أمريكا تستعين باحتياطي زيت التدفئة لمواجهة غلاء الأسعار ونقص الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "تقرير: أمريكا تلجأ إلى احتياطيات زيت التدفئة لخفض الأسعار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى كبح جماح ارتفاع أسعار الوقود، تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقراض جزء كبير من احتياطي زيت التدفئة الاستراتيجي في البلاد. وتأتي هذه المبادرة في ظل نقص إمدادات الديزل واضطرابات إقليمية تؤثر على سلاسل التوريد، لا سيما في ظل التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وأوكرانيا، وفقًا لما أعلنته وزارة الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء.
وأوضحت الوزارة أنها ستوفر ما يصل إلى 315 ألف برميل من احتياطي زيت التدفئة، المخصص لولايات مين وماساتشوستس وكونيتيكت، من إجمالي احتياطي يبلغ مليون برميل. ومن المتوقع أن تكتمل عمليات التسليم بحلول 13 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر في الوزارة أن الإدارة ستراقب عن كثب تطورات السوق ومستويات الأسعار، لتقييم الحاجة إلى إطلاق كميات إضافية من الاحتياطي.
جاء هذا القرار استجابة لدعوات من أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين طالبوا الإدارة بالتدخل لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار زيت التدفئة والديزل، والتي تجاوزت 6.50 دولار للغالون. وتُعزى هذه الزيادة إلى اضطرابات في الإمدادات عبر الشرق الأوسط، تفاقمت بسبب الحرب في إيران.
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت التزام الإدارة ببذل قصارى جهدها لخفض تكاليف الطاقة. وأشار إلى أن الوزارة ستطرح الكميات المتاحة عبر مناقصة تنافسية تشمل موزعي الوقود ومشغلي المحطات الطرفية، لضمان وصول الإمدادات إلى المناطق الأكثر تضررًا من النقص.
يُذكر أن احتياطي زيت التدفئة الطارئ يُخزن في مواقع بولايات نيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس ومين. ولم يتم اللجوء إلى هذا الاحتياطي سوى مرة واحدة منذ إعصار ساندي في عام 2012. وتعتمد منطقة نيو إنغلاند بشكل كبير على زيت التدفئة، حيث يستخدمه حوالي ثلث المنازل، وترتفع النسبة إلى النصف تقريبًا في ولاية مين، مما يجعل ارتفاع أسعار الوقود عبئًا مباشرًا على الأسر، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
تأتي هذه الخطوة أيضًا قبل الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أصبحت تكاليف التدفئة والطاقة قضايا محورية في العديد من السباقات الانتخابية المتنافسة، في ظل سعي الجمهوريين للحفاظ على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس.
بالتوازي مع ذلك، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا للحد من ارتفاع أسعار النفط الخام، التي شهدت صعودًا بفعل الحرب في إيران. وكانت الإدارة قد وافقت سابقًا على إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي وصلت مخزوناته إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1982. كما تدعم الإدارة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي "كونستيتيوشن" التابع لشركة ويليامز، لنقل الغاز من ولاية بنسلفانيا إلى نيويورك ومنطقة نيو إنغلاند، وقد خصصت هذا الأسبوع ما يصل إلى 42 مليون دولار من تمويل قانون الإنتاج الدفاعي لبدء الأعمال الأولية للمشروع، الذي تواجه تأخيرات بسبب اعتراضات بيئية من ولاية نيويورك.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد