أسترازينيكا تستثمر مليار دولار في مستقبل صناعة الدواء: روبوتات «حرب النجوم» في خدمة العلم


هذا الخبر بعنوان "روبوتات "حرب النجوم".. كيف تستثمر "أسترازينيكا" بمستقبل صناعة الدواء؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت شركة الأدوية البريطانية العملاقة "أسترازينيكا" عن استثمار ضخم بقيمة مليار دولار لتدشين مجمع أبحاث ومختبرات حديثة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأمريكية. يهدف هذا الاستثمار إلى تعزيز قدرات الشركة في تطوير وتصنيع أحدث العلاجات الطبية المبتكرة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "تايمز".
وفي هذا السياق، صرح مارتن كاوي، نائب رئيس الشؤون الطبية في أحد قطاعات "أسترازينيكا": "إن تواجدنا في هذا الموقع الاستراتيجي يمنحنا القدرة على استقطاب أفضل الكفاءات العلمية والاحتفاظ بها. هذا يعكس التزامنا الواضح بالاستثمار في مستقبل صناعة الدواء".
ووفقًا لصحيفة "تايمز"، من المتوقع أن يوظف المقر الجديد للشركة حوالي 1800 شخص في مجالات بحثية متنوعة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض الاستقلابية (الأيضية)، والأمراض النادرة. تم تصميم الطوابق لتضم مختبرات متطورة ومكاتب حديثة.
وأضاف كاوي: "هنا نقوم بتصميم وتصنيع جزيئاتنا ومركباتنا الدوائية الجديدة، وهي مواد كيميائية دقيقة لم يسبق للعالم تصنيعها. لا توجد وصفة جاهزة لهذه العمليات، لذا يتطلب الأمر ابتكار طرق لإيجاد هذه الجزيئات المعقدة، ومن ثم تطوير آليات لتصنيعها على نطاق مصغر داخل هذه المنشآت".
وتابع: "يقوم علماؤنا بترجمة هذه التصاميم إلى واقع ملموس. تملأ أصوات الروبوتات المختبرات، وقد أطلق عليها العاملون أسماء مستوحاة من شخصيات سلسلة أفلام "حرب النجوم" الشهيرة".
من جانبها، أوضحت زيرونغ تشانغ، إحدى كبار العلماء في وحدة كيمياء السرطان بشركة "أسترازينيكا": "نعمل جنبًا إلى جنب مع منصات تكنولوجية فائقة التطور لإجراء أعداد هائلة من التفاعلات الكيميائية في وقت واحد". وأشارت تشانغ إلى دور روبوت متخصص في توزيع المواد الصلبة في الأوعية الحيوية الصغيرة، حيث قالت: "نبدأ بالروبوت "R-2" داخل الصندوق القفازي، وهو مخصص لوزن المواد الصلبة وتزويد الأوعية بدقة متناهية. بعد ذلك، ننتقل إلى الروبوت "C-3PO" الذي يتولى نقل الأوعية للمعالجة".
وأكد كاوي على أهمية التواصل الفعال بين الأقسام لضمان سير العمليات بسلاسة، مشيرًا إلى وجود درج كبير يمتد عبر المقر بأكمله. وأضاف: "أردنا خلق بيئة تشجع على التفاعل الحر، حيث يمكن للأفراد تبادل الأفكار مع أشخاص يمتلكون رؤى ومهارات مختلفة، وتناول القهوة والغداء معهم في أجواء توفر إطلالات رائعة تساعد على تجديد النشاط الذهني".
يقع المقر الجديد لشركة "أسترازينيكا" في الطابق الخامس عشر بولاية ماساتشوستس الأمريكية، وقد بلغت تكلفته مليار دولار. ويطل المبنى على جامعة هارفارد، كما يقع بالقرب منه مراكز أبحاث لمؤسسات بارزة في مجال التكنولوجيا الحيوية مثل "موديرنا"، و"ميرك"، و"بيوجين"، و"ثيرمو فيشر سيونتفيك". ووفقًا لصحيفة "تايمز"، لا عجب أن تُعرف هذه المنطقة بـ "الميل المربع الأكثر إبداعًا في العالم".
في تطور آخر، أبرمت "أسترازينيكا" شراكة مع شركة "إنسيترو" الناشئة، المتخصصة في تطوير علاجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار. تهدف هذه الشراكة إلى اكتشاف علاجات جديدة لأمراض القلب والتمثيل الغذائي التي تتسم بصعوبة العلاج. وبموجب الاتفاق، ستقدم "أسترازينيكا" مبلغ 40 مليون دولار مقدمًا لشركة "إنسيترو"، مع إمكانية حصول الأخيرة على مدفوعات إضافية تصل إلى 1.46 مليار دولار، مرتبطة بمراحل اكتشاف العلاجات وتطويرها وتسويقها تجاريًا.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا