الذهب يهوي دون 4000 دولار وسط مخاوف التضخم وصعود أسعار النفط


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع النفط ومخاوف التضخم يدفعان الذهب دون 4000 دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت أسعار المعادن النفيسة مسارها الهبوطي، حيث انخفض سعر الذهب إلى ما دون حاجز 4000 دولار للأونصة، بينما سجلت الفضة أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من عام. تأتي هذه التراجعات في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة المقرر الأسبوع المقبل.
وبحسب ما نقلت صحيفة " وول ستريت جورنال "، فقد انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بنسبة 1.3% عند التسوية في نيويورك، لتستقر عند 3991.10 دولار للأونصة. في المقابل، تراجعت الفضة بنسبة 1.9% لتصل إلى 53.711 دولار للأونصة، مسجلة بذلك أدنى مستوى إغلاق لها منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
ارتفاع النفط يضغط على الذهب
أوضح كونستانتينوس كريسيكوس، من شركة "كودو"، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من تداعيات على معدلات التضخم يواصل فرض ضغوط على أسعار الذهب. وأشار إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم. وأضاف أن اهتمام المستثمرين سينصب بشكل أساسي على البيان الرسمي الصادر عن البنك المركزي والمؤتمر الصحافي الذي سيعقبه، بحثاً عن أي مؤشرات تتعلق بمستقبل السياسة النقدية. وأردف أن أي تصريحات تميل نحو تشديد السياسة النقدية، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، قد تؤدي إلى استمرار خسائر المعدن الأصفر. في المقابل، قد تساهم أي إشارات تدل على موقف نقدي أقل تشدداً في انتعاش الأسعار.
ضغوط من أسواق الأسهم
في السياق ذاته، أشار بيتر كارديلو، من شركة "سبارتان كابيتال"، إلى أن موجة التراجع الأخيرة التي شهدها مؤشر ناسداك تلقي بظلالها على المعادن النفيسة. ولفت إلى وجود عاملين رئيسيين وراء الضغوط الحالية، يتمثلان في اتجاه المستثمرين نحو زيادة السيولة النقدية، وقيام روسيا ببيع جزء من حيازاتها من الذهب في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب. وأضاف أنه على الرغم من استمرار مخاطر تسجيل مزيد من الانخفاضات، فإن مستويات الأسعار الحالية قد توفر فرصاً للشراء الانتقائي.
وكانت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل قد شهدت تراجعاً خلال التعاملات بنسبة 1.4% لتصل إلى 54.225 دولار للأونصة، بينما انخفض الذهب بنسبة 1.2% إلى 4010.20 دولار للأونصة، قبل أن تتعمق خسائره عند التسوية.
ترقب الفيدرالي والتضخم
من جانبها، ذكرت لين تران، المحللة لدى "إكس إس دوت كوم"، أن ضغوط البيع على الذهب بدأت في التراجع، لكن الطلب على الشراء لا يزال غير كافٍ لتحديد اتجاه جديد للأسعار. وأوضحت أن السوق تحاول إيجاد توازن بين الطلب على اقتناء الذهب والضغوط الناجمة عن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يؤثر عادة في جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً. وتوقعت استمرار تحركات الذهب ضمن نطاق محدود على المدى القريب، مع ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر الحالي، وصدور تقرير التضخم الأمريكي. وكان الذهب الفوري قد استقر خلال التعاملات الآسيوية عند 4025.56 دولار للأونصة، قبل أن تتجدد الضغوط على الأسعار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد