الإمارات
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي والدعم الحكومي: محركات أوروبا لتجاوز صدمة الطاقة

2421 أكتوبر 2026 في 02:22 م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي والدعم الحكومي: محركات أوروبا لتجاوز صدمة الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي يخففان تداعيات صدمة الطاقة في أوروبا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد اقتصاديون في البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء بأن اقتصاد منطقة اليورو نجح في تجاوز صدمة الطاقة التي واجهها خلال العام الحالي بأداء فاق التوقعات. ويعود هذا الأداء الإيجابي إلى عدة عوامل رئيسية، منها تراجع الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة الدعم المالي المقدم من الحكومات، بالإضافة إلى الازدهار في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وكلها ساهمت في استمرار عجلة النمو.

جاء هذا التقييم في تدوينة نشرها البنك المركزي الأوروبي، مما يضيف بعداً جديداً للنقاش الدائر بين صناع السياسات حول ما إذا كانت التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي تدفع معدلات النمو والاستثمار وأسعار الفائدة نحو مستويات أعلى، بعد فترة من الضعف النسبي. (يمكن الإشارة إلى مقال سابق حول رهانات الاقتصاد الأمريكي في 2027، والذي تناول محدودية التوظيف وعوائد السندات بلا انفراجة).

وقد تعرض اقتصاد منطقة اليورو لارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، خاصة بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى اضطراب أسواق الطاقة، مما أعاد المخاوف من تسارع التضخم وساهم في موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية. على الرغم من ذلك، استمر التكتل الاقتصادي في تحقيق النمو، وتشير مسوحات الشركات إلى استمرار التوسع الاقتصادي.

وقدّر اقتصاديون في البنك المركزي الأوروبي، وهم أوسكار آرسه وجيريت كوستر وبياتريس بييرلويغي، أن اعتماد اقتصاد منطقة اليورو على النفط انخفض إلى ما يعادل نصف مستواه في أوائل تسعينيات القرن الماضي، مما يقلل من تأثير صدمات أسعار الطاقة على النشاط الاقتصادي. كما ساهم ارتفاع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية في إضعاف الارتباط بين أسعار الغاز وتكاليف الكهرباء في العديد من دول المنطقة.

وأبرزت التدوينة أن التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت «عاملاً داعماً مهماً» لاقتصاد منطقة اليورو، حيث تفوق طلبيات التصدير المرتبطة بالتكنولوجيا وأداء القطاعات المتصلة بالذكاء الاصطناعي على غيرها. وفي السياق ذاته، بلغ الأثر التوسعي للسياسة المالية حوالي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ضعف المستوى الذي كان متوقعاً في نهاية العام الماضي، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى زيادة الإنفاق الحكومي الألماني على الدفاع والبنية التحتية.

ومع ذلك، حذر الاقتصاديون من أن جزءاً كبيراً من هذا الدعم قد يكون مؤقتاً. فمن المحتمل أن يتراجع الطلب العالمي والتحفيز المالي والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مما قد يجعل اقتصاد المنطقة أكثر عرضة للمخاطر في حال تصاعدت التوترات الجيوسياسية أو تعرضت أسواق الطاقة لاضطرابات جديدة. يأتي هذا التقييم في وقت يناقش فيه البنك المركزي الأوروبي احتمال إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وسط توقعات برفع ثالث للفائدة خلال العام في ديسمبر المقبل.

شارك الخبر: