الإمارات
اقتصاد

الصين تعزز أمن الطاقة الشتوي: استراتيجيات التخزين والشراكات تضمن إمدادات الغاز

2417 أكتوبر 2026 في 08:10 ص0 مشاهدة
الصين تعزز أمن الطاقة الشتوي: استراتيجيات التخزين والشراكات تضمن إمدادات الغاز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المخزونات وشراكات الأنابيب.. كيف تُحَصِّن الصين حصتها من الغاز؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نجحت الصين في بناء مخزون استراتيجي لتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي خلال فصل الشتاء المقبل، وذلك بفضل جهود مكثفة بذلها المستوردون الصينيون لتحصين السوق المحلية ضد أي تقلبات سعرية عالمية مفاجئة. وأشارت المحللة "شيونغ وي" من شركة "رايستاد إنرجي"، خلال منتدى قطاع الطاقة في بكين، إلى أن نسبة امتلاء منشآت التخزين الجوفية للغاز في البلاد بلغت 80% بنهاية سبتمبر. وعلى الرغم من هذا المستوى المرتفع، نوهت الخبيرة إلى أن الانخفاض الأخير في مخزونات الغاز الطبيعي المسال (LNG) لدى محطات الاستيراد قد يتطلب إعادة تجميع وتخزين تقدر بنحو مليوني طن، لضمان وصول الخزانات إلى طاقتها القصوى قبل حلول ذروة البرد، وفقاً لوكالة بلومبرغ. وتراقب الأسواق عن كثب حجم الطلب الصيني لإعادة التخزين لفصل الشتاء، خاصة في ظل عدم نشر الصين بيانات رسمية حول مخزوناتها. ويشير المستوى المرتفع نسبياً للمخزونات تحت الأرض إلى أن كبرى شركات الغاز المملوكة للدولة، والتي كلفتها بكين بإعطاء الأولوية لأمن الإمدادات، قد اقتربت من تحقيق أهدافها التخزينية.

استهلاك ضخم ومزيج إمدادات ثلاثي

وفقاً لقاعدة بيانات CEIC، يسجل الاستهلاك السنوي للغاز الطبيعي في الصين مستويات قياسية تتراوح بين 420 و430 مليار متر مكعب. ولضمان استقرار شبكتها الوطنية، تعتمد بكين على هيكل توريد متوازن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، الإنتاج المحلي الذي يغطي حوالي 60% من الاستهلاك الكلي (أكثر من 250 مليار متر مكعب). ثانياً، الغاز الطبيعي المسال الذي يشكل نحو 25% من الإمدادات ويُنقل بحراً. ثالثاً، خطوط الأنابيب البرية العابرة للحدود التي تغطي الـ 15% المتبقية عبر شبكات ممتدة من وسط آسيا وروسيا وميانمار.

كبار الموردين للصين: الأرقام والكميات

بحسب موقع "أطلس بيغ"، تعتمد بكين على شراكات متنوعة لتأمين وارداتها السنوية التي تتراوح بين 160 و175 مليار متر مكعب. وتتصدر أستراليا المشهد كأكبر مورد بحري بحصة تتراوح بين 35% و40% من إجمالي واردات الصين المسالة، تليها قطر كشريك استراتيجي بعقود طويلة الأجل تزوده بنحو 15 إلى 18 مليون طن سنوياً، مع اتفاقيات لتوسيع الإمدادات. وتُسهم روسيا بنحو 8 إلى 10 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال، بينما تكمل دول مثل ماليزيا، وإندونيسيا، والولايات المتحدة، وسلطنة عمان باقي الاحتياجات بشحنات تتراوح بين 3 و7 ملايين طن سنوياً لكل منها.

في المقابل، تعتبر تركمانستان المورد البري الأول للصين عبر خط "آسيا الوسطى – الصين"، إذ تضخ بانتظام ما بين 30 و35 مليار متر مكعب سنوياً. وتأتي روسيا ثانياً عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا 1"، الذي يواصل رفع إمداداته ليصل إلى سعته القصوى المخططة البالغة 38 مليار متر مكعب سنوياً. وتُسهم كازاخستان وأوزبكستان معاً بنحو 5 إلى 10 مليارات متر مكعب سنوياً، بينما تضخ ميانمار نحو 4 إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً في جنوب غرب الصين.

الأنابيب الروسية: حائط صد ضد المخاطر البحرية

أبرزت أزمة الحرب في الشرق الأوسط أهمية خطوط الأنابيب البرية التي تربط الصين بالدول المجاورة، وخاصة روسيا. تتميز هذه الإمدادات بكونها بمعزل تام عن الاضطرابات التي قد تهدد الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، فضلاً عن حمايتها للصين من ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأجور الشحن. وتتواصل المباحثات المكثفة بين بكين وموسكو للدفع بمشروع "قوة سيبيريا 2" لترسيخ هذا الشريان الآمن.

ظاهرة "النينو" تخفض الاستهلاك

تشير توقعات المحللين، بحسب وكالة بلومبرغ، إلى أن اعتدال درجات الحرارة بدعم من ظاهرة "النينو"، فضلاً عن ارتفاع الأسعار الفورية في آسيا، قد يُسهمان في خفض الاستهلاك المحلي بنحو 4%، مما يمنح الصين مرونة أكبر لتوفير السيولة وإعادة بيع شحنات الغاز المسال في الأسواق العالمية.

شارك الخبر: