تنويه
هذا الخبر بعنوان ""تم العالمية".. كيف حولت أبوظبي منصة خدمات لأصل اقتصادي يتوسع دولياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحول التكنولوجيا الحكومية إلى أصول اقتصادية عالمية مع توسع أبوظبي بمنصة "تم العالمية"، مما يعكس عائداً استثمارياً رقمياً يمتد من تحسين الخدمات المحلية إلى ترخيص المعرفة وتصديرها. أعلنت دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي عن تأسيس "تم العالمية"، وهي منصة تتيح للحكومات حول العالم الاستفادة من البنية التقنية والخبرات التشغيلية للمنصة، مما يسرّع عملية تطوير خدماتها الحكومية بما يتوافق مع قوانينها واحتياجاتها المحلية. هذه الخطوة تهدف إلى اختصار مراحل التأسيس والتطوير، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".
تجمع منصة "تم" حالياً أكثر من 1200 خدمة حكومية وخاصة ضمن منصة خدمات أبوظبي الحكومية الموحدة، والتي تشمل تطبيقات وبوابات إلكترونية للمواطنين والمقيمين والزوار والمستثمرين. تغطي الخدمات مجالات متنوعة مثل تجديد التراخيص، وطلب التصاريح، وتسجيل بيع العقارات، وإصدار شهادات الميلاد والوفاة وتصديقها، ودفع فواتير الخدمات إلكترونياً، لتلبية احتياجات الأعمال والسكن والأسرة.
منذ إطلاقها في عام 2005، مرت المنصة بمراحل تطوير متعددة. في عام 2018، تم تجميع الإجراءات المتعلقة بالانتقال إلى منزل جديد أو إنشاء مركز طبي، مما يتيح للمتعامل الوصول إلى خدمات جهات متعددة من نقطة واحدة. وفي أكتوبر 2024، قدمت "تم 3.0" مساعداً ذكياً يدعم الاستفسارات والتفاعل الصوتي باللغتين العربية والإنجليزية على مدار الساعة. وتلا ذلك في أكتوبر 2025، إضافة "تم 4.0" لقدرات "AutoGov" لإدارة الإجراءات المتكررة تلقائياً، مثل تجديد التراخيص ودفع الفواتير وجدولة المواعيد الصحية الروتينية، مع أدوات للإرشاد وفحص المستندات.
أدت المنصة إلى خفض تكلفة تقديم الخدمات بنسبة 30%، ووفر المساعد الذكي حوالي 280 ألف ساعة عمل سنوياً كانت تُصرف في طلبات التجديد الروتينية والاستفسارات المتكررة، وفقاً لبيانات رسمية من "وام". ترى خبيرة الاقتصاد سمر عادل أن هذه المؤشرات تعكس تحسين استخدام الموارد وتحرير وقت الموظفين لمهام أكثر قيمة. وتوضح أن أتمتة الأعمال المتكررة تتيح توجيه الجهد البشري للحالات المتخصصة وتطوير الإجراءات، مما يرفع العائد من التكنولوجيا والمهارات البشرية معاً.
توفر "تم" على المستخدم حوالي تسع زيارات سنوياً، بما يعادل 12 ساعة لكل فرد أو شركة، مع نسبة رضا للمتعاملين تبلغ 94.5%. تشير عادل إلى أن هذا التوفير يمكن أن يترجم إلى وفورات مالية للأفراد والشركات من خلال تقليل المصروفات مثل الوقود وأجرة النقل والمواقف، بالإضافة إلى قيمة الوقت المستعاد الذي يمكن استغلاله في العمل أو التعلم أو الرعاية.
تمنح "تم العالمية" الحق للحكومات المتعاقدة في استخدام بنيتها التقنية ونماذج تشغيلها وخبراتها التنفيذية لبناء منصات خدماتها الخاصة، مع تكييف الإجراءات مع قوانينها ومتطلبات مجتمعها. هذا الترخيص يختصر مراحل التأسيس والتطوير، ويجمع بين البنية التقنية والمعرفة التنفيذية والتشغيلية. إعادة استخدام المكونات المشتركة في أسواق متعددة يتيح توزيع تكلفة تطويرها على قاعدة أوسع، مما يعزز اقتصاديات الحجم في المنتجات الرقمية. كما أن اختصار مراحل التأسيس يقدم موعد استفادة الجهة المتعاقدة من خدماتها، ويكتسب الخبرة المتراكمة قيمة قابلة للتوظيف في تعاقدات وتطويرات متتابعة.
يضيف التوسع الدولي قناة عائد جديدة للاستثمار الرقمي، ويدعم الطلب على مهارات التطوير والتشغيل وإدارة المشروعات، لتصبح الخبرة المحلية أساساً لنشاط معرفي قابل للتصدير. وتأتي هذه الخطوة في إطار استثمارات أبوظبي في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025–2027، التي تتضمن استثمارات بقيمة 13 مليار درهم في البنية التحتية الرقمية وأتمتة العمليات الحكومية، بهدف التحول إلى حكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في جميع خدماتها الرقمية بحلول 2027.
تستهدف الاستراتيجية تحقيق مساهمة اقتصادية بقيمة 24 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بحلول 2027، وتوفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل. وتشمل الاستراتيجية الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية السيادية، ورقمنة العمليات الحكومية وأتمتتها، وتوسيع استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات واتخاذ القرارات. يمثل تأسيس "تم العالمية" أحد المسارات للاستفادة من هذه الاستثمارات خارجياً، عبر تحويل الخبرات والأصول التقنية المطورة في أبوظبي إلى حلول قابلة للتصدير.
لا تقتصر المكاسب الاقتصادية لمنصة "تم" على تسريع إنجاز الخدمات الحكومية، بل تشمل تقليل ساعات العمل المخصصة للإجراءات الروتينية، وخفض تكاليف التشغيل، وإتاحة مزيد من الوقت للأفراد والشركات لممارسة أنشطتهم الإنتاجية. أكد رئيس دائرة التمكين الحكومي أحمد تميم هشام الكتّاب دور المنصة في تقليص "ضريبة الوقت" عبر توظيف الذكاء الاصطناعي لتبسيط الإجراءات الحكومية. وأوضحت ربى يوسف الحسن، المدير العام للشؤون الاستراتيجية واستشراف المستقبل في الدائرة، أن المساعد الذكي يختصر حوالي 280 ألف ساعة عمل سنوياً، مما يتيح إعادة توجيه هذه الساعات إلى مهام ذات قيمة أكبر. يسهم الاستثمار في الوقت أيضاً في تقليص التكاليف غير المباشرة للأفراد والشركات، مثل تكاليف الانتقال إلى مراكز الخدمات الحكومية وانتظار إنجاز المعاملات.
أخبار ذات صلة
اقتصادالإمارات وبنين تعززان شراكتهما الاقتصادية باتفاقية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار
اقتصادالمؤشر السعودي يتكبد أكبر خسائر يومية في 18 شهرًا وسط تصاعد التوترات الإقليمية
اقتصادأزمة ديون فرنسا تفرض نفسها على سباق خلافة لاغارد في البنك المركزي الأوروبي
اقتصاد
