الإمارات

أبوظبي تطلق شبكة متكاملة لإنقاذ الحياة الفطرية وتعزيز جهود الحفاظ عليها

2417 أكتوبر 2026 في 02:00 م0 مشاهدة
أبوظبي تطلق شبكة متكاملة لإنقاذ الحياة الفطرية وتعزيز جهود الحفاظ عليها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبوظبي تدشن شبكة متكاملة لإنقاذ الحياة الفطرية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن تدشين "شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية"، وهي مبادرة طموحة تهدف إلى الارتقاء بسرعة الاستجابة وتنسيق الجهود المبذولة لتقديم الرعاية اللازمة للحيوانات البرية في الإمارة. تندرج تحت مظلة هذه الشبكة نخبة من الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والمؤسسات الأكاديمية والخاصة، لتشكيل إطار عمل متكامل يدعم التدخل السريع، ويعزز فرص إعادة تأهيل الحيوانات بنجاح، وإعادتها إلى بيئاتها الطبيعية متى سمحت حالتها الصحية بذلك.

تم الكشف عن الشبكة خلال فعالية مميزة نظمتها الهيئة في جزيرة السعديات، بحضور شركاء الهيئة، وخبراء متخصصين، وأفراد من المجتمع. سلطت الفعالية الضوء على الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارة في مجال إنقاذ الحياة الفطرية وإعادة تأهيلها. تضمن برنامج الحدث عرضاً تفصيلياً حول الشبكة وبرامج الإنقاذ وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى تكريم الشركاء والأفراد الذين ساهموا بجهودهم في إنجاح هذه المبادرات. واختتمت الفعالية بمشهد مؤثر تمثل في إطلاق مجموعة من السلاحف البحرية التي تم إعادة تأهيلها بالتعاون مع الشركاء، لتعود إلى موطنها الطبيعي قبالة سواحل جزيرة السعديات.

تستند هذه الشبكة إلى خبرات هيئة البيئة المتراكمة وجهودها المستمرة منذ عام 2016، والتي بدأت بإنقاذ السلاحف البحرية، ثم توسعت لتشمل أنواعاً أخرى مثل الثعابين البحرية، وأبقار البحر، والدلافين، والطيور، مما يؤكد التزام الهيئة الراسخ بحماية التنوع البيولوجي في الإمارة.

توفر الشبكة نظاماً رقمياً متطوراً لإدارة حالات إنقاذ الحياة الفطرية، يبدأ بتلقي البلاغات من الجمهور أو الشركاء، مروراً بتسجيل الحالة وتقييمها، ومن ثم توجيه فريق ميداني متخصص إلى الموقع لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار حالة الحيوان قبل نقله إلى مركز إعادة التأهيل. في المركز، يقدم الأطباء البيطريون والمتخصصون رعاية مخصصة لكل نوع لضمان أفضل فرص التعافي. وبعد استعادة الحيوان لعافيته، يتم إطلاقه في موطنه الطبيعي، مع استمرار المتابعة للحالات التي تتطلب ذلك.

بالإضافة إلى عمليات الإنقاذ وإعادة التأهيل والإطلاق، ستعمل الشبكة كمنصة لتبادل الخبرات والرؤى العلمية، وتنسيق جهود الجهات المعنية لتعزيز حماية الحياة الفطرية في أبوظبي. ستساهم البيانات التي تجمعها الشبكة، من خلال توثيق حالات الإنقاذ، ومراقبة صحة الأنواع، ودراسة أسباب نفوق الحيوانات، ورصد التهديدات البيئية الناشئة، في دعم البحث العلمي واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، وتطوير خطط فعالة لتعافي الأنواع وحمايتها على المدى الطويل.

في المرحلة القادمة، ستعمل الهيئة بالتعاون مع شركائها على توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في رصد الحيوانات والحالات الطارئة التي تحتاج إلى الإنقاذ والإبلاغ عنها، وتنظيم حملات توعوية لرفع الوعي البيئي وتشجيع الممارسات المستدامة. سيتم أيضاً الاستثمار في برامج تدريب مستمرة لبناء قدرات فرق الإنقاذ وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون على الصعيدين المحلي والدولي، ودعم البحث والابتكار في مجالات الإنقاذ وإعادة التأهيل.

تمثل "شبكة أبوظبي لإنقاذ الحياة الفطرية" نموذجاً رائداً للتعاون والمسؤولية المشتركة، وتجسد التزام الهيئة ببناء مستقبل تترسخ فيه الرعاية المستدامة لجميع الكائنات الحية، وحماية التنوع البيولوجي في الإمارة.

شارك الخبر: