الإمارات
اقتصاد

صندوق الثروة السيادي النرويجي يتكبد خسائر بنحو 30 مليار دولار في الربع الثالث وسط تشديد السياسة النقدية العالمية

2422 أكتوبر 2026 في 10:38 ص0 مشاهدة
صندوق الثروة السيادي النرويجي يتكبد خسائر بنحو 30 مليار دولار في الربع الثالث وسط تشديد السياسة النقدية العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صندوق الثروة السيادي النرويجي يسجل خسائر بـ30 مليار دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي يعد الأكبر عالمياً بأصول تقارب 2.3 تريليون دولار، عن تكبده خسائر تُقدّر بنحو 30 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري. تأتي هذه الخسائر في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الفائدة العالمية التي أثرت على عوائد محفظته من السندات. وتُعزى هذه التراجعات إلى موجة البيع الحادة التي شهدها سوق السندات العالمية مؤخراً، بالتزامن مع قيام البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم وكبح مستويات الدين الحكومي المتزايدة، وفقاً لتقرير لشبكة سي إن بي سي.

ضربة الفائدة للأسواق المالية

كان لهذا التحول النقدي تأثير مباشر على الأداء المالي لإدارة نورجيس بانك للاستثمار، الجهة المسؤولة عن إدارة الصندوق. فقد سجلت استثمارات الدخل الثابت، التي تشكل أكثر من ربع المحفظة الكلية وتتوزع على 1,664 سنداً في 51 دولة، عائداً سلبياً بنسبة 3.5%. وفي هذا السياق، أوضح نائب الرئيس التنفيذي لنورجيس بانك، تروند غراندي، أن أداء الصندوق أوشك على الاستقرار لكنه مال قليلاً نحو النطاق السلبي، مشيراً إلى أن تراجع نتائج أدوات الدخل الثابت جراء رفع الفائدة كان المحرك الأساسي لهذا الانخفاض الإجمالي.

وأشار غراندي إلى أن مكاسب قطاع الطاقة كانت الأبرز، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط المتأثر بالمواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما استفادت منه حيازات الصندوق في كبرى شركات الطاقة مثل إكسون موبيل، وشل، وشيفرون. في المقابل، تعرضت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، كالعقارات والمرافق العامة، لضغوط هبوطية واضحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة الصندوق إلى تعديل استراتيجيتها الاستثمارية. فقد أعلنت الشهر الماضي عن رغبتها في تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، ضمن خطة أوسع لخفض التعرض لأدوات الدين الحكومي بوجه عام. يُذكر أن السندات الحكومية تستحوذ حالياً على نحو 70% من محفظة الدخل الثابت للصندوق، بينما يُستثمر الباقي في ديون الشركات.

خسائر في أسواق الأسهم

على صعيد محفظة الأسهم، التي تمثل الوزن الأكبر بنسبة 72% من أصول الصندوق وتجعله أكبر مستثمر فردي في العالم بحصص في 7,100 شركة (توازي 1.5% من إجمالي الشركات المدرجة عالمياً)، أظهرت النتائج أن عوائدها لم تتجاوز 0.5% خلال الربع الثالث وسط حالة من التقلب شهدتها الأسواق العالمية. وتستمد نورجيس بانك للاستثمار نفوذها وصوتها المؤثر في رسم الاتجاهات الاستثمارية العالمية من حجم حيازاتها الضخمة في عمالقة التكنولوجيا الأمريكية، وفي مقدمتها حصة بقيمة 65.4 مليار دولار في شركة إنفيديا، إلى جانب مراكز رئيسية في أبل، وألفابت، ومايكروسوفت. كما تنشط استثماراتها البديلة في العقارات والبنية التحتية للطاقة المتجددة، واللتين حققتا عوائد بنسبة 0.4% و7.5% على التوالي في الربع الثالث.

وتأتي نتائج هذا الربع لتهدئة القفزة الاستثنائية التي حققها الصندوق في النصف الأول من العام، عندما سجل أرباحاً قياسية ناهزت 185 مليار دولار بعائد بلغ 12.95%. وكان الرئيس التنفيذي للصندوق، نيكولاي تانغن، قد استبق هذه التراجعات بتحذير للمستثمرين، مؤكداً فيه صعوبة استمرار الطفرات القياسية السابقة، وداعياً إلى عدم توقع نفس مستويات العوائد المرتفعة خلال المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: