نفاد مخزون النفط الإيراني العائم: ضربة قاصمة للحكومة في ظل الحصار الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "تقرير: نفاد وقود أسطول الظل الإيراني جرّاء الحصار الأمريكي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه إيران تحديًا اقتصاديًا كبيرًا بعد نفاد مخزونها من النفط الخام المخزن على متن ناقلات في المياه الآسيوية، مما ينهي أشهرًا من الاعتماد على هذه الشحنات لتجاوز الحصار الأمريكي ومواصلة البيع للصين عبر ما يعرف بـ"أسطول الظل". وتشكل مبيعات النفط الخام ما بين 30% إلى 40% من إيرادات الحكومة الإيرانية، وهي أكبر مصدر للعملات الأجنبية، مما يجعل نفاد هذا المخزون الاستراتيجي اختبارًا قاسيًا للاقتصاد الوطني.
تتفاقم الأزمة مع هبوط العملة الإيرانية بنحو الثلث أمام الدولار منذ بداية يوليو، مما يزيد من تكلفة الواردات ويغذي التضخم. وكشفت بيانات شركة "كيبلر" لتحليل أسواق الطاقة، التي نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن المخزونات النفطية العائمة الإيرانية انخفضت إلى أقل من مليون برميل في 5 أكتوبر، ونفدت بالكامل بحلول منتصف الشهر، بسبب القيود الأمريكية التي حالت دون تجديد الكميات المباعة.
تزامن هذا التطور مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار حرم إيران من إيرادات نفطية تقدر بـ25 مليار دولار على الأقل، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى موارد مالية لإعادة بناء المصانع وتعويض الأسلحة المتضررة.
اعتمدت طهران خلال السنوات الماضية على تخزين الخام في ناقلات قبالة ماليزيا وسنغافورة، ضمن شبكة نقل مصممة لتجاوز العقوبات الأمريكية. كانت السفن تنقل النفط إلى تلك المياه، ثم تحول حمولاتها إلى ناقلات أخرى لتوصيلها إلى المصافي الصينية، مما يصعب تتبع مصدر الشحنات. في فبراير، بلغ حجم النفط الإيراني المخزن خارج البلاد 135 مليون برميل، بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار. لكن الحصار الذي فرضته واشنطن في أبريل دفع إيران إلى استهلاك مخزونها دون القدرة على تعويضه.
عندما رفعت الولايات المتحدة القيود مؤقتًا في منتصف يونيو، سارعت طهران إلى تصدير المزيد من النفط وإعادة بناء احتياطياتها قبل استئناف الحصار في منتصف يوليو. ووصلت المخزونات إلى ذروتها عند 90 مليون برميل، لكنها تراجعت سريعًا مع استئناف القيود. وقدرت شركة "فورتكسا" وجود 6 ملايين برميل من النفط الإيراني قبالة سنغافورة في 9 أكتوبر، بينما أشارت منظمة "متحدون ضد إيران النووية" إلى انخفاض إجمالي المخزونات في جنوب شرق آسيا إلى 10 ملايين برميل أو أقل مطلع الشهر.
في محاولة لتجاوز إغلاق المسار البحري، لجأت إيران إلى تخزين النفط في خزانات قديمة ونقله بالشاحنات إلى دول مجاورة، لكن هذه الوسائل لا توفر بديلاً مماثلاً لشحنات الناقلات. وتواجه طهران تحديًا إضافيًا مع اتجاه مصافي التكرير الصينية إلى زيادة مشترياتها من موردين آخرين، من بينهم البرازيل ودول غرب أفريقيا، وفقًا لـ"فورتكسا".
وقال هومايون فلكشاهي، رئيس تحليل النفط الخام في "كيبلر"، إن واشنطن تراهن على أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى دفع إيران للعودة إلى المفاوضات وقبول اتفاق نووي، أو إلى اندلاع احتجاجات داخلية تواجه السلطات صعوبة في احتوائها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد