الإمارات
سياسة

لانا نسيبة: رؤية إماراتية لتمكين الشباب في قلب الأمم المتحدة

2422 أكتوبر 2026 في 07:42 م0 مشاهدة
لانا نسيبة: رؤية إماراتية لتمكين الشباب في قلب الأمم المتحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تخطط لانا نسيبة لتعزيز دور الشباب عبر الأمم المتحدة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستند رؤية الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، إلى إيمان راسخ بأن الشباب، الذين يشكلون نحو نصف سكان العالم تحت سن الثلاثين، هم الأكثر تأثراً بالاتفاقيات الدولية ونتائجها. وتؤكد نسيبة على الدور المحوري للشباب في حوكمة التكنولوجيا الحديثة ومواجهة التغير المناخي، معتبرة إياهم القوة الدافعة والشركاء الأساسيين في إيجاد حلول مستقبلية. وتشدد على أهمية توسيع نطاق وصول ومشاركة الدول النامية وشبابها في الاستفادة من التقنيات الحديثة وتقييم أمانها، لتمكينهم من قيادة الابتكار وتوجيهه نحو معالجة قضايا التنمية والبيئة.

وتوضح الرؤية، عبر الموقع الرسمي لترشيح نسيبة، أن تمكين الشباب داخل الأمم المتحدة يتطلب إدماجهم المباشر في مواقع صنع القرار. وتلفت إلى أن العديد من الشباب يديرون بالفعل شركات ومدناً وحركات مجتمعية، ولا يحتاجون إلى وعود مستقبلية، بل يجب وضعهم مباشرة في مراكز صنع القرار بدلاً من الأدوار الهامشية.

ويعتبر المخطط التنموي دخول أكثر من مليار شاب إلى سوق العمل في الدول النامية خلال الـ15 سنة القادمة أولوية قصوى. وتُلزم الرؤية نظام الأمم المتحدة بالانتقال من الوعود النظرية إلى جعل خلق الوظائف للشباب المعيار الأساسي لنجاح الشراكات والبرامج التنموية.

تؤكد الرؤية على أهمية تزويد الشباب بأدوات المستقبل والتكنولوجيا، وإتاحة الفرص لهم لقيادة الابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، لضمان عدم حصر هذه التقنيات في الدول المتقدمة بل جعلها أداة لتمكين الشباب عالمياً.

الشباب وحوكمة التكنولوجيا الناشئة

تعتمد رؤية لانا نسيبة على ربط تمكين الشباب بحوكمة التكنولوجيا الناشئة ومواجهة التغير المناخي، حيث ترى في الشباب القوة المحركة والشركاء المباشرين في تطوير الحلول المستقبلية. ويتحقق هذا التكامل عبر عدة محاور، أبرزها ارتباط الشباب بالمسؤولية والأثر طويل الأجل، نظراً لأنهم الفئة التي ستعيش أطول فترة مع نتائج الاتفاقيات الدولية أو تبعات الفشل في معالجة المناخ وإدارة التكنولوجيا. وبالتالي، فإن معالجة المناخ والتقنية هي بالأساس حماية لمستقبل هذا الجيل.

وتشدد الرؤية على جعل التكنولوجيا أداة للمساواة والحلول البيئية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة توفر نقطة التقاء لبناء التوافق الدولي، بشرط ألا تكرس التكنولوجيا الفجوات القائمة بل تكون محفزاً للمساواة. وتدعو إلى توسيع مشاركة الدول النامية وشبابها في الوصول إلى هذه الأدوات واختبارها وتطويرها، لتمكينهم من ابتكار حلول لأزمات المناخ والتنمية في مجتمعاتهم.

تدعو الرؤية إلى وضع الشباب في منصات صنع القرار، مؤكدة أن الكثير منهم يقودون بالفعل شركات ومدناً وحركات مجتمعية ولا ينبغي إبقاؤهم في أدوار هامشية. وتشدد على ضرورة إدماج الشباب مباشرة في الأجهزة التي تتخذ القرارات المتعلقة بالمناخ والتكنولوجيا داخل الأمم المتحدة، والاستفادة من حماسهم لدفع التوافقات والحلول بشكل أسرع.

تربط رؤية نسيبة الابتكار التقني والمناخي بفرص العمل، حيث تربط بين التحول التكنولوجي والبيئي والتحدي التنموي المتمثل في دخول أكثر من مليار شاب إلى سوق العمل في الدول النامية خلال الـ15 سنة القادمة. وتُلزم النظام التنموي بالتركيز على خلق الوظائف وحشد الاستثمارات التكنولوجية والمناخية كمعيار أساسي لقياس النجاح.

إن تمكين الشباب في رؤية لانا نسيبة ليس مجرد بند إضافي، بل هو المحرك الأساسي لإعادة بناء الثقة في العمل الدولي متعدد الأطراف. فمن خلال إدماج الجيل الجديد في دوائر صنع القرار، وجعل توفير الوظائف المعيار الأول للنجاح التنموي، وضمان وصولهم العادل لتكنولوجيا المستقبل، تحول المنظمة رهانها إلى استثمار عملي ومستدام. إنها دعوة لاستعارة حماس الشباب ونفاد صبرهم لتحويل التعهدات الدولية بشأن المناخ والتنمية والتكنولوجيا من نصوص نظرية إلى إنجازات ملموسة تبني بها المنظمة المستقبل جنباً إلى جنب مع من سيحيون فيه.

شارك الخبر: