الإمارات
اقتصاد

انهيار العقارات الأمريكية: كيف دفعت أسعار الفائدة القطاع نحو كساد غير مسبوق؟

2421 أكتوبر 2026 في 03:26 م1 مشاهدة
انهيار العقارات الأمريكية: كيف دفعت أسعار الفائدة القطاع نحو كساد غير مسبوق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة بسوق العقارات الأمريكية.. كيف أدت أسعار الفائدة إلى كساد القطاع؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد سوق الإسكان في الولايات المتحدة حالياً أشد فترات الانكماش والضعف منذ بدء المسح قبل 25 عاماً. يعود هذا التدهور بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على التمويل العقاري، بالإضافة إلى التضخم ونقص العمالة، مما دفع مبيعات المنازل ومعدلات البناء إلى مستويات قياسية من الهبوط لم تشهدها البلاد منذ أزمات سابقة.

وصف تقرير لصحيفة وول ستريت، قطاع العقارات بأنه "قاتم للغاية في الوقت الراهن". وأشار إلى أن مبيعات المنازل القائمة لشهر سبتمبر جاءت دون التوقعات بكثير، مسجلة أدنى مستوى لها منذ بدء المسح عام 2001. كما يواجه بناة المنازل الجديدة معضلة شديدة، حيث بلغت عمليات البدء في بناء المنازل لشهر سبتمبر 1.22 مليون وحدة فقط على أساس سنوي، وهو أحد أدنى الأرقام المسجلة منذ الركود الذي أعقب جائحة كورونا.

عزت "وول ستريت" هذا التدهور إلى معدلات الفائدة المرتفعة على التمويل العقاري، والتضخم، ومداهمات الهجرة. في المقابل، أشار مسح أجرته مؤسسة "جون بيرنز للبحوث والاستشارات" في سبتمبر إلى أن ثلثي شركات البناء أفادوا بوجود اضطرابات في القوى العاملة، مقارنة بـ 13% فقط قبل عام.

هبط مؤشر سوق الإسكان الصادر عن "الجمعية الوطنية لبناة المنازل/ ويلز فارجو"، والمستند إلى مسح لشركات البناء، إلى 29 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2012. ووصلت حركة المشتريين المحتملين هي الأخرى إلى أدنى مستوياتها منذ العام ذاته، حيث أدت أسعار الوقود وارتفاع الفائدة على التمويل العقاري إلى تقليص أعداد الباحثين عن منازل.

نقلت "وول ستريت" عن الخبير الاقتصادي ديفيد روزنبرغ، قوله: "هذا ليس مجرد انكماش في العقارات السكنية، بل هو كساد شامل". وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن انخفاض معدلات البطالة في البلاد وتعثر السداد يمنع طرح العقارات المرهونة في السوق. وفي الوقت نفسه، فإن معدلات الإقراض المنخفضة التي سادت منذ حقبة كورونا جعلت العديد من السكان يتمسكون بمنازلهم ولا يفكرون في الانتقال. وتشير تقديرات "غولدمان ساكس" إلى أن أكثر من 65% من المقترضين حصلوا على قروض عقارية بفائدة أقل بنقطتين مئويتين على الأقل من المستويات الحالية.

قالت صحيفة وول ستريت، إن أسعار أسهم الشركات التي تبني وتجدد وتجهز المنازل لا تسعّر حدوث كساد بالكامل، لكنها تعكس تشاؤماً شديداً. فعلى سبيل المثال، سجلت شركة "هوم ديبوت" مؤخراً أدنى مضاعف للقيمة المنشأة منذ عام 2018، باستثناء فترة الذعر إبان جائحة كورونا. وبالمقياس نفسه، عادت شركة بناء المنازل "لينار" إلى المستويات التي شهدتها أثناء انهيار الإسكان السابق.

لا يُتوقع حدوث معجزات على المدى القريب، إلا أن الطلب المؤجل قد يمنع النشاط العقاري من التدهور بأكثر من ذلك. وكلما طال أمد هذا الوضع، زادت إمكانات حدوث طفرة مستقبلاً. وعلى مدى الأعوام الـ15 الماضية، بلغ متوسط عمليات بناء المنازل ما يقل بنحو 25% مقارنة بالأعوام الـ15 التي سبقت انهيار الإسكان، حين كان عدد سكان الولايات المتحدة أقل. وتشير التقديرات إلى أن العجز التراكمي يصل إلى عدة ملايين من الوحدات المخصصة للعائلات. ووفقاً لدراسة أجرتها "الجمعية الوطنية لبناة المنازل"، فإن مشتري المنازل المستقلة ينفقون نحو 8700 دولار إضافية على الأثاث والتجديدات والأجهزة المنزلية خلال العام الأول من إتمام الشراء، مقارنة بمن لم يشتروا منازل.

شارك الخبر: