فوائد الودائع المصرفية الأمريكية تبطئ نمو العملات الرقمية المستقرة: دراسة بنك التسويات الدولية


هذا الخبر بعنوان "كيف تؤثر فوائد الودائع على نمو العملات الرقمية المستقرة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت ورقة بحثية حديثة صادرة عن بنك التسويات الدولية (BIS) أن رفع أسعار الفائدة على الودائع من قبل البنوك الأمريكية قد يؤدي إلى تباطؤ نمو العملات الرقمية المستقرة (Stablecoins) مثل "USDT" و"USDC". يأتي هذا في ظل منافسة متزايدة على جذب أموال المدخرين. وتشير الدراسة إلى أن زيادة متوسط أسعار الفائدة على الودائع المصرفية بنقطة أساس واحدة (0.01%) ارتبطت بانخفاض في نمو القيمة السوقية للعملات المستقرة بنحو 3% خلال 10 أسابيع، من 15% إلى 12%.
استند الباحثان رشاد أحمد وإيناكي ألداسورو في تحليلهما إلى بيانات أسبوعية تمتد من يناير 2019 إلى يونيو 2025، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مؤثرة مثل أسعار بيتكوين، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، والظروف المالية العامة، وذلك وفقًا لمنصة "كوين ديسك". وبحسب تقدير الباحثين، الذي يأخذ في الاعتبار استجابة البنوك المحتملة لنمو العملات المستقرة عبر رفع أسعار الفائدة، قد يتباطأ نمو هذه العملات إلى حوالي 6% خلال 10 أسابيع، على الرغم من وجود بعض نقاط الضعف المنهجية في هذا التقدير.
في كلا السيناريوهين، استمر النمو بوتيرة أبطأ دون أن يصل إلى الانكماش. ولاحظ الباحثون أن هذه العلاقة كانت أكثر وضوحًا مع عملة "USDC" التابعة لشركة "سيركل" مقارنة بعملة "USDT" التابعة لشركة "تيثر"، ويرجع ذلك إلى ارتباط "USDC" الأكبر بالمستخدمين في الولايات المتحدة.
تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه مخاوف المؤسسات المصرفية من انتقال الودائع إلى العملات المستقرة والمنتجات المالية المرتبطة بها، خاصة تلك التي تقدم عوائد جذابة للمستثمرين. وكان الرئيس التنفيذي لبنك أوف أمريكا، برايان موينيهان، قد حذر في يناير الماضي من احتمال انتقال ما يصل إلى 6 تريليونات دولار من الودائع إلى هذه المنتجات، مما قد يحد من قدرة البنوك على الإقراض ويرفع تكاليف الاقتراض.
توضح تحليلات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن الأموال المتجهة إلى العملات المستقرة قد تعود إلى النظام المصرفي على شكل ودائع لدى الجهات المصدرة لهذه العملات، مما يغير مصادر تمويل البنوك حتى لو لم يتراجع إجمالي الودائع. كما أن الودائع الكبيرة غير المؤمّنة قد تدفع البنوك إلى الاحتفاظ بأصول أكثر سيولة، على حساب قدرتها على تمويل القروض طويلة الأجل.
من ناحية أخرى، فإن رفع أسعار الفائدة لجذب العملاء يزيد من تكاليف التمويل على البنوك، مما قد يدفعها إلى تقديم عوائد أفضل للعملاء الأكثر استعدادًا لنقل أموالهم، مع الإبقاء على أسعار أقل للمودعين الأقل ميلًا لتغيير البنوك. وأكدت الدراسة أن نتائجها لا تثبت حدوث خسائر فعلية في الودائع المصرفية أو تراجع الإقراض، مشيرة إلى أن العينة تغطي فترة واحدة اتسمت بارتفاع أسعار الفائدة، وأن النتائج قد تتغير مع انتشار العملات المستقرة المدرة للعائد وصناديق أسواق المال المُرمّزة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد