عطل غوغل كلاود يشلّ خدمات حيوية في بريطانيا ويثير تساؤلات حول استقرار البنية التحتية الرقمية


هذا الخبر بعنوان "انقطاع خدمات "غوغل".. كيف تتضرر البنوك والشركات إثر "عطل تقني"؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرضت المملكة المتحدة لشلل جزئي في خدماتها الرقمية يوم الثلاثاء، جراء عطل تقني مفاجئ ضرب مراكز بيانات خدمة "غوغل كلاود" في لندن. أدى هذا العطل إلى تعطيل خدمات حيوية لدى بنوك عالمية، وشركات توصيل، وهيئات حكومية وصحية، مما أثار قلقاً واسعاً ومساءلات برلمانية حول مدى استقرار البنية التحتية السحابية وتأثيرها على الاقتصاد.
وفقاً لصحيفة "تايمز"، خضع محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، لمساءلة أمام لجنة الخزانة في البرلمان، بعد أن تأثرت مؤسسات متنوعة، بما في ذلك بنوك وشركات مثل "رويال ميل" وهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، باضطرابات عبر الإنترنت. وأرجعت "غوغل" سبب المشكلة إلى "حدث طارئ متعلق بالطاقة" في عملياتها بلندن، مما أدى إلى انقطاع الخدمات وتعطيل بعض الخدمات عبر الإنترنت للمجموعات التي تعتمد على "غوغل".
وشملت قائمة المتضررين، بحسب "تايمز"، موقع العقارات "رايت موف"، وشركة التوصيل "دي بي دي"، بالإضافة إلى بنوك "لويدز"، و"إتش إس بي سي"، و"ريفولوت". وقد وجهت رئيسة اللجنة، ديم ميغ هيلير، أسئلة إلى محافظ بنك إنجلترا حول هذه التداعيات. كما تأثرت خدمات المحاكم التي تستخدم "منصة فيديو سحابية" لجلسات الاستماع عن بُعد، وشهد الموقع الإلكتروني لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا أيضاً مشكلات.
تضرر بنك "ريفولوت" بشكل خاص، حيث أكد تأثر "خدمات متعددة" لديه، بما في ذلك مدفوعات البطاقات، والتحويلات، وعمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي، ومنصة التداول، وعمليات تسجيل الدخول. ومع ذلك، أكد البنك أن "جميع أموال العملاء وبياناتهم في أمانٍ تام". وأفاد بنك "لويدز"، الذي يضم علامات تجارية مثل "بنك أوف سكوتلاند" و"هاليفاكس"، بأن بعض عملائه واجهوا صعوبات في الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، وهو ما أكده أيضاً بنك "إتش إس بي سي".
من جهتها، أكدت شركة "رويال ميل" علمها بالمشكلات، نافيةً في الوقت ذاته أي تأثير على تسليم الرسائل والطرود البريدية. بدأت المشكلات حوالي الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينتش، وأعلنت "غوغل كلاود" لاحقاً عن مواجهة مشكلة تؤثر على خدمات متعددة في منطقة لندن، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الأخطاء وانقطاعات في شبكة الاتصالات.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمرو الصعيد أحمد، المحاضر في علوم الكمبيوتر بجامعة كيل، أن الحادث "يُسلط الضوء على تأثير الاعتمادية في المنظومات السحابية الحديثة"، مشيراً إلى أن الأعطال في منطقة سحابية رئيسية يمكن أن تؤدي إلى أعطال متسلسلة في المنتجات التي تعتمد عليها. وأضاف الدكتور أوليفر كير، المحاضر في علوم الكمبيوتر بجامعة لانكشر، أن "غوغل كلاود" تدعم عدداً هائلاً من الخدمات الحيوية للأعمال، مما يجعل الاضطرابات قادرة على الانتشار بسرعة فائقة.
يُذكر أن حوادث تقنية سابقة قد طالت خدمات حيوية، مثل تحديث برمجي من شركة "كراودسترايك" قبل عامين الذي عطل ملايين أجهزة الكمبيوتر، وانقطاع كبير في خدمات "أمازون السحابية" العام الماضي الذي أوقف تطبيقات ومواقع شهيرة. وقد أثارت المخاوف بشأن اعتماد النظام المالي في بريطانيا على عدد قليل من مزودي الخدمات السحابية، تصنيف أربعة من الشركات الكبرى (مايكروسوفت، وغوغل، وأمازون، وأوراكل) كـ"طرف ثالث حيوي"، لزيادة الرقابة التنظيمية عليها.
وأكدت هيئة السلوك المالي، يوم الثلاثاء، أنها على علم بالحادث وتتواصل مع "غوغل" والشركات المتضررة لفهم نطاق التأثير.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا