الإمارات
اقتصاد

الصين: نمو اقتصادي قوي يفوق التوقعات لكن بكين تقر بضعف زخم التعافي المحلي

2420 أكتوبر 2026 في 09:02 ص0 مشاهدة
الصين: نمو اقتصادي قوي يفوق التوقعات لكن بكين تقر بضعف زخم التعافي المحلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رغم تسارع النمو إلى 4.5%.. بكين تقر بضعف زخم التعافي الاقتصادي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر الاقتصاد الصيني نمواً فاق التوقعات في الربع الثالث من عام 2026، مدعوماً بقوة الصادرات، إلا أن السلطات حذرت من هشاشة أسس التعافي وضعف الطلب المحلي، وسط تزايد الضغوط الخارجية وتراجع الاستثمار. وصرح زو قانغ، نائب مدير إدارة الشؤون الاقتصادية الوطنية الشاملة في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في مؤتمر صحفي أن الاقتصاد الصيني أثبت قدرته على الصمود وواصل التوسع بثبات، لكنه أشار إلى أن أسس التعافي وزخمه لا يزالان ضعيفين نسبياً.

جاءت هذه التصريحات عقب إعلان البيانات الرسمية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، مقارنة بـ 4.3% في الربع الثاني، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 4.4%. وعلى أساس فصلي، سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.2%.

الصادرات تدعم النمو والطلب المحلي يتعثر

على الرغم من تحسن معدل النمو، لا تزال مؤشرات الطلب المحلي تكشف عن تحديات تواجه الاقتصاد الصيني. فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.1% فقط على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، بينما تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وانخفض الاستثمار العقاري بنسبة 20.6%. في المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.5% في سبتمبر، مما يعكس استمرار قوة النشاط التصنيعي، حيث تلعب الصادرات دوراً رئيسياً في دعم النمو، وفقاً لـ "المكتب الوطني الصيني للإحصاء".

وأوضح زو أن تأثير الصدمات الخارجية يتزايد، وأن الاختلال بين قوة العرض وضعف الطلب المحلي لا يزال واضحاً، مضيفاً أن التباين في الأداء بين القطاعات الاقتصادية والصناعية يؤكد أن التعافي لم يكتسب بعد زخماً متوازناً ومستداماً.

خطة لتعزيز الطلب المحلي حتى 2030

لمواجهة هذه التحديات، تعمل اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح على إعداد خطة تنفيذية لاستراتيجية توسيع الطلب المحلي خلال الفترة من 2026 إلى 2030. وأشار زو إلى أن السلطات ستسرّع إجراءات إصدار الخطة وتنفيذها. ويعكس هذا التوجه سعي بكين إلى تعزيز دور الاستهلاك والاستثمار المحليين في دعم النمو، وتقليل الاعتماد النسبي على الصادرات في ظل تزايد المخاطر الخارجية والتوترات التجارية.

وتتمثل المعضلة الرئيسية أمام صانعي السياسات في الصين في تحويل النمو المدفوع بالصادرات والإنتاج الصناعي إلى تعافٍ أوسع نطاقاً، يستند إلى طلب محلي أكثر قوة واستدامة. وبذلك، لا يقتصر التحدي على الحفاظ على معدل النمو المستهدف، بل يمتد إلى تحسين توازنه وتعزيز قدرته على الاستمرار.

شارك الخبر: