صادرات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب بفضل منظومة شحن أمريكية بديلة


هذا الخبر بعنوان "صادرات النفط في الشرق الأوسط تتخطى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوزت تدفقات النفط الخارجة من مضيق هرمز مستويات ما قبل الحرب مع إيران، مدعومة بمنظومة شحن بديلة تعمل تحت حماية أمريكية، تتيح لناقلات النفط مواصلة عبور المضيق رغم تصاعد الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية. وبلغ متوسط تدفقات النفط من الشرق الأوسط، بما يشمل الشحنات العابرة للمضيق والمسارات البديلة في المنطقة، أكثر من 24 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزاً مستويات ما قبل الحرب البالغة 23.3 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن وتدفقات السلع الأولية، التي نقلتها صحيفة " وول ستريت جورنال " الأمريكية. وبلغ متوسط التدفقات عبر مضيق هرمز، بما يشمل نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، نحو 14 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 82% من مستويات ما قبل الحرب.
ورغم ذلك، لا تزال أسعار النفط مرتفعة، إذ يحوم خام برنت حول 108 دولارات للبرميل، ويخشى المتعاملون ألا يكون تحسن حركة الشحن مستداماً، خصوصاً إذا تجدد القتال، في وقت تقلص فيه المخزونات العالمية هامش الأمان المتاح لمواجهة اضطرابات الإمدادات.
منظومة شحن بديلة تقلص نفوذ طهران
يعكس استمرار تدفقات النفط تحولاً في الصراع على أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً. فرغم قدرة إيران على جعل عبور المضيق أكثر خطورة وكلفة، تراجعت قدرتها على ردع السفن، ما أضعف نفوذها التفاوضي مع الولايات المتحدة. وقال حامد حسين، كبير اقتصاديي السلع الأولية في "كابيتال إيكونوميكس"، إن منظومة الشحن عبر المضيق أصبحت أكثر رسوخاً، بالتزامن مع ارتفاع استعداد الأطراف المصدرة للنفط لتحمل المخاطر. وتسهم خطوط أنابيب النفط في السعودية والإمارات في توفير مسارات بديلة. وقدّرت "كبلر" أن 40% من شحنات النفط الخام غير الإيراني الخارجة من الخليج خلال سبتمبر (أيلول) تجاوزت مضيق هرمز، مقارنة بـ17% قبل الحرب.
وتواجه صادرات النفط الإيرانية حصاراً بحرياً أمريكياً. وتثير هذه الضغوط مخاوف من أن تصعّد طهران هجماتها لاستعادة نفوذها، وربما تدفع واشنطن إلى مواجهة جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة بعد أسبوعين. وسُجل 30 هجوماً على سفن خلال أكتوبر، وفق إحصاء لـ " وول ستريت جورنال " استند إلى تقارير بريطانية وشركات أمن بحري. وقالت ميشيل فيزي بوكمان، المحللة لدى "ويندوارد"، إن هذه الحوادث تمثل 20% من إجمالي السفن التي تعرضت للهجمات خلال الحرب.
أرباح استثنائية ومكافآت للبحارة تجعل المكاسب التجارية مخاطر العبور مقبولة
بالنسبة إلى كثير من تجار النفط ومالكي السفن، أصبحت المكاسب التجارية تجعل مخاطر العبور مقبولة. وقدّر هوميون فلكشاهي، رئيس أبحاث النفط الخام في "كبلر"، أن إعادة بيع النفط العراقي تتيح مكسباً إضافياً يبلغ 20 دولاراً للبرميل مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، (40 مليون دولار للشحنة الواحدة التي تحملها ناقلة عملاقة). ويمكن لثلاث رحلات أن تغطي كلفة شراء ناقلة مستعملة بقيمة 100 مليون دولار. كما تعرض شركات الشحن مكافآت استثنائية للبحارة، تصل إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف رواتبهم الشهرية المعتادة. وذكرت الصحيفة أن شركة صينية لتوفير أطقم السفن عرضت ما يصل إلى 25 ألف دولار للرحلة ذهاباً وإياباً، التي تستغرق عادة أسبوعاً أو أسبوعين. وتعيد بعض الشركات توجيه ناقلات قديمة كانت تنقل النفط الفنزويلي والروسي، مستفيدة من الارتفاع غير المسبوق في أسعار استئجار الناقلات. وتعتمد هذه السفن رحلات قصيرة ومتكررة، فيما تتوقف قرب عُمان لنقل حمولاتها إلى سفن متجهة إلى الأسواق البعيدة.
ارتفاع تكاليف النقل والتأمين
أدت الهجمات إلى ارتفاع أجور الشحن البحري لناقلات النفط العملاقة المتجهة من الخليج إلى الصين إلى 37.37 دولاراً للبرميل، مقتربة من مستوى قياسي، بحسب "كبلر". كما قفزت أقساط التأمين على مخاطر الحرب إلى 10% من قيمة السفينة، مقارنة بأقل من 3% سابقاً، وفقاً لـ"ويندوارد". وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة فريق استراتيجية السلع الأولية العالمية في جيه بي مورغان: "في أبريل (نيسان)، كانت المشكلة نقص النفط الخام، أما في أكتوبر، فأصبحت تكلفة نقله".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد