الطاقة النووية: الحل السري لشركات الذكاء الاصطناعي لمواجهة أزمة الكهرباء المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "لماذا تستعين شركات الذكاء الاصطناعي بالمفاعلات النووية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التطور المتسارع لخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل العالم الرقمي، تتجه شركات التكنولوجيا العملاقة نحو المفاعلات النووية لتأمين إمدادات الكهرباء اللازمة. وقد أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن الطاقة النووية تمثل الخيار الأكثر أمانًا لتلبية احتياجات مراكز البيانات المتزايدة من الكهرباء، متوقعًا أن يتضاعف استخدامها ثلاث مرات بحلول عام 2060.
وأوضح غروسي، في التقرير السنوي للوكالة المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا التوجه مدفوع بالتحول نحو استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى "شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون". وأشار إلى أن عددًا متزايدًا من الدول ترى في الطاقة النووية عنصرًا أساسيًا لتعزيز أمن الطاقة لديها، مؤكدًا على أنها تضاهي الطاقة الشمسية و"أكثر أمانًا من أي خيار آخر".
انفجار استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز الاستهلاك العالمي لكهرباء مراكز البيانات 545 إلى 565 تيراواط/ساعة خلال عام 2026، مقارنة بـ 485 تيراواط/ساعة في عام 2025، مما يمثل ارتفاعًا قياسيًا يتجاوز 25% في عام واحد. ووفقًا لموقع Whizi، فإن الأجهزة المخصصة للذكاء الاصطناعي وحدها ستستهلك حوالي 200 تيراواط/ساعة في عام 2026، بزيادة من 155 تيراواط/ساعة في عام 2025 و85 تيراواط/ساعة في عام 2024، وهو ما يعني تضاعف استهلاك الذكاء الاصطناعي بأكثر من مرتين خلال عامين فقط. وعلى عكس الأحمال الكهربائية التقليدية التي تنخفض ليلاً، تعمل مجمعات الذكاء الاصطناعي والتوليد بكامل طاقتها على مدار الساعة، مما يتجاوز قدرة استيعاب شبكات الكهرباء التقليدية والحلول المعتمدة على الطاقة المتجددة المتقطعة.
زيادة الطلب على طاقة مراكز البيانات 170% بحلول 2030
توقع بنك "غولدمان ساكس" أن يقفز الطلب العالمي على الطاقة في مراكز البيانات بنسبة 170% بين عامي 2025 و2030، حيث يستحوذ السوق الأمريكي على أكثر من 60% من هذا النمو. وصرح "جيسون توفسكي"، رئيس قطاع المصرفية الاستثمارية للبنية التحتية الرقمية العالمية في "غولدمان ساكس"، بأن "الطاقة هي الاختناق المستدام الذي سيعيق هذا القطاع لسنوات طويلة".
هل تهدد إمدادات الطاقة نمو الذكاء الاصطناعي؟
حذر بنك "غولدمان ساكس" في تقرير حديث من أن اختناقات إمدادات الطاقة تشكل الخطر الأكبر الذي يهدد استثمارات بمليارات الدولارات، من خلال إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل خارطة تمويله بالكامل. وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي تلقته شركات التكنولوجيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنها تواجه تحديات أكبر تتمثل في مشاريع توسيع البنية التحتية للطاقة. وبحسب موقع أكسيوس، فإن هناك قلقًا متزايدًا في "وول ستريت" بشأن عمليات التوسع في الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الديون. وذكر الموقع الأمريكي أن شركات التقنية تدرس آليات تمويل مباشرة لمشاريع توليد الطاقة وخطوط النقل والبنية التحتية الكهربائية اللازمة لمراكز بياناتها.
تهافت شركات التكنولوجيا الكبرى على الطاقة النووية
تُرجمت "شهية شركات التكنولوجيا"، التي ذكرها رافائيل غروسي، إلى خطوات عملية واستثمارات بمليارات الدولارات لإعادة تشغيل أو بناء مفاعلات نووية مخصصة لتغذية مجمعات الذكاء الاصطناعي. فقد وقعت شركة مايكروسوفت اتفاقية تاريخية مدتها 20 عامًا لإعادة تشغيل مفاعل "ثري مايل آيلاند" لتزويد مراكز بياناتها بالكهرباء، بقدرة 835 ميغاوات. وفي المقابل، أعلنت شركات مثل ريدموند وأمازون وغوغل عن عقود وشراكات استراتيجية لتطوير مفاعلات نووية صغيرة ومدمجة، بقدرات تصل إلى عدة غيغاوات لتغذية البنية التحتية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وكشفت شركة "ميتا" عن خطط وتعهدات للحصول على طاقة نووية تصل إلى 6.6 غيغاوات بحلول عام 2035، لتأمين العمليات التشغيلية لمراكز بياناتها فائقة الضخامة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد