سوق العمل الأمريكية: تسريحات محدودة وتوظيف يتباطأ وسط تحديات اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "سوق العمل الأمريكية.. تسريحات محدودة وتباطؤ في التوظيف" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة يوم الخميس تراجعًا في طلبات إعانة البطالة الجديدة بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 194 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر. جاء هذا الرقم أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 200 ألف طلب، مما يشير إلى استمرار محدودية عمليات التسريح على الرغم من تباطؤ وتيرة التوظيف. وتقترب هذه القراءة من أدنى مستوى سُجّل هذا العام، وهو 189 ألف طلب في منتصف يوليو، وهو مستوى لم تشهده الولايات المتحدة منذ حوالي عام 1969. كما انخفض متوسط الطلبات على مدى أربعة أسابيع إلى 197 ألفًا و750 طلبًا، بتراجع قدره ألف طلب عن المتوسط المعدل للأسبوع السابق. وتشير هذه البيانات إلى أن الشركات لا تزال تتخذ موقفًا حذرًا فيما يتعلق بتسريح الموظفين، لكنها لا تتوسع في التوظيف بنفس الوتيرة، مما يعكس سوق عمل يتميز بانخفاض التسريحات وضعف خلق الوظائف الجديدة، وفقًا لوكالة "رويترز".
في المقابل، ارتفع عدد الأمريكيين الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة إلى 1.728 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر، بزيادة قدرها 25 ألفًا عن الأسبوع السابق، وفقًا لوزارة العمل. يكشف هذا التباين بين المؤشرين أن فقدان الوظائف الجديدة لا يزال محدودًا، لكن العاطلين عن العمل يواجهون صعوبات في العثور على وظائف بديلة. وبلغ معدل البطالة المؤمن عليها 1.1% دون تغيير، فيما بلغ معدل البطالة العام 4.2% في سبتمبر.
على الرغم من انخفاض التسريحات، تباطأ نمو الوظائف غير الزراعية إلى 29 ألف وظيفة في سبتمبر، مقارنة بـ 133 ألف وظيفة في أغسطس. ويحد ضعف التوظيف من فرص انتقال الباحثين عن عمل بسرعة إلى وظائف جديدة. وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوعًا في سبتمبر، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال أربع سنوات ونصف، مما يعكس استمرار الصعوبات التي يواجهها بعض العاطلين في العودة إلى سوق العمل. ويرى اقتصاديون أن قوة الطلب المحلي وأرباح الشركات ساعدت على الحد من التسريحات، لكن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام وتكلفة الاقتراض قد يدفع الشركات إلى تقليص العمالة أو تأجيل التوظيف لحماية هوامش الأرباح. وتثير زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مخاوف إضافية بشأن الطلب على بعض الوظائف، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
تأتي هذه البيانات وسط ضغوط تضخمية مرتبطة بتكاليف الطاقة والتطورات الجيوسياسية، مما قد يرفع تكاليف الإنتاج والنقل، ويضغط على القوة الشرائية للأسر والإنفاق الاستهلاكي. وبالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، تقدم الأرقام صورة متباينة: انخفاض التسريحات يشير إلى استمرار تماسك سوق العمل، لكن تباطؤ خلق الوظائف وارتفاع الإعانات المستمرة يعكسان ضعف فرص التوظيف. لذلك، لا تحسم بيانات طلبات الإعانة وحدها اتجاه أسعار الفائدة، الذي يعتمد أيضًا على مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد