؤلات حول مدى اتساقها مع نهج وارش الرافض لتوجيه الأسواق مسبقاً. قال أديتيا بهاف، رئيس أبحاث الاقتصاد الأمريكي في بنك أوف أمريكا، إن هذه التصريحات تطرح احتمالين: إما أن وارش وافق على الرسالة التي حملتها، أو أنه لم يكن مؤيداً لها. وفي الحالة الثانية، سيؤدي رفع الفائدة بصورة مفاجئة إلى تقويض اعتماد الأسواق على تصريحات المسؤولين كمؤشر للقرارات المقبلة.

3. استقلالية وارش عن ترامب

تلقي علاقة وارش بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلالها على الاجتماع. فبينما يفضل ترامب رئيساً للفيدرالي يؤيد خفض الفائدة، أثار تواصله المستمر مع وارش تساؤلات حول استقلالية المؤسسة. على الرغم من أن وارش صوّت لصالح رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، خلافاً لتفضيلات ترامب المعلنة، فإن القرار حظي بإجماع أعضاء اللجنة. ومع ذلك، أكد ترامب مجدداً أنه تحدث مع وارش قبل الاجتماع وحثه على التصويت لصالح رفع الفائدة، استناداً إلى دعوة مسؤولين آخرين في اللجنة علناً إلى الزيادة. يرى ديريك تانغ، الاقتصادي لدى "مونيتاري بوليسي أناليتيكس"، أن علامات الاستفهام لا تزال قائمة بشأن استقلالية وارش، لا سيما مع تجدد مساعي ترامب لإقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك.

4. كيف سيصف وارش معركة التضخم؟

تتسع دائرة القلق بعيداً عن مجرد ارتفاع أسعار الوقود، خشية امتداد الضغوط السعرية إلى قطاعات أخرى، مع تزايد كلفة النقل والشحن وارتفاع أسعار السلع. كشف محضر اجتماع سبتمبر أن التضخم السنوي، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، بلغ 3.8% في أغسطس (آب)، بينما سجل التضخم الأساسي 3.4% وفق التقديرات الواردة في الوثائق الرسمية. أرجعت الوثائق الضغوط السعرية إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج، وتأثير الرسوم الجمركية السابقة، إلى جانب زيادة أسعار بعض السلع المرتبطة بالتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. سيكون توصيف وارش لهذه الضغوط مهماً، لأن التأكيد على ضرورة إعادة التضخم إلى مستهدف 2% بوتيرة أسرع سيعزز توقعات رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

5. انقسامات محتملة داخل لجنة الفائدة

عقب قرار سبتمبر الذي جاء بالإجماع لصالح رفع الفائدة، يواجه اجتماع أكتوبر احتمال ظهور أصوات معارضة ترى أن السياسة النقدية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التشديد. وفق وكالة "أسوشيتد برس"، تصب التوقعات في اتجاه تصويت كل من بيث هاماك، رئيسة الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة الفيدرالي في دالاس، لرفع الفائدة، مدفوعتين بقلقهما من بقاء الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة. نقلت "رويترز" عن سكوت أندرسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالاقتصاد الأمريكي في "بي إم أو"، ترجيحه أن تكون الخيارات المتاحة أكثر تعقيداً مما تتوقعه الأسواق، مع إمكانية ظهور صوت معارض واحد على الأقل أثناء التصويت. من شأن هذا الانقسام أن يكشف عن تباين الرؤى بين الداعين للتريث والمؤيدين لمعالجة التضخم بوقت أسرع، لتصبح الرسالة المرتقبة حول موعد العودة لرفع الفائدة هي الحدث الأبرز بدلاً من تفاصيل قرار التثبيت نفسه.

شارك الخبر: