الإمارات
اقتصاد

دراسة حديثة: تأثير "صدمة الصين" على الوظائف الصناعية الأمريكية أقل من المتوقع بنصف التقديرات السابقة

2424 أكتوبر 2026 في 12:24 م0 مشاهدة
دراسة حديثة: تأثير "صدمة الصين" على الوظائف الصناعية الأمريكية أقل من المتوقع بنصف التقديرات السابقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة جديدة تخفض تأثير "صدمة الصين" على الوظائف الصناعية الأمريكية إلى النصف" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت مراجعة منهجية جديدة أن تقديرات خسائر الوظائف الصناعية الأمريكية نتيجة المنافسة الصينية قد تراجعت بنحو النصف. فقد أعادت هذه المراجعة احتساب أثر نمو الواردات الصينية على سوق العمل، وخلصت إلى أن بعض الخسائر التي كانت تُنسب سابقاً لهذه المنافسة قد تكون ناجمة عن عوامل أخرى مثل الأتمتة والتحولات الهيكلية في الاقتصاد الأمريكي.

وقد أعادت مجلة "ذي إيكونوميست" إحياء النقاش حول "صدمة الصين"، وهو المصطلح الذي يصف التداعيات التي نجمت عن الارتفاع الحاد في الواردات الصينية على الصناعات الأمريكية بعد انضمام بكين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001. وتشير الدراسات الأحدث إلى أن الأثر الفعلي كان أقل من التقديرات الأولية، وأن الأدلة على امتداد هذا الأثر إلى دخل الأسر والصحة والمساعدات الاجتماعية أضعف مما كان يُعتقد سابقاً.

خسائر الوظائف موضع إعادة تقدير

في عام 2013، نشر الاقتصاديون ديفيد أوتور وديفيد دورن وغوردون هانسون دراسة قدّرت أن المنافسة الصينية أسهمت في ربع تراجع الوظائف الصناعية الأمريكية بين عامي 1990 و2007. وقد استندت هذه الدراسة إلى مقارنة تعرض المناطق الأمريكية للمنافسة الصينية، مستخدمة نمو الواردات في القطاعات نفسها لدى اقتصادات متقدمة أخرى لقياس حجم الصدمة التجارية. إلا أن تقدير حجم الخسائر على المستوى الوطني ظل مرتبطاً بطريقة تحويل النتائج المحلية إلى حصيلة إجمالية.

وفي دراسة أخرى نُشرت عام 2019، قدّر لورنزو كالييندو من جامعة ييل، بالتعاون مع باحثين آخرين، أن "صدمة الصين" فسرت نحو 16% من الوظائف الصناعية المفقودة بين عامي 2000 و2007. ويعكس اختلاف النسب بين الدراستين تباين الفترات الزمنية وطرق القياس المستخدمة، مما يتطلب مراعاة نطاق كل تقدير ومنهجيته عند المقارنة المباشرة.

التصحيح الإحصائي يقلص الأثر المقدر

في عام 2022، درس كيريل بوروسياك من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وبيتر هال من جامعة براون، وخافيير جارافيل من كلية لندن للاقتصاد، طريقة قياس التعرض المحلي للواردات الصينية. وخلصوا إلى أن المنهج الأصلي قد يبالغ في تقدير الأثر بسبب ارتباط حجم الواردات بعوامل أخرى تؤثر في المناطق الصناعية. تكمن المشكلة في أن المناطق التي تضم أعداداً كبيرة من المصانع قد تسجل تعرضاً أعلى للواردات الصينية، لكنها قد تتأثر أيضاً بتحولات إنتاجية واسعة، من بينها الأتمتة. وإذا لم تُفصل هذه العوامل بدقة، فقد تُنسب إلى المنافسة الصينية خسائر لا تفسرها التجارة وحدها. وعند تصحيح طريقة القياس، انخفض الأثر المقدر لصدمة الصين على التوظيف بنحو النصف.

وامتد التصحيح في بحث أحدث أعده جوزيف فرانسيس من جامعة برمنغهام ليشمل الآثار الاجتماعية والاقتصادية. وأظهرت نتائجه أن الأدلة على تراجع دخل الأسر بسبب الواردات الصينية تتلاشى بعد التصحيح، فيما تصبح الآثار المقدرة على الصحة والتركيبة الأسرية ومدفوعات الرعاية الاجتماعية أقل وضوحاً.

خسائر ومكاسب

لا تعني مراجعة تقديرات الخسائر أن المنافسة الصينية لم تؤثر في المصانع الأمريكية، بل تعيد تحديد حجم الأثر الذي يمكن نسبته إليها. فقد تكبدت بعض المناطق الصناعية خسائر في الوظائف، في حين شهدت مناطق أخرى نمواً في أنشطة الخدمات، كما استفادت شركات أمريكية من الواردات الأرخص التي خفضت كلفة بعض المدخلات الإنتاجية.

وتكشف المقارنة الزمنية أن تراجع حصة العاملين في التصنيع الأمريكي سبق انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية؛ إذ انخفضت الحصة بنحو 0.4 نقطة مئوية سنوياً خلال العقدين السابقين لعام 2001، واستمر التراجع بمعدل قريب خلال العقد التالي. ويشير ذلك إلى أن التحول الصناعي الأمريكي ارتبط باتجاهات أوسع من المنافسة الصينية وحدها. وتعيد النتائج بذلك رسم حدود "صدمة الصين": فقد كان لزيادة الواردات أثر ملموس في بعض الصناعات والمناطق، لكن تقدير حجم الخسائر الوطنية والآثار الاجتماعية المرتبطة بها يعتمد على طريقة فصل أثر التجارة عن بقية التحولات الاقتصادية. ولا تلغي المراجعة الخسائر التي تكبدها عمال ومجتمعات محلية، لكنها تشير إلى أن حجمها الإجمالي قد يكون أقل مما أوحت به التقديرات السابقة.

شارك الخبر: