الإمارات
تكنولوجيا

روبوتات مبتكرة بـ 9 ملايين دولار: درع المدن ضد كوارث الصرف الصحي

2420 أكتوبر 2026 في 07:10 م0 مشاهدة
روبوتات مبتكرة بـ 9 ملايين دولار: درع المدن ضد كوارث الصرف الصحي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "9 ملايين دولار.. روبوتات تكتشف كوارث الصرف الصحي قبل وقوعها" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعماق المدن، تشكل شبكات الصرف الصحي القديمة تحديًا كبيرًا لصيانتها وفحصها، حيث يمكن لعطل واحد أن يتسبب في أضرار بيئية واسعة النطاق. ولمواجهة هذه المخاطر المتزايدة، يعمل فريق أوروبي من المهندسين والباحثين على تطوير روبوتات صغيرة ذاتية التشغيل، قادرة على استكشاف الأنابيب ورصد المشكلات المحتملة قبل تفاقمها وتحولها إلى كوارث مكلفة.

يُكلف هذا المشروع الطموح، الذي يحمل اسم "مشروع بايبون"، حوالي 9 ملايين دولار، ويجمع خبراء من مؤسسات أوروبية مختلفة لتطوير أنظمة روبوتية متقدمة. تتميز هذه الروبوتات بقدرتها على العمل بكفاءة في البيئات المعقدة والرطبة داخل أنابيب الصرف الصحي، والتي غالبًا ما تكون مليئة بالرواسب والانسدادات التي تعيق الحركة.

تستطيع الروبوتات التحرك بشكل مستقل داخل شبكات الصرف الصحي، وفحص بنيتها الداخلية بدقة، ورصد أي عيوب قد تتطور إلى تسربات أو انهيارات مستقبلية. وفقًا لـ "وول ستريت جورنال"، يهدف المشروع إلى توفير حلول مبتكرة لمشكلات التسربات الأرضية.

تعتمد هذه الروبوتات على تقنيات استشعار متطورة، بما في ذلك تقنية "ليدار LiDAR" لإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد للبيئة المحيطة، وكاميرات تقليدية وكاميرات لقياس العمق، بالإضافة إلى مستشعرات صوتية تساعدها على فهم محيطها. كما تم تصميم محركاتها لتحمل الظروف القاسية داخل الأنابيب الرطبة، مما يتيح لها جمع البيانات والتنقل دون الحاجة إلى تشغيل يدوي مستمر أو الاعتماد على كابلات.

لا يقتصر طموح المشروع على مجرد الفحص، بل يمتد ليشمل استكشاف إمكانية استخدام هذه الروبوتات في أعمال الصيانة والإصلاح مستقبلاً. ومن المتوقع أن يستمر التمويل المخصص للمشروع حتى عام 2028، مع احتمالية الحاجة إلى استثمارات إضافية لتحويل هذه التقنية إلى منتج تجاري.

تأتي هذه الجهود في ظل تزايد مشكلات تسربات مياه الصرف الصحي. ففي يناير 2026، تسبب انهيار خط صرف صحي بالقرب من العاصمة الأمريكية واشنطن في تسرب ما يقدر بنحو 240 مليون جالون من مياه الصرف الصحي الخام إلى نهر بوتوماك. وتشير تقديرات وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى وقوع حوالي 75 ألف حالة تسرب سنويًا في الولايات المتحدة وحدها، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لأساليب فحص وصيانة أكثر فعالية.

تزيد صعوبة التعامل مع هذه المشكلات بسبب امتداد الأنابيب تحت الأرض وصعوبة الوصول إليها، بالإضافة إلى غياب خرائط دقيقة لبعض الشبكات. كما أن أساليب الفحص التقليدية لا تتيح مراقبة الشبكات بالوتيرة المطلوبة، حيث يخضع حوالي 1% إلى 2% فقط منها للفحص سنويًا.

يسعى الفريق أيضًا إلى تطوير أذرع روبوتية تمكن الآلات من تنفيذ مهام الصيانة والإصلاح داخل الأنابيب، مما يمثل انتقالًا من مجرد اكتشاف الأعطال إلى معالجتها. تخضع النماذج الأولية حاليًا لتجارب مبكرة، ويهدف المشروع إلى تطوير روبوتات قادرة على التنقل بشكل مستقل بين فتحات التفتيش خلال عامين إلى ثلاثة أعوام. يأمل الباحثون أن تساهم هذه التقنية في رسم خرائط أكثر دقة للبنية التحتية، وتقييم حالة الأنابيب، وتحديد أولويات الصيانة، مما يساعد البلديات وشركات المرافق على توجيه ميزانيات الصيانة بكفاءة وتقليل المخاطر على العاملين.

شارك الخبر: