الإمارات
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في اكتشاف الأدوية: 318 ألف بروتين مُصمم في 64 ساعة

2421 أكتوبر 2026 في 04:46 ص1 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في اكتشاف الأدوية: 318 ألف بروتين مُصمم في 64 ساعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "318 ألف بروتين في 64 ساعة.. الذكاء الاصطناعي يسرّع سباق تطوير الأدوية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تكنولوجية فارقة، نجح نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" في إنتاج 318 ألفاً و484 تصميماً للبروتينات خلال 64 ساعة فقط. ومن بين هذه التصاميم، أظهر 17 بروتيناً قدرة على الارتباط بأربعة أنواع مختلفة من السموم العصبية للعقارب عند اختبارها مخبرياً. تأتي هذه التجربة، التي بلغت تكلفتها حوالي 200 ألف دولار، لتفتح آفاقاً استثمارية جديدة في الشركات المتخصصة في الأبحاث والاختبارات اللازمة لتطوير الأدوية.

أجرت شركة "سيتـريني ريسيرش" (Citrini Research)، المتخصصة في الأبحاث الاستثمارية، هذه التجربة بالتعاون مع شركة "أنثروبيك"، المطورة لنموذج "كلود". ووفقاً لما نشرته مجلة "ماركت ووتش"، فقد استهدف المشروع تصميم بروتينات اصطناعية قد تمهد لتطوير مضادات لسموم العقارب، مما يختبر قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع المراحل الأولية لاكتشاف الأدوية، حتى في ظل وجود فرق محدودة الخبرة.

تسريع تصميم البروتينات في أيام

بلغ إجمالي عدد التصاميم التي أنتجها "كلود" 318 ألفاً و484 تصميماً، تم اختيار 180 منها للاختبارات الأولية، وأضيفت إليها 31 تصميماً أخرى بمساعدة النموذج، ليصل العدد الإجمالي إلى 211 تصميماً خضعت للاختبارات المخبرية. استغرقت مرحلة التصميم الحاسوبي 64 ساعة، واستهلكت ما يزيد قليلاً على 10 آلاف ساعة من تشغيل وحدات معالجة الرسومات. توزعت الموازنة الإجمالية البالغة نحو 200 ألف دولار بين الحوسبة، وتشغيل النموذج، والعمل المخبري. بلغت كلفة الحوسبة وحدها 49 ألفاً و997 دولاراً، بينما شملت بقية النفقات تصنيع المواد البيولوجية، وإنتاج البروتينات وتنقيته، واختبار قدرتها على الارتباط بالسموم. وأجرت الاختبارات شركتا "أدابتيف بايو" و"تويست بايوساينس"، المتخصصتان في الخدمات البحثية والتقنيات الحيوية.

17 بروتيناً تجتاز الاختبارات

أظهرت النتائج المخبرية أن 17 تصميماً استوفت معايير الارتباط بأربعة أنواع من السموم المستهدفة من أصل خمسة. وشملت هذه النتائج سبعة بروتينات مرتبطة بسم العقرب المكسيكي، وأربعة تستهدف السم AaH II، وأربعة تستهدف السم AaH I، وتصميمين يستهدفان LqhIII. وبين التصاميم الستين التي استهدفت سماً واحداً، نجح 11 تصميماً في الارتباط بأهدافها، بمعدل بلغ 18%، وهو مستوى يتماشى مع حملات تصميم البروتينات التقليدية. وسجل التصميمان Cn2-B1 وCn2-B2 أقوى النتائج، مع قدرة ارتباط في نطاق النانومول المنخفض. ومع ذلك، لم ينجح المشروع في إنتاج بروتين واحد يرتبط بأكثر من نوع من السموم وفق المعايير المعتمدة، كما لم تُختبر قدرة البروتينات الناجحة على تحييد السموم أو منع تأثيرها في الخلايا. وبالتالي، تمثلت النتيجة الفعلية في تصميم بروتينات أظهرت ارتباطاً مخبرياً، وليس في تطوير مضاد سموم جاهز للاستخدام.

شركات الاختبارات محور الرهان الاستثماري

دفعت هذه التجربة شركة "سيتـريني ريسيرش" إلى التركيز على الشركات التي توفر البنية التحتية اللازمة لتحويل التصميمات الرقمية إلى نتائج قابلة للتحقق. وبرزت شركة "تشارلز ريفر لابوراتوريز" ضمن أبرز اختياراتها، إلى جانب شركتي "ريفتي" و"تيكان"، اللتين تقدمان خدمات وتقنيات تدعم الأبحاث والتجارب المخبرية في علوم الحياة. ويستند هذا التوجه إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقليص الوقت اللازم لتصميم الجزيئات وتحليلها، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تصنيعها واختبارها عملياً. واستغرق وصول أول نتائج الاختبارات إلى فريق المشروع 39 يوماً، مما يوضح الفارق الزمني بين سرعة العمل الحاسوبي والوقت الذي تتطلبه التجارب البيولوجية.

فرصة في سوق علاجات السموم

يتعرض أكثر من 1.2 مليون شخص للدغات العقارب سنوياً، وتتجاوز الوفيات الناجمة عنها 3,250 حالة، معظمها بين الأطفال في المناطق التي تفتقر إلى سهولة الوصول إلى الرعاية الطبية. وتعتمد مضادات السموم التقليدية على استخلاص الأجسام المضادة من دم الخيول التي تُحصّن بالسموم، وهي عملية قد تستغرق أشهراً، بينما تصل أسعار الجرعة الواحدة في الولايات المتحدة إلى آلاف الدولارات. وتكشف هذه التجربة عن تحول في توزيع الأدوار ضمن عملية اكتشاف الأدوية: تصميم أسرع بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يقابله دور مستمر للاختبارات والتطوير البيولوجي. ومن هنا يتركز الرهان الاستثماري الذي طرحته "سيتـريني ريسيرش" على الشركات القادرة على تسريع التحقق التجريبي وإنتاج البيانات اللازمة لتحويل الجزيئات المصممة حاسوبياً إلى علاجات قابلة للتطوير.

شارك الخبر: