الإمارات
تكنولوجيا

شريحة حوسبة عصبية فائقة التوصيل: ثورة في معالجة بيانات الاندماج النووي والذكاء الاصطناعي

2420 أكتوبر 2026 في 03:30 م0 مشاهدة
شريحة حوسبة عصبية فائقة التوصيل: ثورة في معالجة بيانات الاندماج النووي والذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعالج مليون عينة "بلازما" في الثانية.. شريحة جديدة تطلق العنان لـ AI" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طور باحثون أمريكيون شريحة حوسبة عصبية فائقة التوصيل، قادرة على معالجة مليون عينة في الثانية الواحدة من الغاز المستخدم في الاندماج النووي. تهدف هذه الشريحة إلى رصد السلوك غير المعتاد والتنبؤ ببعض الاضطرابات التي تهدد استقرار البلازما، مما يعزز قدرة مفاعلات الاندماج النووي على مراقبتها والتحكم فيها. كما تفتح هذه التقنية الباب لمعالجة مشكلات تعرقل الأسس الاقتصادية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

تعتمد الشريحة الجديدة، المسماة (SI)، على دوائر فائقة التوصيل تحاكي طريقة عمل الشبكات العصبية في الدماغ البشري، مما يتيح معالجة الإشارات بسرعة كبيرة. صُممت الشريحة من قبل باحثين في مختبر بروكهافن الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية بالتعاون مع مختبر برينستون لفيزياء البلازما، ومرفق الاندماج النووي الوطني "DIII-D"، وشركة التكنولوجيا "غريت سكاي".

قال ريتشارد باتري، مدير مرفق الإندماج الوطني، إن الفريق تمكن بالفعل من معالجة البيانات الواردة من مفاعل من نوع توكاماك تابع للمنشأة باستخدام الشريحة، مما يعكس إمكانات التقنية الجديدة في التعامل مع البيانات التجريبية للاندماج النووي.

لماذا تحتاج مفاعلات الاندماج هذه التقنية؟

تعتمد مفاعلات الاندماج النووي على البلازما، وهي غاز فائق التسخين ومشحون كهربائيًا، يتكون من أنوية ذرية وإلكترونات تتحرك بحرية. تتطلب العملية الحفاظ على استقرار البلازما رغم التغيرات السريعة التي تطرأ على سلوكه، مع احتمالية أن تؤدي بعض الاضطرابات إلى فقدان الحصر المغناطيسي للغاز وتعطيل التجربة. تفرض درجات حرارة البلازما العالية (نحو 100- 150 مليون درجة مئوية) تحدياً حوسبياً، إذ تحتاج أنظمة المراقبة والتحكم إلى تحليل كميات ضخمة من البيانات في فترات زمنية قصيرة.

في هذا السياق، تستهدف الشريحة الجديدة معالجة الإشارات بسرعة كبيرة تمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي من رصد التغيرات غير المعتادة والتنبؤ ببعض حالات عدم الاستقرار قبل تفاقمها.

اختبارات على بيانات حقيقية

اختبر الباحثون الشريحة باستخدام بيانات جُمعت من مُنشأة الاندماج، شملت تقييم قدرة الشريحة على اكتشاف النشاط غير المعتاد في البلازما والتنبؤ بالاضطرابات، مع معالجة البيانات بمعدل مليون عينة في الثانية. قال شينغاي يو، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مركز علوم البيانات بمختبر بروكهافن والباحث الرئيسي في المشروع، إن الشريحة توفر منصة جديدة لتطبيق مجموعة من خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي يطورها فريقه.

امتدت الاختبارات إلى بيانات بلازما اصطناعية مولد بواسطة نظام "TORAX"، وهو برنامج لمحاكاة نقل الطاقة والجسيمات في بلازما مفاعل توكاماك، طوره فريق الاندماج النووي في "غوغل ديب مايند". في التجربة، حللت الشريحة الإشارات للتنبؤ ببداية ما يُعرف بـ"التذبذب المنشاري"، وهو اضطراب يرتبط بتغيرات سريعة في خصائص البلازما، حيث أشارت النتائج إلى إمكان استخدام الشبكات العصبية فائقة التوصيل في دعم مراقبة البلازما وتحليلها في الوقت الفعلي.

شدد ستيفن كولي، مدير مختبر برينستون لفيزياء البلازما، على أهمية تطوير أنظمة تحكم أسرع لمفاعلات الاندماج، مشيراً إلى أن الشريحة استقبلت بيانات من مفاعل توكاماك بمعدل ملايين العينات في الثانية، مع استمرارها في العمل بكفاءة.

فوائد اقتصادية كبيرة

تكشف "غريت سكاي" أن تطوير الشريحة استغرق أكثر من عقد، حيث باتت مؤهلة لدعم النماذج الذكية، بجانب تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة والحد من خسائرها. هذا بجانب معالجة المشكلات التي تُعيق الأسس الاقتصادية لصناعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

لن تقتصر التطبيقات المحتملة للتقنية على الاندماج النووي؛ إذ تمتد إلى مجالات تتطلب معالجة سريعة للبيانات، مثل الحوسبة الكمومية والأمن السيبراني المُتقدم وتحليل بيانات الأشعة السينية. يعمل الفريق حالياً على تطوير شريحة جديدة تضم شبكة عصبية أكبر بعشرة أضعاف من التصميم الحالي، مع خطط لعرضها في مختبر بروكهافن الوطني مطلع 2027، قبل اختبارها خلال تجارب الاندماج النووي في وقت لاحق من العام نفسه.

شارك الخبر: