الإمارات
اقتصاد

الذهب تحت الضغط: كيف تؤثر أسعار النفط ومخاوف التضخم على الأسواق المالية؟

2423 أكتوبر 2026 في 02:58 م0 مشاهدة
الذهب تحت الضغط: كيف تؤثر أسعار النفط ومخاوف التضخم على الأسواق المالية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحديث| النفط يضغط على الذهب.. كيف تعيد مخاوف التضخم توجيه الأسواق؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد الذهب انتعاشاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الجمعة، إلا أنه يتجه نحو تكبد خسائر أسبوعية للمرة الثانية على التوالي. يأتي هذا وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وزيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل. يعكس أداء المعدن النفيس الضغوط التي تفرضها تكلفة الطاقة على الأسواق؛ فارتفاع أسعار النفط يغذي القلق من استمرار التضخم، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، مما يضعف من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

تعافٍ محدود وخسائر أسبوعية

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4030.67 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:18 بتوقيت غرينتش، وفقاً لرويترز. وكان المعدن قد انخفض خلال الجلسة إلى 3986.50 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر. ورغم هذا الانتعاش، بلغت خسائر الذهب منذ بداية الأسبوع 3.2%، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% لتصل إلى 4046.40 دولار للأوقية. وكان كسر السعر الفوري حاجز 4000 دولار هو الأول منذ منتصف يوليو، مما يبرز حجم الضغوط التي واجهها المعدن خلال التداولات.

النفط يعزز مخاوف التضخم

جاء الضغط على الذهب بعد أن لامس خام برنت أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أشهر، عقب هجمات شنها الحوثيون على السعودية، مما أثار مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة. وتنعكس آثار ارتفاع النفط على توقعات السياسة النقدية، حيث تزيد تكلفة الطاقة المرتفعة من صعوبة احتواء التضخم، وتحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة. وصرح جيم وايكوف، محلل الأسواق لدى شركة أمريكان جولد إكستشينج، بأن "تزايد المخاوف بشأن التضخم يعني أن البنوك المركزية الكبرى لن تتمكن من تيسير السياسة النقدية بالسرعة التي ترغب فيها، وهو ما يضغط على الذهب والفضة".

ترقب لقرار الفائدة الأمريكية

تتجه الأنظار نحو اجتماع الاحتياطي الاتحادي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكانت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين الأمريكية، الصادرة الأسبوع الماضي، قد جاءت أقوى من المتوقع، مما عزز احتمالات تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً في وقت لاحق من العام. وتزامن ذلك مع افتتاح المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض، وسط حالة من الحذر أعقبت موجة بيع حادة للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

الخسائر تطال معادن أخرى

امتدت الضغوط إلى بقية المعادن النفيسة، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% لتصل إلى 53.81 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1050.50 دولار، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ نوفمبر 2025 ويونيو 2025 على التوالي. وهبط البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1557.03 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو، بينما تتجه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية. ويبقى مسار الذهب مرتبطاً بما ستكشفه قرارات الاحتياطي الاتحادي وإشاراته المقبلة، في وقت يضيف فيه ارتفاع الطاقة ضغوطاً جديدة على توقعات التضخم والفائدة.

شارك الخبر: