الأسهم الأوروبية تسجل أكبر خسائر أسبوعية بفعل ضغوط البنوك والنفط وتراجع أرباح الشركات


هذا الخبر بعنوان "الأسهم الأوروبية تتكبد أكبر خسارة في 3 أسابيع بضغط البنوك والنفط" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسهم الأوروبية يوم الخميس أكبر تراجع لها في ثلاثة أسابيع، متأثرة بانخفاضات حادة في القطاع المصرفي، بالإضافة إلى الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الفرنسية. كما أثارت نتائج أعمال بعض الشركات الكبرى مخاوف بشأن آفاق الأرباح والنمو الاقتصادي.
أغلق مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي منخفضاً بأكثر من 1% ليصل إلى 637.74 نقطة. في المقابل، تكبد مؤشر بنوك منطقة اليورو خسائر بلغت 4.2%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ مارس الماضي، وفقاً لبيانات إغلاق الأسواق التي أوردتها وكالة "رويترز".
تصدر سهم بنك "بانكينتر" الإسباني خسائر القطاع المصرفي، حيث هبط بنسبة 7.6% بعد إعلان نتائجه الفصلية. ركز المستثمرون على تطورات كلفة الودائع وهوامش الربحية، على الرغم من تسجيل البنك نمواً في صافي أرباح الربع الثالث بنسبة 9% على أساس سنوي ليصل إلى 295 مليون يورو، بحسب "رويترز".
وتراجع سهم "باركليز" البريطاني بنسبة 2.3%، بعد إعلان البنك عن أرباح قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال الربع الثالث، بزيادة سنوية قدرها 12%، إلا أنها جاءت دون توقعات المحللين البالغة 2.4 مليار جنيه. تأثر الأداء بضعف أداء أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت، وفقاً لبيان النتائج المالية للبنك. كما أعلن "باركليز" عن خطة لخفض نحو 5 آلاف وظيفة بحلول عام 2026، بما يعادل حوالي 5% من قوته العاملة، وذلك في إطار إجراءات لرفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعد أن استغنى بالفعل عن حوالي ألف وظيفة.
تزامنت خسائر الأسهم الأوروبية مع صعود العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط واحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة، مما زاد من حذر المستثمرين بشأن آفاق التضخم وتكاليف الإنتاج.
وأشار جوست فان ليندرز، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة "فان لانشوت كيمبن لإدارة الاستثمارات"، إلى أن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات من أبرز العوامل التي تضغط على الأسواق. وأوضح أن تغير العوامل الإيجابية والسلبية من جلسة إلى أخرى يزيد من تقلبات التداول، وفقاً لـ"رويترز".
وفي سوق السندات، اتسع فارق العائد بين السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 15 عاماً، في ظل استمرار الضبابية السياسية والاحتجاجات في فرنسا، مما عزز الضغوط على الأصول الأوروبية مرتفعة المخاطر.
امتدت موجة الهبوط إلى قطاع السلع الفاخرة، إذ تراجع سهم مجموعة "هيرميس" الفرنسية بنسبة 5%، بعد تسجيل الشركة إيرادات فصلية أقل بقليل من توقعات المحللين، مما انعكس سلباً على أداء مؤشر القطاع.
سجلت "هيرميس" إيرادات بلغت نحو 4.1 مليارات يورو خلال الربع الثالث، مع تباطؤ نمو المبيعات وتأثر بعض أنشطتها بضعف الطلب في الصين والشرق الأوسط، بحسب البيانات المالية للشركة.
كما انخفض مؤشر أسهم التكنولوجيا الأوروبية بنسبة 2%، مع تجدد المخاوف العالمية بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وتراجعت أسهم شركات "إنفينيون" و"إس تي مايكروإلكترونيكس" و"إيه إس إم إل" بنسب تراوحت بين 5% و6%، بحسب "رويترز".
في المقابل، تصدرت أسهم الرعاية الصحية القطاعات الرابحة بارتفاع بلغ 2.1%، مدعومة بقفزة بلغت 21.6% لسهم مجموعة الأدوية الحيوية البلجيكية "يو سي بي"، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو إيراداتها خلال عام 2026.
وارتفع سهم شركة "نستله" السويسرية بنسبة 1.1%، عقب إعلان نمو عضوي في مبيعات الربع الثالث تجاوز توقعات المحللين، مما ساعد مؤشر الأغذية والمشروبات الأوروبي على تحقيق مكاسب بلغت 0.6%.
وبذلك، أنهت الأسواق الأوروبية جلسة الخميس تحت ضغط نتائج الشركات وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض السيادي. وأظهر تباين أداء القطاعات استمرار انتقائية المستثمرين، مع تفضيل الشركات التي تقدم توقعات مالية أقوى رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي، وفقاً لبيانات الإغلاق وتحليلات "رويترز".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد