الإمارات
اقتصاد

كنوز حمرين: العراق يستهدف مليار برميل نفط بزيادة إنتاجية ضخمة وصفقة اندماج بـ601 مليون دولار

2423 أكتوبر 2026 في 05:20 ص0 مشاهدة
كنوز حمرين: العراق يستهدف مليار برميل نفط بزيادة إنتاجية ضخمة وصفقة اندماج بـ601 مليون دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليار برميل تحت الأرض.. كم يجني العراق من كنوز حمرين؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه وزارة النفط العراقية نحو تعزيز إنتاج حقل حمرين بشكل كبير، مستهدفةً الوصول إلى 140 ألف برميل يومياً في ذروة الإنتاج، مقارنةً بالإنتاج الحالي الذي يبلغ حوالي 20 ألف برميل. يأتي هذا التوجه بعد تقديرات من الشركات العاملة على تطوير الحقل تشير إلى أن احتياطياته وموارده النفطية المتبقية قد تصل إلى مليار برميل. وتتزامن خطط التوسع هذه مع إعلان عن اندماج بين شركتي "جلف كيستون" و"شاماران بتروليوم"، بقيمة تقارب 601 مليون دولار.

وفقاً لإفصاح صادر عن شركة "شاماران" في 20 أكتوبر 2026، فإن تقديرات الشركة المشغلة والإدارة للموارد والاحتياطيات المتبقية في الحقل تتراوح بين 500 مليون ومليار برميل، وتشمل هذه التقديرات الموارد النفطية وليس بالضرورة الاحتياطيات المؤكدة بالكامل. يتم تطوير الحقل بموجب عقد مدته 25 عاماً، تتولى تنفيذه شركة "إتش كي إن إنرجي" بالتعاون مع "شاماران"، التي تمتلك حالياً حصة 25% في الشركة صاحبة عقد الحقل، بعد أن كان تحت إدارة شركة نفط الشمال العراقية.

زيادة الإنتاج:

أعلنت "شاماران" أن المرحلة الأولى من التطوير تهدف إلى رفع إنتاج حقل حمرين إلى حوالي 60 ألف برميل يومياً بحلول عام 2028، مما يعني ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، مع إمكانية زيادة الإنتاج في المراحل اللاحقة. كانت وزارة النفط العراقية قد أشارت عند توقيع عقد التطوير في يوليو الماضي إلى أن الطاقة الإنتاجية المستهدفة في مرحلة الذروة تبلغ 140 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى إنتاج 40 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب يومياً، دون تحديد موعد دقيق للوصول إلى هذا المستوى.

وصرح وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، وفقاً لبيان الوزارة الذي نقلته شبكة "964"، بأن الاتفاق يهدف إلى تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي وزيادة كميات التصدير، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للعمالة العراقية ودعم الشركات المحلية.

من جانبه، أكد الدكتور جعفر الحسيناوي، أستاذ الاقتصاد بجامعة بغداد، في تصريح لـ"24"، أن تطوير حقل حمرين سيحقق مردوداً اقتصادياً كبيراً للعراق، خاصة وأن إنتاجه يساهم في تلبية جزء من الطلب المحلي على النفط.

الغاز والكهرباء:

أوضح الحسيناوي أن العائد المتوقع لا يقتصر على النفط الخام، حيث تتضمن خطط التطوير استثمار الغاز المصاحب بدلاً من حرقه، واستخدامه في تشغيل محطات توليد الكهرباء، مع إمكانية حقن الفائض في المكمن لتعزيز تدفق النفط. وأضاف أن الاستفادة من الغاز المنتج قد تقلل من اعتماد العراق على الغاز الإيراني المستورد، بالإضافة إلى إمكانية توجيه جزء منه للاستهلاك المنزلي.

ووفقاً لوزارة النفط، فقد خُصص الغاز المصاحب في خطة التطوير لتغطية احتياجات الطاقة في الحقل، مع إعادة حقن الفائض لدعم الضغط المكمني، ولم يتم الإعلان عن كميات محددة ستوجه إلى شبكة الكهرباء العامة.

تمويل التطوير:

أفادت شركة "شاماران" بأنها ستساهم بمبلغ 35 مليون دولار من حصة شريكتها "إتش كي إن" في التكاليف الأولية للمشروع، بالإضافة إلى 15 مليون دولار سيتم سدادها من التدفقات النقدية المستقبلية وفقاً لشروط الاتفاق. وذكرت "شاماران" أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع في مراحل التطوير اللاحقة يتراوح بين دولارين و3 دولارات لكل برميل إضافي، وفقاً لتقديراتها، لكنها لم تحدد تكلفة إجمالية نهائية للمشروع.

وفي سياق متصل، أعلنت الشركة في 21 أكتوبر عن تسعير إصدار سندات بقيمة 200 مليون دولار، بفائدة سنوية 10.25%، وذلك لتمويل إعادة هيكلة ديون قائمة تبلغ حوالي 144 مليون دولار، وتمويل استثمارات حقل حمرين، وأغراض عامة أخرى، دون تخصيص كامل حصيلة السندات للحقل.

بالتوازي مع ذلك، أكدت الشركتان اتفاق اندماجهما عبر تبادل الأسهم في صفقة تُقدر فيها قيمة أسهم "شاماران" بنحو 601 مليون دولار، وهي قيمة الصفقة بين الشركتين وليست تكلفة تطوير حقل حمرين. وبحسب البيان المشترك، سيجمع الكيان الجديد مصالح في أربعة حقول عراقية، بإنتاج يُقدر بنحو 53 ألف برميل يومياً على أساس حصص الملكية، واحتياطيات مؤكدة ومحتملة تبلغ 323 مليون برميل، بخلاف الإمكانات الإضافية لحقل حمرين. وتتوقع الشركتان إتمام عملية الاندماج في منتصف عام 2027 بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

شارك الخبر: