أبوظبي تعزز مكانتها العالمية: رياضة البادل محرك جديد للقيمة الاستثمارية


هذا الخبر بعنوان ""اقتصاد البادل".. كيف تعيد أبوظبي صياغة القيمة الاستثمارية للرياضة الأسرع نمواً عالمياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز استضافة أبوظبي للفعاليات الرياضية مجرد المنافسات، لتصبح منصة جاذبة للاستثمارات والعلامات التجارية، ومحفزاً للسياحة. وتبرز رياضة البادل كنموذج رائد في هذا التوجه، بفضل شعبيتها المتزايدة عالمياً وتطور نموذجها الاستثماري.
تستعد أبوظبي لاستضافة الجولة الختامية لسلسلة "هيكساغون العالمية للبادل 2027" في أكتوبر من العام المقبل، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها المنطقة هذه السلسلة. هذه الاستضافة تفتح آفاقاً واسعة لربط المنافسات الرياضية بقطاعات حيوية مثل الضيافة، الإعلام، صناعة المحتوى، وتطوير المواهب.
تُعد "هيكساغون العالمية للبادل" سلسلة دولية لبطولات البادل الاحترافية القائمة على الفرق. ويتضمن موسم 2027 أربع محطات، تبدأ في مدريد، مروراً بأمريكا الشمالية وصولاً إلى اسكندنافيا، قبل أن تختتم في أبوظبي.
خلال الإعلان الرسمي عن انطلاق موسم 2027 في "قصر الإمارات" بأبوظبي، أكد غاري ديفيدسون، الشريك المؤسس للسلسلة، في تصريح لموقع "24"، أن استضافة فعاليات بهذا الحجم تجذب جماهير من أبوظبي والمنطقة والأسواق العالمية. وأضاف أن المنظمين يسعون لترسيخ البطولة كجزء من الأجندة السنوية للفعاليات الرياضية في الإمارة، على غرار الفورمولا 1، بطولات الغولف، و"يو إف سي".
وأوضح ديفيدسون أن السلسلة تخطط لتنظيم البطولة في أبوظبي لعدة سنوات، بهدف جعلها حدثاً رياضياً سنوياً ثابتاً، مما يعزز حضورها وتأثيرها بمرور الوقت.
تُعد الرعاية التجارية المصدر الرئيسي للإيرادات في نموذج "هيكساغون"، تليها مبيعات التذاكر والضيافة، وفقاً لأستريد تامس، المديرة التجارية للسلسلة. وأشارت تامس إلى أن البث التلفزيوني والرقمي يلعب دوراً متزايداً في توسيع الانتشار وزيادة الوعي بالبطولة، أكثر من كونه مصدراً رئيسياً للإيرادات حالياً.
وتقدم تجربة بطولة مدريد الأخيرة مؤشرات قوية على حجم الجمهور الذي يمكن أن تجتذبه هذه الفعاليات. فقد استقطبت البطولة حوالي 40 ألف زائر، وحقق أثرها الاقتصادي أكثر من 30 مليون دولار، فيما تجاوزت القيمة الإعلامية للعلامات التجارية والشركاء 50 مليون دولار. ووصلت البطولة إلى 42 مليون شخص عبر قنواتها المختلفة، وحققت جمهور بث بلغ 8 ملايين شخص.
يمثل نموذج الفرق أحد أبرز ملامح التحول التجاري في رياضة البادل. فبدلاً من تسويق المنافسة كصراع بين لاعبين أو زوجين، تتيح السلسلة للرعاة الارتباط بفريق كامل، مما يمنح الجمهور فرصة تشجيع فرق تحمل هويات تجارية مستقلة.
قال ديفيدسون إن هذا النموذج "يتيح للرعاة رعاية فريق بأكمله"، مضيفاً أن الفرق تُعتبر "أصولاً قابلة للاستثمار"، حيث يعمل كل فريق ككيان مستقل له فريق إداري وحسابات أرباح وخسائر خاصة به، بالإضافة إلى ترخيص المشاركة في السلسلة. ويرى أن هذا الهيكل يوسع قاعدة الجمهور ويزيد القيمة المحتملة للرعاية والشراكات التجارية.
من الناحية التجارية، يتيح هذا النموذج بناء علاقة طويلة الأمد بين الجمهور والفرق والعلامات التجارية، بدلاً من اقتصار الرعاية على بطولة واحدة أو لاعب بعينه، مما يفتح مسارات جديدة لتطوير القيمة التسويقية للعبة.
لا يقتصر "اقتصاد البادل" على البطولات الاحترافية، بل يشمل أيضاً دوريات الهواة، الأكاديميات، الأندية، والتدريب. هذه الأنشطة تساهم في توسيع قاعدة الممارسين ودعم الطلب على الملاعب والمعدات والخدمات الرياضية.
أوضح إنريكي بوينافينتورا، الشريك المؤسس للسلسلة، أن الاستثمارات المرتبطة بالمشروع تتوزع على تنظيم البطولات الاحترافية، الجوائز المالية، تطوير دوري دولي للهواة، إنشاء الأكاديميات والأندية، وتوسيع المشاركة في الأسواق المختلفة.
وأشار إلى أن خطط العمل في أبوظبي لا تقتصر على إقامة البطولة، بل تشمل بحث فرص لتطوير دوريات الهواة، وربما دوريات مدرسية، لتعزيز المشاركة المجتمعية وتوسيع قاعدة اللاعبين.
تُعد السياحة الرياضية أحد المسارات التي يراهن عليها منظمو السلسلة لتعزيز الأثر الاقتصادي للبطولة. قال ديفيدسون إن "الفعاليات الدولية ذات المستوى الاحترافي والترفيهي يمكن أن تشجع الجماهير على السفر لحضورها، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات مثل الفنادق، المطاعم، وشركات الطيران".
وأضاف أن البطولة تستهدف جمهوراً يتجاوز سكان أبوظبي والإمارات، ليشمل زواراً من المنطقة والأسواق الدولية التي تعرف الإمارة بوصفها وجهة رائدة لاستضافة الفعاليات الكبرى.
اقتصاد
رياضة
اقتصاد
اقتصاد