تونس: عجز قياسي في الميزانية بحلول 2027.. ما هي الأسباب والتداعيات؟


هذا الخبر بعنوان "اتساع عجز ميزانية تونس من الناتج الإجمالي في 2027.. ما السبب؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مشروع الموازنة التونسية عن توقعات بعجز قياسي في الميزانية يصل إلى 5 مليارات دولار، أي ما يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027. هذا الارتفاع المتوقع يزيد من الضغوط على الوضع المالي العام الذي يعاني بالفعل من صعوبات.
ويبرز هذا الاتساع في العجز التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة التونسية في السيطرة على الإنفاق وتلبية الاحتياجات التمويلية في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية المتعثرة. وقد بنت تونس تقديراتها للموازنة على سعر نفط يقارب 80 دولاراً للبرميل، مما يجعل ماليتها العامة عرضة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية. فارتفاع أسعار النفط قد يزيد من تكلفة واردات الطاقة ويضع ضغوطاً إضافية على الميزانية.
وتشير تقديرات مشروع الموازنة إلى أن عجز ميزان المعاملات الجارية سيصل إلى 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقارنة بـ 2.5% في أكتوبر 2026. ومن المتوقع أن يبلغ هذا العجز 3.9% بنهاية 2026، مرتفعاً من 2.5% في 2025، وذلك بسبب اتساع العجز التجاري.
وتضيف كل زيادة بدولار واحد في سعر برميل النفط عالمياً ما بين 140 إلى 160 مليون دينار تونسي (50 إلى 54 مليون دولار) كأعباء إضافية على نفقات الدعم وفاتورة الواردات الوطنية. وتشكل واردات الطاقة والكهرباء أكثر من نصف العجز التجاري التونسي، مما يؤثر مباشرة على الاحتياطي النقدي الأجنبي. كما أن تسديد أصل الديون والفوائد يستنزف جزءاً كبيراً من الإيرادات الذاتية للدولة، مما يقلل من المساحة المتاحة للإنفاق الاستثماري والتنموي.
وتتوقع التقديرات استمرار الضغوط التضخمية بين 7% و8%، مع تجاوز تضخم المواد الغذائية نسبة 10%. وفي سياق متصل، تسعى تونس للحصول على تمويل مباشر جديد لخزينة الدولة بقيمة 3.35 مليار دولار من البنك المركزي في 2027، كجزء من جهود الحكومة لتأمين التمويل اللازم لتغطية احتياجات الموازنة. كما تعتزم الحكومة طلب نحو عشرة مليارات دينار تونسي (3.35 مليار دولار) كتمويل مباشر من البنك المركزي التونسي مجدداً في 2027.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد