ماكرون في الخليج: صفقات استراتيجية في الطاقة والذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدفاعي


هذا الخبر بعنوان "من الطاقة إلى الذكاء الاصطناعي.. تعرف على أبرز صفقات ماكرون في الخليج" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دول الخليج تركيزاً اقتصادياً لافتاً، حيث تصدرت ملفات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية المباحثات. تأتي هذه الخطوات في سياق سعي باريس لتأمين شراكات استراتيجية تعزز إمداداتها من الطاقة، خاصة في ظل الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية على فرنسا.
كانت الإمارات العربية المتحدة المحطة الاقتصادية الأبرز في الجولة. فقد بحث رئيس الدولة الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع الرئيس ماكرون سبل توسيع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وأكد الجانبان حرصهما على دفع المشاريع المشتركة إلى الأمام. كما استعرضا التطورات في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لاحتواء تداعياتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية. وشهد الجانبان تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية وترتيبات تنفيذية للصناعات الدفاعية.
في قصر الوطن، حضر الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والرئيس ماكرون "حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي"، الذي تركز على فرص التعاون في الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. وأشار ولي عهد أبوظبي إلى أن التحولات الاقتصادية العالمية تزيد من أهمية التعاون بين البلدين لضمان أمن وموثوقية الطاقة، وبناء سلاسل إمداد مرنة، بالإضافة إلى تطوير مشروع مجمّع الذكاء الاصطناعي الذي يعمل البلدان على تطويره في فرنسا.
شهد الجانبان توقيع حزمة من مذكرات التفاهم والعقود. ففي مجال الذكاء الاصطناعي، وقعت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومجموعة "جي 42" وشركة "أنالوج" ثلاث مذكرات تفاهم مع شركة "إيه إم آي لابس" الفرنسية، تغطي البحث والتطوير، والبنية التحتية للحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.
وفي قطاع الطاقة، وقعت "أدنوك للغاز" مذكرة تفاهم مع "شنايدر إلكتريك" لتقييم التقنيات المتقدمة وتحسين الكفاءة التشغيلية. كما وقعت "أدنوك للتكرير" عقدين مع "تكنيب إنرجيز" يتعلقان بمشروع تعزيز سعة التكرير ومشروع وقود الطيران المستدام. ويمتد التعاون ليشمل الغاز الطبيعي المسال، والبنية التحتية للطاقة، والطاقة المتجددة، إضافة إلى مبادرة مجمّع الذكاء الاصطناعي التي تجمع شركة "إم جي إكس" بشركاء فرنسيين ودوليين لتطوير بنية تحتية للحوسبة في فرنسا.
في البحرين، بحث الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس ماكرون تطوير التعاون في المجالات الاستثمارية والاقتصادية، والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة. وأشار الملك إلى المشاريع الكبرى مع فرنسا في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات، بما في ذلك مشروع السكك الحديدية الذي يربط البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي عبر جسور جديدة.
من جانبه، أكد الرئيس ماكرون أهمية التعاون الصناعي، بما في ذلك مع شركة ألمنيوم البحرين "ألبا"، والتعاون في قطاع الطاقة، مشيداً بجهود تعزيز أمن واستمرارية الإمدادات. وشهد الجانبان توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بهدف بناء الكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني في البحرين من خلال برامج تدريبية.
في الدوحة، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مباحثات رسمية مع الرئيس ماكرون، في أول زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى قطر. استعرض الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والدفاعية. وأسفرت الزيارة عن نتيجة اقتصادية مباشرة تمثلت في إعلان ماكرون تأمين ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهرياً من الغاز الطبيعي المسال القطري خلال فصل الشتاء، مؤكداً أهمية ذلك لفرنسا.
في الكويت، وقّع البلدان 8 اتفاقيات شملت مجالات عدة، بحضور أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس الفرنسي. تصدرت الاستثمارات المشتركة قائمة الاتفاقيات، حيث وقعت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية إعلان نوايا مع وكالة "بزنس فرانس" لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتنويع القاعدة الاقتصادية وبناء شراكات استثمارية مستدامة.
في قطاع الطيران، وقعت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية إعلان نوايا مع شركة "إيرباص" بشأن التعاون الاستراتيجي لدعم خطط الخطوط الجوية الكويتية في تطوير أسطولها، وقدرات الصيانة والإصلاح، وتدريب الكفاءات الوطنية. كما وقع البلدان إعلان نوايا للتعاون في مجال الطيران المدني.
في القطاع الصحي، وقعت الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الصحة الكويتية إعلان نوايا مع مؤسسة "غوستاف روسي" الفرنسية، للارتقاء بمركز الكويت لمكافحة السرطان وتطوير منظومة متكاملة للعلاج والبحث والابتكار.
امتد التعاون إلى قطاعات المستقبل، حيث وقعت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مذكرة تفاهم مع "إيرباص أفريقيا والشرق الأوسط" لتعزيز التعاون في تكنولوجيا الفضاء وتطبيقاتها، تتضمن إنشاء مساحة عمل ومختبر مشتركين في مركز الكويت الوطني لأبحاث الفضاء. كما وقعت وزارة الدولة لشؤون الاتصالات والذكاء الاصطناعي اتفاقية للتعاون الاستكشافي في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات مع شركة فرنسية. وشملت الاتفاقيات أيضاً إعلان نوايا للتعاون الدفاعي بين وزارتي الدفاع في البلدين، وآخر لتعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي والتقني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد