آيفون ديو: هل يستحق هاتف آبل القابل للطي سعره المرتفع كبديل للابتوب؟


هذا الخبر بعنوان ""آيفون ديو".. هاتف يتحول إلى كمبيوتر محمول بسعر "ماك بوك برو"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقدم شركة آبل هاتفها الجديد "آيفون ديو" بتجربة مبتكرة للهواتف الذكية، حيث تتضاعف مساحة الشاشة عند فتحه لتوفير تجربة مشاهدة غامرة للمسلسلات وقراءة المقالات. وعند وضعه أفقياً، يتحول الجهاز إلى حاسوب محمول مصغر، مما يوفر مساحة مريحة للكتابة. ومع ذلك، كشفت مراجعة نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بعد أسبوع من الاستخدام عن مفارقات بين جاذبية التصميم القابل للطي والاستخدامات المتعددة التي يوفرها، وبين بعض التحديات العملية في الاستخدام اليومي.
تفاصيل أول هاتف قابل للطي من آبل:
يأتي "آيفون ديو" بتصميم جديد للأجهزة الذكية القابلة للطي، حيث يتميز بهيكل أطول وأعرض من الهواتف التقليدية، ويشبه حجم جواز السفر عند إغلاقه، مع شاشة خارجية بقياس 5.4 بوصة. عند فتح الجهاز، تظهر شاشة داخلية بقياس 7.6 بوصة، تقارب أبعاد شاشة "آيباد ميني"، مما يوفر مساحة أكبر للقراءة ومشاهدة الفيديوهات واستخدام التطبيقات المتعددة. تعتمد الشاشة على تقنية "النسيج النانوي" لتقليل الانعكاسات وإخفاء أثر الطية، لكن سطحها غير اللامع يتطلب عناية خاصة بالتنظيف باستخدام أقمشة الألياف الدقيقة (مايكروفايبر).
تتيح الشاشة استخدامها عمودياً لقراءة النصوص الطويلة وتكبير الخط، أو أفقياً لمشاهدة الأفلام. كما يمكن تثبيت الهاتف بزوايا مختلفة، مثل وضعية "الخيمة" لمكالمات الفيديو، أو وضعه أفقياً للكتابة كأنه كمبيوتر محمول صغير.
تحديات الوزن والأبعاد:
على الرغم من مرونة التصميم، يواجه "آيفون ديو" تحديات في الاستخدام اليومي. فهو يتجاوز هواتف "آيفون برو" في الأبعاد والسماكة والوزن، كما أنه أثقل من الأجهزة المنافسة في فئة الهواتف القابلة للطي، مما يصعب التحكم به بيد واحدة والوصول إلى أطراف الشاشة بالإبهام. وقد أظهرت تجربة الاستخدام إجهاداً في اليد عند التعامل مع الهاتف لفترات متواصلة، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى بعض عناصر التحكم، مثل إيقاف تشغيل الفلاش في تطبيق الكاميرا وكتابة بعض الحروف على لوحة المفاتيح.
تستخدم آبل إطاراً من التيتانيوم لتعزيز متانة الهيكل، بينما تعتمد الشركات المنافسة على الألومنيوم الأخف وزناً. وقد نقلت الشركة بعض عناصر التحكم إلى الجانب الأيمن لتسهيل الوصول إليها، وهو تغيير قد لا يناسب مستخدمي اليد اليسرى. يظل الهاتف مناسباً لمن يستخدمون كلتا اليدين بانتظام، مثل المسافرين وركاب القطارات، لكن وزنه وأبعاده يحدان من سهولة حمله واستخدامه براحة أثناء التنقل.
قيود الإنتاجية والسعر:
تثير القدرات الإنتاجية لـ "آيفون ديو" تساؤلات حول الاستفادة الكاملة من مساحة الشاشة الواسعة. يتيح الجهاز عرض تطبيقين جنباً إلى جنب أو تشغيل نسختين من التطبيق نفسه، إلا أن إنجاز بعض المهام يظل أكثر سلاسة على أجهزة "آيباد". على سبيل المثال، يتطلب فتح علامة تبويب جديدة في متصفح "سفاري" أثناء تقسيم الشاشة خطوات إضافية، مقارنة بسهولة تنفيذها من خلال عملية السحب والإفلات على الأجهزة اللوحية. كما أن حركة تقسيم لوحة المفاتيح إلى نصفين للاستخدام بالإبهامين لا تعمل بنفس الطريقة المتوفرة على "آيباد"، رغم وجود الميزة ضمن إعدادات النظام.
وعلى الرغم من إمكانية توصيل لوحة مفاتيح خارجية، يفتقر الهاتف إلى دعم لوحة التتبع أو الفأرة المتاحة في الأجهزة اللوحية، مما يحد من كفاءته كبديل فعلي للحواسيب المحمولة. لا سيما أن سعره البالغ 1,999 دولاراً يضعه في مقارنة مباشرة مع حواسيب "ماك بوك برو" التي تبدأ من نفس السعر.
تحديات البرمجيات وتراجع قدرات التصوير:
تواجه تجربة الاستخدام في "آيفون ديو" قيوداً واضحة في منظومة التطبيقات وكفاءة التصوير. فبالرغم من تحسين أداء منصات مثل "سلاك" و"إنستغرام" و"شات جي بي تي"، لا تزال عدة تطبيقات تحتاج إلى دعم أعمق للاستفادة من مساحة الشاشة الداخلية. من ناحيتها، أكدت "غوغل" توافق خدماتها الرئيسية مثل "جيميل" و"يوتيوب" و"الخرائط" مع الجهاز عند الإطلاق، مع استثناء تطبيق "الصور" مؤقتاً. فيما تتجه آبل لإطلاق تحديثات برمجية لاحقاً لدعم "قلم آبل" وتحسين الاستخدام بيد واحدة.
غير أن التحديثات البرمجية لن تعالج التحديات العتادية؛ إذ تقتصر قدرات التقريب البصري في الكاميرا على مرتين فقط مقارنة بـ 8 مرات في "آيفون 18 برو"، إلى جانب تراجع دقة كاميرا السيلفي. كما اعتمدت الشركة على مستشعر بصمة الإصبع في زر التشغيل بدلاً من تقنية التعرف على الوجه، وغياب "زر الإجراءات" القابل للتخصيص.
عمر البطارية والفجوة السعرية:
سجلت بطارية "آيفون ديو" أداءً عملياً بصمودها حتى نهاية اليوم بنسبة شحن تراوحت بين 10% و20% مع الاستخدام المكثف، متخلفة عن "آيفون 18 برو ماكس" الذي يوفر 30 ساعة مقابل 24 ساعة للإصدار القابل للطي. ورغم الدمج بين شاشة جهاز لوحي وتصميم محمول، تكشف المقارنة أن دفع 800 دولار إضافية مقارنة بـ "آيفون 18 برو" لا يبرر التنازلات المرتبطة بالوزن، والكاميرا، والقدرات الإنتاجية. وتأتي هذه التحديات في وقت تشكل فيه الهواتف القابلة للطي نحو 2% فقط من سوق الهواتف العالمية، مع تركز أكثر من ثلث المبيعات في السوق الصينية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا