الإمارات
تكنولوجيا

الجيل السادس للاتصالات: استثمارات مبكرة وذكاء اصطناعي لاستباق تراجع الإشارة

2419 أكتوبر 2026 في 01:58 م0 مشاهدة
الجيل السادس للاتصالات: استثمارات مبكرة وذكاء اصطناعي لاستباق تراجع الإشارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجيل السادس يغير قواعد الاتصالات.. استثمارات مبكرة وشبكات تستبق ضَعف الإشارة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُكثّف شركتا "دو" و"اتصالات الإمارات" جهودهما للاستعداد للجيل السادس من شبكات الاتصالات، من خلال الاستثمار المبكر في تطوير البنية التحتية والتقنيات الحديثة. يتضمن ذلك دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الشبكات لتحسين أدائها، مع التركيز على توقع تراجع جودة الاتصال قبل أن يشعر به المستخدمون. خلال جلستين منفصلتين في مؤتمر الجيل السادس في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عُقد في أبوظبي، استعرض مسؤولون من الشركتين خطط تطوير الشبكات المستقبلية، والتحديات الاستثمارية والتقنية المصاحبة لها، بالإضافة إلى التطبيقات الجديدة للذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات.

أكد سليم البلوشي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة "دو"، في جلسة بعنوان "بناء الجدوى التجارية للجيل السادس لدى مشغلي الاتصالات"، أن الاستثمار المبكر في التقنيات المستقبلية هو جزء أساسي من استعدادات الشركة للجيل السادس، حتى قبل ظهور العوائد التجارية الواضحة لهذه الاستثمارات. وكشف أن شبكة الجيل الخامس تستهلك حالياً 75% من حركة بيانات الهاتف المتحرك لعملاء "دو"، مشيراً إلى أن استثمارات الشركة في هذه التقنية ساهمت في تطوير خدمات الاتصال والإنترنت اللاسلكي الثابت. وأوضح أن الاستعدادات للجيل الخامس بدأت في عام 2015، قبل إطلاقه تجارياً في 2019، وشملت تحديث الشبكات الأساسية، والتوسع في استخدام الألياف الضوئية، واعتماد الشبكات المعرفة بالبرمجيات وتقنيات المحاكاة الافتراضية لوظائف الشبكات.

وأشار البلوشي إلى أن "دو" تستعد للجيل السادس حتى قبل اكتمال معاييره الدولية، مع احتمال اعتماد حلول أولية تسبق المواصفات النهائية. وأكد أن تحقيق الريادة التقنية يتطلب الاستثمار رغم عدم وضوح العوائد التجارية في المراحل الأولى. وكشف عن تشكيل فريق متخصص داخل الشركة لتطوير مبادرات الجيل السادس، بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والشركاء التقنيين والجهات التنظيمية. وأوضح أن الاستعدادات تشمل تحديث البنية التحتية، وتقليل الموارد المخصصة للأجيال القديمة، وتطوير مهارات الكوادر البشرية، بالإضافة إلى دراسة تحديث الشبكة الأساسية الحالية أو بناء شبكة جديدة قادرة على استيعاب متطلبات الجيل السادس.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي ونماذج التسعير، لفت البلوشي إلى أن الجيل السادس سيعزز قدرات الاستشعار والاتصال المستمر والتجارب الرقمية الغامرة. وأوضح أن هذا التحول سيزيد الحاجة إلى شبكات قادرة على استيعاب حجم البيانات الناتج عن تواصل وكلاء الذكاء الاصطناعي مع الأنظمة والأجهزة المختلفة. وأشار إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام نماذج تسعير جديدة، مثل دمج خدمات الذكاء الاصطناعي ضمن باقات الاتصالات، أو ربط الأسعار بحجم الاستخدام، مع التأكيد على أن النموذج التجاري المستقبلي لم يتضح بعد. كما أشار إلى استثمارات "دو" في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والحوسبة السحابية السيادية، مؤكداً أهمية تطوير سرعات رفع البيانات لمواكبة متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

من جهته، أكد حارث صالح الشحي، المدير الأول لتصميم وتطوير شبكة الوصول الراديوي في "اتصالات الإمارات"، أن تطوير الشبكات العاملة على النطاق الترددي العلوي 6 غيغاهرتز استغرق حوالي 4 إلى 5 سنوات، بدءاً من النماذج الأولية، مروراً بالتجارب، وصولاً إلى التشغيل التجاري. وأوضح الشحي، خلال حوار مفتوح بعنوان "مسيرة المنطقة: من ريادة الجيل الخامس إلى طموحات الجيل السادس"، أن التعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية "تدرا"، وموردي معدات الاتصالات ومصنعي الشرائح الإلكترونية، كان له دور كبير في الوصول إلى هذه المرحلة التي تمهد لتطوير تقنيات الجيل السادس. وأشار إلى تحديات شملت جاهزية الأجهزة، والتكامل بين شبكات الوصول الراديوي ونقل البيانات والشبكات الأساسية، بالإضافة إلى استهلاك الطاقة والأحمال على أبراج الاتصالات، مع ضرورة الموازنة بين زيادة سعات الشبكات ومتطلبات الاستدامة.

وأكد الشحي أن دمج الذكاء الاصطناعي في تصميم الشبكات سيتيح الانتقال من الاستجابة لتراجع جودة الاتصال إلى توقعه واتخاذ إجراءات استباقية للحد من تأثيره. واستشهد بانتقال المستخدم من خارج المبنى إلى داخله أثناء مشاهدة مقطع فيديو، حيث يمكن للشبكات المستقبلية توقع تراجع جودة الإشارة والاستعداد له مسبقاً، بدلاً من التدخل بعد تأثر الخدمة. وأوضح أن "اتصالات الإمارات" تعمل على مسارين متكاملين، يشملان توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات، وتهيئة بنيتها التحتية لاستيعاب التطبيقات المعتمدة عليه، مما يساهم في تحسين تجربة المستخدمين.

شارك الخبر: