الإمارات
اقتصاد

الصين تستغل بطاريات السيارات الكهربائية كمصدر جديد للمعادن الحيوية في ظل منافسة عالمية

2417 أكتوبر 2026 في 07:12 ص0 مشاهدة
الصين تستغل بطاريات السيارات الكهربائية كمصدر جديد للمعادن الحيوية في ظل منافسة عالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بطاريات السيارات الكهربائية مصدر جديد لإمدادات المعادن في الصين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعزز الصين قدرتها على تأمين إمدادات المعادن الحيوية مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والعناصر الأرضية النادرة، من خلال التوسع في إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية والمواد الصناعية المستهلكة. يمنح هذا التوجه صناعاتها وسيلة إضافية لتقليل الاعتماد على استخراج المواد الخام الجديدة، في وقت تتصاعد فيه المنافسة الدولية على الموارد اللازمة لصناعة السيارات الكهربائية.

ووفقًا لمجلة "ذي إيكونوميست"، يتزايد الاهتمام بإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية مع اقتراب أعداد متنامية من هذه المركبات من نهاية عمرها التشغيلي واستبدالها بأخرى جديدة. في المقابل، تتجه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تقييد تصدير مخلفات البطاريات وتشجيع معالجتها محلياً، مما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذه المواد في سلاسل إمداد المعادن الحيوية.

مخلفات البطاريات تتحول إلى موارد صناعية

تتيح إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية استعادة معادن مرتفعة القيمة بدلاً من فقدانها بعد انتهاء عمر البطارية. تبدأ العملية بفرم البطاريات واستخراج مسحوق يعرف باسم "الكتلة السوداء"، يحتوي على مواد يمكن معالجتها لاستعادة الليثيوم والكوبالت والنيكل وإعادة استخدامها في الإنتاج.

تكتسب هذه العملية أهمية مع تزايد أعداد السيارات الكهربائية التي ستخرج من الخدمة خلال السنوات المقبلة، إذ تتحول البطاريات المستهلكة من نفايات صناعية إلى مصدر ثانوي للمواد الخام. يتيح ذلك استعادة جزء من المعادن المستخدمة سابقاً وإعادتها إلى دورة الإنتاج، بدلاً من الاعتماد حصراً على استخراجها من المناجم، وفق المصدر ذاته.

أوضحت المجلة أن استراتيجية الصين لا تقتصر على بطاريات السيارات، بل تمتد إلى إعادة تدوير مواد أخرى، بينها العناصر الأرضية النادرة، ما يوسع نطاق الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الصناعية ويدعم تأمين إمدادات المعادن التي تحتاج إليها قطاعات التكنولوجيا والطاقة.

قيود التصدير تعيد رسم تجارة المخلفات

تتجه الاقتصادات الغربية إلى الاحتفاظ بمخلفات البطاريات داخل أسواقها لتعزيز قدراتها المحلية في المعالجة. يبدأ الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني)، تشديد القيود على تصدير هذه المخلفات، بهدف تشجيع معالجتها داخل دوله، بعدما كان معظمها يُشحن إلى آسيا.

أما الولايات المتحدة، التي حظرت السيارات الكهربائية الصينية لكنها لا تزال تستورد كميات كبيرة من البطاريات الصينية، فقد منعت في أغسطس (آب) تصدير "الكتلة السوداء". ويعكس هذا التوجه سعي واشنطن إلى الاحتفاظ بالمواد القابلة للاسترداد وتطوير قدرات معالجتها محلياً، بدلاً من إرسالها إلى الأسواق الآسيوية، كما أوضحت المجلة.

تكشف هذه الإجراءات عن تحول في تجارة المخلفات الصناعية، إذ لم تعد المواد المستهلكة مجرد عبء بيئي، بل أصبحت مورداً اقتصادياً تتنافس الدول على استعادته ومعالجته والاستفادة من المعادن الموجودة فيه.

المعادن الحيوية تعزز قيمة إعادة التدوير

تتجاوز المكاسب المحتملة إعادة استخدام البطاريات، لتشمل تعزيز أمن إمدادات المعادن التي تدخل في تصنيع المركبات الكهربائية والتقنيات المتقدمة. فكلما أمكن استرداد كميات أكبر من المعادن من المنتجات المستهلكة، زادت مصادر الإمداد المتاحة للصناعة، وإن كانت الكميات المستعادة وكلف معالجتها تحددان الجدوى الاقتصادية الفعلية، بحسب "ذي إيكونوميست".

وفي أوروبا، يأتي تشديد القيود على تصدير المخلفات بالتزامن مع إعلان فرض حصة سنوية 350 ألف سيارة هجينة كهربائية مستوردة من الصين اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة يُتوقع أن تبقي حصة هذه المركبات في السوق الأوروبية دون 10%. ويبرز هذا التطور تداخل المنافسة على السيارات مع التنافس على الموارد التي تدخل في تصنيعها.

تؤكد هذه التحولات أن إعادة التدوير باتت جزءاً من المنافسة الصناعية والتجارية على المعادن الحيوية، مع سعي الصين إلى توسيع الاستفادة من المخلفات، وتحرك الولايات المتحدة وأوروبا لتطوير المعالجة المحلية وتقليل الاعتماد على الشحنات الخارجية.

شارك الخبر: