ديون الذكاء الاصطناعي تحت المجهر: من طفرة الاستثمار إلى التحوط المالي


هذا الخبر بعنوان "من طفرة الاستثمار إلى التحوط.. ديون الذكاء الاصطناعي تحت المجهر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد سوق عقود مبادلة مخاطر الائتمان "CDS" إقبالاً متزايداً من المستثمرين، الذين يسعون لحماية محافظهم الاستثمارية من مخاطر تعثر الشركات في سداد ديونها، خاصة مع تزايد القلق بشأن انهيار محتمل لطفرة الذكاء الاصطناعي. وقد لوحظ ارتفاع ملحوظ في أحجام التداول على هذه الأدوات المالية، مما يعكس قلقاً متزايداً في الأوساط الاستثمارية.
يأتي هذا التوجه في ظل توسع الشركات في الاقتراض لتمويل استثمارات ضخمة تقدر بتريليونات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات والرقائق. توفر عقود مبادلة مخاطر الائتمان آلية حماية للمستثمرين ضد مخاطر التخلف عن سداد الديون المرتبطة بالشركات المصدرة لها، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز".
تزايد التداول الأسبوعي:
وفقاً لبيانات "مورغان ستانلي ريسيرش"، تجاوز متوسط التداول الأسبوعي على عقود مبادلة مخاطر الائتمان المرتبطة بالسندات الصادرة عن شركات مثل "أوراكل"، "سبيس إكس"، "ألفابت"، "أمازون"، "ميتا"، "برودكوم"، و"إنفيديا"، حاجز الـ 9 مليارات دولار خلال سبتمبر (أيلول) 2026. هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بما كان عليه أقل من ملياري دولار في يوليو (تموز) الماضي. كما أشارت بيانات "بلومبرغ" إلى أن أحجام التداول على مؤشرات عقود مبادلة مخاطر الائتمان للشركات الأمريكية خلال العام الحالي قد تجاوزت إجمالي التداولات المسجلة في العام الماضي.
مؤشرات على حذر المستثمرين:
في مؤشر على تزايد حذر المستثمرين إزاء مستويات الاقتراض المرتفعة، سجلت تكلفة شراء الحماية من مخاطر التعثر لدى عدد من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مستويات قياسية خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقد ارتفعت تكلفة هذه العقود لدى شركات تُصنف على أنها أكثر عرضة للمخاطر، مثل "كور ويف"، وكذلك لدى شركات تُعد أكثر استقراراً، مثل "مايكروسوفت".
صرح مانيش كابرا، رئيس استراتيجية الأسهم الأمريكية لدى "سوسيتيه جنرال"، بأن "عقود مبادلة مخاطر الائتمان أصبحت مؤشراً رئيسياً لقياس توجهات المستثمرين تجاه تمويل الشركات التكنولوجية الكبرى والاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي". وأشار إلى تزايد تركيز السوق على هذه العقود والتدفقات النقدية الحرة للشركات.
اقتراض متزايد:
شهدت إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الحالي، حيث جمعت الشركات نحو 466 مليار دولار حتى الآن في 2026، مقارنة بـ 101 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقديرات "مورغان ستانلي" لتمويل البنية التحتية، بما فيها مراكز البيانات والرقائق. وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة الاقتراض مقارنة بذروتها في يونيو (حزيران) الماضي، فإن اتساع قاعدة الشركات المقترضة المعرضة لمخاطر قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاوف بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد من استثماراتها، قد أسهم في زيادة الطلب على عقود التحوط.
لم يعد استخدام هذه الأدوات مقتصراً على مستثمري الديون، إذ بدأ مديرو الأصول متعددة الفئات والمستثمرون في الأسهم باستخدامها للتحوط من مخاطر استثماراتهم في شركات التكنولوجيا.
تكاليف التأمين على ديون عمالقة التكنولوجيا:
ارتفعت تكلفة التأمين على ديون "ميتا" لأجل خمس سنوات إلى 108 نقاط أساس خلال أكتوبر، مما يعني تكلفة سنوية تبلغ 108 آلاف دولار للتأمين على ديون بقيمة 10 ملايين دولار ضد التعثر. كما ارتفعت تكلفة العقود المرتبطة بشركة "إنفيديا" إلى 101 نقطة أساس، مسجلة مستوى قياسياً. وسجلت تكلفة الحماية من التعثر لدى "ألفابت" و"أمازون" مستويات قياسية أيضاً.
في المقابل، لا تزال تكلفة التأمين على ديون بعض شركات التكنولوجيا الكبرى أقل نسبياً من نظيرتها لدى الشركات التي يعتبرها المستثمرون أكثر عرضة للمخاطر بسبب ارتفاع مستويات ديونها. وسجلت عقود مبادلة مخاطر الائتمان المرتبطة بشركة "أوراكل" 322 نقطة أساس يوم الاثنين، مقارنة بـ 144 نقطة أساس في بداية العام. كما ارتفعت العقود المرتبطة بشركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك إلى مستوى قياسي بلغ 226 نقطة أساس في بداية الأسبوع، مقابل 110 نقاط أساس عند بدء تداولها أواخر يونيو (حزيران).
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد