لانا نسيبة تطرح رؤية إصلاحية للأمم المتحدة ترتكز على "عائد الاستثمار" و"فلسفة تنمية" جديدة


هذا الخبر بعنوان ""عقلية الاستثمار" و"تغيير فلسفة التنمية".. خطة نسيبة لإصلاح الأمم المتحدة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدمت الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، رؤيتها الشاملة لتطوير آلية عمل المنظمة في ظل تحديات عالمية تتسم بتراجع الثقة في التعاون الدولي وتناقص المساعدات التنموية التقليدية. ترتكز خطة نسيبة على تحويل المنظمة من الاعتماد على "الثقة والوعود" إلى نموذج قائم على "العائد على الاستثمار" وتحقيق نتائج ملموسة. وتشمل رؤيتها، التي تم عرضها عبر موقع إلكتروني مخصص لترشيحها، إعادة هيكلة ميزانية الأمم المتحدة، وحشد رؤوس الأموال من القطاع الخاص، وصياغة حلول عادلة لأزمة الديون الدولية، بهدف ضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق أثر تنموي حقيقي.
إصلاح الميزانية وربط التكاليف بالنتائج: تؤكد نسيبة أن الدول الأعضاء لن تستثمر في منظمة تعتمد على الثقة المجردة، بل في منظمة تثبت جدوى استثماراتها مالياً وتنموياً. تتضمن خطتها لإصلاح الميزانية والأمانة العامة إجراءات حاسمة، أبرزها تقديم تقارير مبسطة لوزراء المالية توضح النتائج والمخرجات مقارنة بالتكاليف، بصيغة موجزة ومباشرة. كما تهدف الخطة إلى القضاء على التكرار وازدواجية الإنفاق عبر معالجة تداخل المهام وتقديم البيانات بشفافية للدول الأعضاء ومجالس الإدارة. وتشدد نسيبة على ضرورة المصارحة بشأن المتأخرات المالية والتعامل بوضوح مع الحكومات بشأن التزاماتها، مؤكدة استحالة التخطيط للمستقبل في ظل وجود ديون متأخرة.
تحول في فلسفة التنمية: تشير الرؤية إلى أن المساعدات التنموية التقليدية لن تستمر بنفس الوتيرة، وأن المطالبة بتمويل إضافي دون إثبات الأثر لن تلقى استجابة. لذا، ترتكز الاستراتيجية التنموية على ثلاثة محاور رئيسية: خلق الوظائف للشباب كأولوية لمواجهة دخول أكثر من مليار شاب إلى سوق العمل في الدول النامية خلال الـ 15 سنة القادمة؛ الالتزام بالأولويات الوطنية لكل دولة وتوجيه التعاون التنموي وفقاً لها؛ والقياس بالأثر الملموس عبر تقييم نظام التنمية بناءً على النتائج المثبتة على أرض الواقع وليس حجم الإنفاق.
آليات استثمارية والشراكة مع القطاع الخاص: تسعى رؤية نسيبة إلى تجاوز القيود التمويلية للدول النامية عبر آليات استثمارية حديثة. يشمل ذلك معالجة التقييم الخاطئ للمخاطر بالتعاون مع بنوك التنمية والقطاع الخاص لتوفير بيانات دقيقة للمستثمرين وتقليل تكلفة رأس المال في المناطق ذات المخاطر المبالغ في تقديرها. تتبنى الرؤية أيضاً آلية التمويل المدمج بالشراكة مع المؤسسات الخيرية ومجتمع الأعمال لاختبار الحلول وجذب استثمارات واسعة، مع قياس النجاح بحجم رأس المال المحشود وعدد الوظائف المحققة. الآلية الثالثة تركز على حشد التوافق لإصلاح الديون، مستفيدة من منصب الأمين العام لبناء توافق دولي حول مقترحات عملية لمعالجة ضائقة الديون.
التوافق بين الميزانية والتكليفات: تؤكد نسيبة على ضرورة معالجة الفجوات المادية في منظومة الأمم المتحدة، داعية إلى تمويل ركيزة حقوق الإنسان بما يتناسب مع مسؤولياتها، وإعطاء العمل المناخي أولوية مباشرة لمساعدة الدول على التنبؤ بالآثار وبناء المرونة والوفاء بالتعهدات. يهدف الأثر النهائي لهذه الرؤية إلى إعادة بناء الثقة بين الدول الأعضاء، وتحويل الأمم المتحدة من ساحة للنقاشات إلى محرك عملي لتسهيل الاتفاقيات الاقتصادية والتنموية الملموسة. من خلال ربط التكاليف بالأثر، ومحاربة الازدواجية، وتحفيز رأس المال الخاص، وإتاحة التكنولوجيا، يصبح الاستثمار في المنظمة قراراً استراتيجياً مربحاً لجميع الدول الأعضاء، ويضمن تحقيق أثر تنموي مستدام للأجيال القادمة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد