الإمارات
تكنولوجيا

هجوم سيبراني يستهدف بنك الدولة الهندي ويسرب بيانات آلاف العملاء

2421 أكتوبر 2026 في 09:38 ص0 مشاهدة
هجوم سيبراني يستهدف بنك الدولة الهندي ويسرب بيانات آلاف العملاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجوم سيبراني يهز أكبر بنك في الهند.. ومخاوف على أموال العملاء وبياناتهم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن بنك الدولة الهندي (SBI)، أكبر بنك في الهند، عن تعرضه لهجوم سيبراني أسفر عن تسريب بيانات شخصية تخص 3897 عميلاً ونشرها على شبكة الإنترنت المظلم (دارك ويب). وقد أثار هذا الحادث مخاوف جدية بشأن أمن المعلومات المصرفية والمخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها العملاء، خاصة في ظل تزايد التهديدات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات المالية.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، كشف البنك أن التحليل الأولي للواقعة أظهر تسريب معلومات تشمل أسماء العملاء، أرقام هواتفهم المحمولة، تواريخ ميلادهم، عناوين بريدهم الإلكتروني، وعناوين إقامتهم، بالإضافة إلى بيانات تعريفية وسجلات مرتبطة بالقروض.

وأوضح البنك أنه قام بالاستعانة بوكالة مستقلة متخصصة في الأمن السيبراني لإجراء تقييم شامل للحادث والتحقق من طبيعة التسريب وحجمه. وأكد البنك أنه لا يتوقع أي تأثير جوهري على عملياته المصرفية الأساسية أو أدائه المالي أو استمرارية أعماله.

من جانبها، كشفت صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية أن البنك يحقق في نحو 375 ألف سجل ظهرت على الإنترنت المظلم، وأن الفحص الأولي أظهر أن 3897 منها تتضمن معلومات شخصية للعملاء، بينما لا يزال التحقق من صحة بقية البيانات ومصدرها جارياً.

وبحسب الصحيفة، تلقى البنك في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري تحذيرات من جهات متخصصة بالأمن السيبراني، بما في ذلك الفريق الهندي للاستجابة لطوارئ الحاسوب (CERT-In)، قبل تفعيل إجراءات احتواء الحادث والاستعانة بخبراء مستقلين للتحقيق في ملابساته.

لم يكشف البنك عن تسجيل خسائر مالية مباشرة تكبدها العملاء نتيجة الحادث، لكن طبيعة البيانات المسربة تثير مخاوف من احتمال استغلالها في عمليات الاحتيال الإلكتروني وانتحال الهوية، خاصة أنها تتضمن معلومات شخصية وسجلات مرتبطة بالقروض.

وتهدف التحقيقات الجارية، بحسب صحيفة "إنديان إكسبرس"، إلى تقييم المخاطر المرتبطة بالبيانات المكشوفة على العملاء والمؤسسة المصرفية. ولم يتضح بعد ما إذا كان البنك قد أخطر جميع العملاء الذين يُحتمل تأثرهم بالتسريب.

يُذكر أن بنك الدولة الهندي يحذر في إرشاداته الرسمية للأمن السيبراني من استغلال المعلومات الشخصية في عمليات التصيد الاحتيالي، عبر رسائل واتصالات تنتحل صفة جهات موثوقة للحصول على بيانات مصرفية حساسة، ما قد يؤدي إلى خسائر مالية وسرقة الهوية.

أما على صعيد الخسائر المحتملة للبنك، فلم تُعلن حتى الآن تقديرات لتكاليف معالجة التسريب. وقد نقلت صحيفة "إيكونوميك تايمز" عن البنك بدء تنفيذ إجراءات علاجية ووقائية، قد تترتب عليها نفقات إضافية لم تُحدد قيمتها.

تأتي هذه الواقعة في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي الهندي تحديات متزايدة في مكافحة الاحتيال. فقد أظهرت بيانات بنك الاحتياطي الهندي تسجيل 13,516 حالة احتيال مرتبطة بالبطاقات المصرفية والإنترنت خلال السنة المالية 2024-2025، بقيمة بلغت 5.2 مليارات روبية. كما سجلت البنوك الحكومية الهندية 6935 حالة احتيال في الفترة نفسها، بقيمة إجمالية بلغت 256.67 مليار روبية، وفق التقرير السنوي للبنك المركزي.

في مؤشر على تصاعد المخاطر الرقمية، حذّر بنك الاحتياطي الهندي في تقرير الاستقرار المالي الصادر في يونيو (حزيران) 2026 من أن التهديدات السيبرانية باتت مصدر قلق رئيسياً للاستقرار المالي. وبحسب "رويترز"، أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي بين مؤسسات مالية هندية أن الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتصدر المخاطر المتوقعة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز الوعي الأمني وتدريب العاملين في المؤسسات المصرفية.

شارك الخبر: