بنك HSBC: مضيق هرمز قد يفقد أهميته الاستراتيجية خلال 5 سنوات مع توسع استثمارات الخليج في البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان ""إتش إس بي سي": هرمز قد يفقد أهميته خلال 5 سنوات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه دول مجلس التعاون الخليجي نحو تعزيز استثماراتها في البنية التحتية اللوجستية، بما في ذلك خطوط الأنابيب والموانئ، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز كممر رئيسي لنقل النفط والغاز. وتشير توقعات جورج الحديري، الرئيس التنفيذي لمجموعة HSBC، إلى أن هذا التوجه قد يجعل المضيق "قابلاً للاستغناء عنه" خلال فترة خمس سنوات.
وأوضح الحديري، خلال فعالية للبنك في دبي، أن الاستثمارات في المسارات اللوجستية البديلة ستساهم في تعافي المنطقة من تداعيات الحرب مع إيران، وتمكينها من مواصلة النمو الاقتصادي. وأكد على استمرار التزام HSBC تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة هي الثانية له للمنطقة منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية، وفقاً لرويترز.
وأضاف الحديري: "نتوقع أن تكون هذه المنطقة قادرة على التعافي ومواصلة النمو، وهو ما سيتطلب استثمارات ضخمة. نأمل أن نرى حلاً لهذا الصراع، لكن مضيق هرمز ربما يصبح، من الممكن في غضون خمس سنوات، قابلاً للاستغناء عنه".
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، حيث كان يمر عبره حوالي خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل اندلاع الحرب، مما يجعل أي اضطراب في الملاحة فيه تهديداً لإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
وفي تقرير حديث، أشارت مجموعة HSBC، بالاعتماد على بيانات منصة "ميد" المتخصصة في معلومات سوق الإنشاءات ومقرها دبي، إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا تضم حزم مشروعات بنية تحتية بقيمة 872 مليار دولار، ضمن محفظة أوسع من المشروعات المخطط لها والتي لم تُرسَ عقودها بعد، وتبلغ قيمتها 1.4 تريليون دولار.
وأظهر استطلاع أجرته المجموعة، شمل أكثر من 1600 من قادة الأعمال ونحو 820 من المستثمرين المؤسسيين العالميين، أن المشاركين لا يزالون يعتبرون منطقة الخليج وجهة جاذبة للاستثمار. ومع ذلك، وبعد نمو اقتصادات المنطقة بنسبة 3.3% في عام 2025، توقع البنك الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، بفعل تداعيات الحرب، ومن المتوقع أن يعقب ذلك انتعاش قوي في 2027.
وقد كشفت أزمة مضيق هرمز عن المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممر بحري واحد، مما دفع دول الخليج إلى تعزيز خيارات نقل وتصدير الطاقة عبر تطوير البنية التحتية وخطوط الأنابيب والموانئ، بهدف تنويع مسارات الإمدادات والوصول إلى منافذ بديلة عند تعطل الملاحة. وتعكس هذه التحركات توجهاً نحو بناء منظومة تصدير أكثر مرونة، تقلل مخاطر الاعتماد على مسار واحد وتدعم استمرارية تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد