الإمارات
اقتصاد

العراق يتجه نحو الطاقة الشمسية لمواجهة أزمة الكهرباء والصدمات العالمية

2424 أكتوبر 2026 في 02:58 م0 مشاهدة
العراق يتجه نحو الطاقة الشمسية لمواجهة أزمة الكهرباء والصدمات العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين أزمة الكهرباء والصدمات العالمية.. العراق يلجأ إلى الطاقة الشمسية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الخاص وتشجيع المواطنين على اقتناء منظومات الطاقة الشمسية، وافق مجلس الوزراء العراقي على تصفير الرسوم الجمركية المفروضة على هذه المنظومات المستوردة. يأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه العراق من أزمة كهرباء حادة، تفاقمت بفعل الصدمات العالمية في قطاع الطاقة، مما دفع العديد من الدول إلى الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع"، فقد أنجزت وزارة الكهرباء مسودة تنظيمية لربط المنظومات المنزلية بالشبكة الوطنية باستخدام المقاييس الذكية. تتيح هذه المسودة للمنازل تصدير فائض إنتاجها من الكهرباء إلى الشبكة، واحتساب قيمته ضمن فواتير الاستهلاك. وقد تم إحالة المسودة إلى مجلس الدولة لاستكمال الصياغة القانونية قبل إقرارها.

تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة كهرباء مستمرة منذ عقدين في العراق، تتفاقم سنوياً مع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق 50 درجة مئوية، مما يجبر ملايين العراقيين على الاعتماد على المولدات الأهلية التي تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر. وقد زادت الحرب الأمريكية الإيرانية من تعقيد الأزمة، حيث توقفت إمدادات الغاز الإيراني، الذي كان يغطي حوالي ثلث احتياجات محطات الكهرباء، عدة مرات خلال العام، مما أدى إلى خسارة الشبكة آلاف الميغاواط، بالتزامن مع انخفاض الإيرادات النفطية بأكثر من النصف في النصف الأول من العام.

من المتوقع أن تحقق هذه المبادرة مكاسب متعددة، منها خفض تكلفة الألواح الشمسية للأسر وتقليل الاعتماد على المولدات، وتخفيف الأحمال على الشبكة خلال ساعات الذروة النهارية، بالإضافة إلى تقليص فاتورة استيراد الغاز والكهرباء، وفتح سوق جديدة للقطاع الخاص في مجالات الاستيراد والتركيب والصيانة. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرة ليس مضموناً بالكامل. فنظام الربط بالشبكة لم يُقر بعد، والشبكة الحالية تحتاج إلى تحديث لاستيعاب تدفق الكهرباء في الاتجاهين. كما أن تعميم العدادات الذكية يتطلب وقتاً وتكلفة. بالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض تعرفة الكهرباء المدعومة قد يطيل فترة استرداد تكلفة الألواح، وقد يفتح الإعفاء الباب أمام منتجات ذات جودة منخفضة ما لم تُفرض مواصفات صارمة.

تُعد الإمارات سباقة في هذا المجال، حيث أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي مبادرة "شمس دبي" عام 2015، والتي تجاوزت قدرتها المربوطة بالشبكة 725 ميغاواط موزعة على أكثر من 8,400 مبنى بحلول منتصف عام 2025. وفي أبوظبي، أطلقت دائرة الطاقة المرحلة الثانية من سياسة التزويد الذاتي بالطاقة الشمسية في مارس 2026، لتشمل القطاع السكني لأول مرة، مع إتاحة تخزين الكهرباء في البطاريات. تأتي هذه المبادرات ضمن توجه أوسع لزيادة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في الإمارات بأكثر من 63 ضعفاً خلال 10 سنوات، لتصل إلى أكثر من 8.2 غيغاواط عام 2025.

لا يقتصر التوجه نحو الطاقة الشمسية على العراق والإمارات. ففي مصر، تم تأمين تمويل بقيمة 566 مليون دولار لمشروع "نفر المنيا"، الذي يُتوقع أن يصبح الأكبر من نوعه في أفريقيا بقدرة 1.2 غيغاواط وأنظمة تخزين بالبطاريات. وعلى الصعيد العالمي، تضاعفت صادرات الصين من الألواح والخلايا الشمسية في مارس إلى مستوى قياسي بلغ 68 غيغاواط، مع قفزات في الطلب في آسيا وأفريقيا وأوروبا، مدفوعة بارتفاع أسعار الغاز عالمياً منذ بداية الحرب.

شارك الخبر: