الإمارات
سياسة

غرامة ضخمة بقيمة 25 مليار دولار تضع "ميتا" في مواجهة قضائية جديدة بشأن الخصوصية

2422 أكتوبر 2026 في 06:00 ص0 مشاهدة
غرامة ضخمة بقيمة 25 مليار دولار تضع "ميتا" في مواجهة قضائية جديدة بشأن الخصوصية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غرامة بـ25 مليار دولار.. هل تهدد فضائح الخصوصية أرباح "ميتا"؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه شركة "ميتا بلاتفورمز" ضربة قضائية ومالية تاريخية، حيث ألزمتها محكمة أمريكية بدفع 25 مليار دولار لولاية نيو مكسيكو، على خلفية تضليل المستهلكين بشأن خصوصية بياناتهم. هذا الحكم يعيد فتح ملف انتهاكات منصة "فيسبوك" ويثير تساؤلات حول التكلفة المتزايدة للغرامات القضائية على شركات التكنولوجيا الكبرى وتأثيرها على أرباحها واستثماراتها المستقبلية.

وفقًا لوكالة "رويترز"، أصدر القاضي فرنسيس ماثيو الحكم بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أن الشركة قدمت معلومات مضللة للمستخدمين حول حماية بياناتهم. تعود جذور القضية إلى فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"، التي استولت على بيانات ملايين مستخدمي "فيسبوك" دون موافقتهم واستخدمتها في أنشطة مرتبطة بالإعلانات السياسية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

الغرامة تعادل 41% من الأرباح السنوية:

تكشف مقارنة الغرامة بالأداء المالي لشركة "ميتا" عن حجم الضغوط المحتملة. بلغت أرباحها الصافية حوالي 60.46 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل إيرادات بلغت 200.97 مليار دولار، وفقًا لنتائجها المالية الرسمية الصادرة في يناير 2026. الغرامة الجديدة تعادل حوالي 41.3% من صافي الأرباح السنوية للشركة، ونحو 12.4% من إيراداتها، مما يجعلها التزامًا ماليًا ضخمًا في حال تأييد الحكم وتنفيذه، رغم قدرة الشركة على تحقيق أرباح بمليارات الدولارات.

وفقًا لنتائج "ميتا" للربع الثاني من عام 2026، بلغت السيولة النقدية وما يعادلها والأوراق المالية القابلة للتداول حوالي 90.26 مليار دولار بنهاية يونيو. سجلت الشركة أرباحًا صافية بلغت 15.85 مليار دولار خلال الربع نفسه، بانخفاض 14% على أساس سنوي. الغرامة تعادل حوالي 27.7% من هذه السيولة، إلا أن هذا لا يعني اقتطاع المبلغ فورًا، خاصة مع اعتزام الشركة الطعن في الحكم واحتمال تغير الالتزامات المالية النهائية خلال مراحل التقاضي.

من 5 إلى 25 مليار دولار:

الحكم الجديد ليس أول مواجهة مالية كبرى بين "ميتا" والجهات التنظيمية بسبب خصوصية البيانات. في يوليو 2019، فرضت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية غرامة قياسية بقيمة 5 مليارات دولار على "فيسبوك" لتسوية اتهامات بتضليل المستخدمين بشأن قدرتهم على التحكم في خصوصية معلوماتهم الشخصية. كانت تلك الغرامة الأكبر في العالم المتعلقة بانتهاك خصوصية المستهلكين، وتضمنت قيودًا جديدة على ممارسات الشركة وإجراءات رقابية لتعزيز حماية البيانات. وبذلك، تبلغ قيمة حكم نيو مكسيكو الجديد خمسة أضعاف غرامة عام 2019.

امتدت العقوبات إلى أوروبا، حيث فرضت لجنة حماية البيانات الأيرلندية في مايو 2023 غرامة بقيمة 1.2 مليار يورو على "ميتا"، بسبب مخالفات تتعلق بنقل البيانات الشخصية لمستخدمي "فيسبوك" من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، مع إلزام الشركة باتخاذ إجراءات لتصحيح عمليات معالجة البيانات.

43 مليون مخالفة ترفع فاتورة الغرامات:

وفقًا لـ"رويترز"، خلصت هيئة المحلفين في 25 سبتمبر الماضي إلى أن 26 من أصل 29 تصريحًا صادرًا عن الشركة ومسؤوليها كانت مضللة. احتسبت المحكمة أكثر من 43 مليون مخالفة لقوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو، استنادًا إلى أعداد الأشخاص الذين استهدفتهم تلك التصريحات. يسمح قانون الولاية بفرض غرامة تصل إلى 5 آلاف دولار عن كل مخالفة، مما دفع القاضي إلى تقدير العقوبة بما يتجاوز 219 مليار دولار قبل تخفيضها إلى 25 مليار دولار. كانت الولاية طالبت بغرامة تتراوح بين 35 و40 مليار دولار، مقابل مساعي "ميتا" لحصرها عند نحو 3.45 مليار دولار.

تواجه الشركة ضغوطًا قضائية أخرى في الولاية نفسها. ذكرت "رويترز" أن هيئة محلفين ألزمتها في مارس الماضي بدفع 375 مليون دولار في قضية تتعلق بسلامة المستخدمين القاصرين، قبل أن يأمر قاضٍ بتخصيص 567 مليون دولار إضافية لصندوق معني بالصحة النفسية للمراهقين، إلى جانب فرض إجراءات لحمايتهم على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام".

الاستئناف يحدد التكلفة النهائية:

رغم ضخامة الحكم، لا تزال التكلفة النهائية غير محسومة. أكد سي. جيه. ماهوني، كبير المسؤولين القانونيين في "ميتا"، أن الشركة واثقة من قدرتها على الفوز في الاستئناف، معتبرًا أن القرار يجعل ممارسة الأعمال في نيو مكسيكو شبه مستحيلة ويثير إشكاليات تتعلق بحرية التعبير. وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، قد يؤدي الاستئناف إلى خفض عدد المخالفات المحتسبة وبالتالي تقليص قيمة الغرامة، بينما يمكن أن تتراكم فوائد على المبلغ خلال مراحل التقاضي، مما يزيد حالة عدم اليقين بشأن الالتزامات المالية للشركة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه استثمارات "ميتا" في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. توقعت الشركة في نتائجها للربع الثاني من عام 2026 أن تتراوح نفقاتها الرأسمالية السنوية بين 130 و145 مليار دولار، فيما سجلت خلال الربع نفسه تكاليف مرتبطة بإجراءات قانونية بلغت 2.4 مليار دولار.

شارك الخبر: