استثمار بومباردييه الضخم في أمريكا: اختبار لقوة العلاقات التجارية مع كندا وسط توترات واشنطن وأوتاوا


هذا الخبر بعنوان "استثمار "بومباردييه" في أمريكا يختبر أثر التوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتزم شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات ضخ استثمار بقيمة 270 مليون دولار في الولايات المتحدة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى خلق 800 فرصة عمل وتوسيع مرافق الخدمات والصيانة في أربع ولايات أمريكية. يأتي هذا الإعلان بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته السابقة بمنع الشركة من بيع طائراتها في السوق الأمريكية ما لم يتم تصنيعها محلياً.
يأتي هذا الاستثمار الجديد في ظل تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا. ففي سبتمبر الماضي، هدد ترامب بوقف مبيعات طائرات بومباردييه بالتزامن مع فرض كندا رسوماً جمركية انتقامية على سلع أمريكية. ويهدف الاستثمار الحالي إلى وضع مصالح الشركة والوظائف الأمريكية المرتبطة بها في صلب جهود احتواء الخلاف التجاري.
توسيع الحضور الأمريكي:
ستخصص بومباردييه المرحلة الأولى من استثمارها البالغ 270 مليون دولار لتطوير البنية التحتية وتوسيع عملياتها في ولايات كانساس، تكساس، إنديانا، وكونيتيكت. وتشمل خطة التوظيف شغل 500 وظيفة متاحة حالياً، بالإضافة إلى استحداث 300 وظيفة جديدة من خلال مشروعات التوسع، حيث ستستحوذ ولاية تكساس على 150 وظيفة من هذه الوظائف الجديدة.
وكان ترامب قد طالب الشركة بتصنيع طائراتها داخل الولايات المتحدة للحفاظ على حقها في البيع بالسوق الأمريكية، قبل أن يتراجع عن تهديداته ويعلن دعمه للعاملين في منشآتها الأمريكية. وأكد الرئيس التنفيذي لبومباردييه، إريك مارتيل، أن المحادثات مع الإدارة الأمريكية كانت بناءة، وأن الشركة ترى بيئة إيجابية لمواصلة الاستثمار والتوسع.
الوظائف وسلسلة التوريد تحدّان من أثر التصعيد:
تدعم أنشطة بومباردييه نحو 27200 وظيفة أمريكية بحلول عام 2025، وذلك عبر منشآتها التصنيعية والخدمية وشبكة الموردين. وبلغ إنفاق الشركة لدى الموردين الأمريكيين 2.8 مليار دولار خلال العام نفسه. وتوضح هذه الأرقام حجم المصالح الاقتصادية المرتبطة باستمرار عمليات الشركة داخل الولايات المتحدة، والتي تتجاوز الوظائف المباشرة لتشمل شركات التصنيع والخدمات المساندة.
توظف الشركة حوالي 3500 شخص في الولايات المتحدة، يعمل أكثر من 40% منهم في ويتشيتا بولاية كانساس، حيث يقع مقرها الأمريكي. كما تعتمد على شبكة تضم حوالي 2800 مورد أمريكي، مما يجعل أي قيود على مبيعاتها أو عملياتها ذات صلة بمصالح صناعية ووظيفية داخل السوق الأمريكية.
مراكز الصيانة والتدريب تدعم التوسع:
يشمل الاستثمار تطوير مركز التدريب في ويتشيتا، الذي افتتحته الشركة حديثاً، بالإضافة إلى توسيع منشآتها في تكساس وكونيتيكت. كما أنشأت الشركة مركز خدمات في مطار فورت واين بولاية إنديانا، بمساحة تقارب 64500 قدم مربعة، وهو قادر على استيعاب ما يصل إلى 6 طائرات، ويوفر خدمات الصيانة والتعديلات الفنية وتركيب إلكترونيات الطيران. وتستهدف هذه المنشآت تعزيز شبكة الخدمات الأمريكية، وتوسيع القدرة على صيانة الطائرات ودعم تشغيلها، بما يرسخ وجود الشركة في السوق حتى في ظل الخلافات التجارية.
استثمار يعكس تشابك المصالح التجارية:
تكشف هذه الخطوة أن التهديدات التجارية لا تنفصل عن المصالح الصناعية والوظيفية داخل الولايات المتحدة. فبومباردييه لا تقتصر على بيع طائراتها للسوق الأمريكية، بل تعتمد أيضاً على موردين وعمال ومنشآت محلية. ويمنح هذا التشابك الاستثمار المحلي أهمية تتجاوز التوسع التجاري، ليصبح عاملاً في احتواء الضغوط بين البلدين، مع استمرار التوتر حول الرسوم الجمركية وشروط الوصول إلى الأسواق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد