حرب إيران تلتهم نصف دخل الأمريكيين: 2000 دولار خسارة للأسرة في 8 أشهر


هذا الخبر بعنوان "2000 دولار في 8 أشهر.. حرب إيران تلتهم نصف زيادة دخل الأمريكيين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة تسارعًا شهريًا هو الأكبر منذ مارس 2022، وفقًا لبيانات رسمية صدرت في 15 أكتوبر. وقدر مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في شركة "موديز أناليتكس"، أن تكلفة حرب إيران بلغت حوالي 2000 دولار للأسرة الأمريكية في المتوسط، وهو ما يعادل تقريبًا نصف الزيادة في دخلها خلال فترة ثمانية أشهر. يأتي هذا الارتفاع في ظل ضغوط على ميزانيات الأسر الأمريكية بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض، مما أدى إلى تراجع الأجور الحقيقية.
وفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 1.3% في سبتمبر، وبنسبة 6.3% على أساس سنوي. وقد ساهمت الطاقة بأكثر من 80% من الارتفاع الشهري لأسعار السلع الموجهة للطلب النهائي. كما شهدت أسعار خدمات النقل والتخزين زيادة بنسبة 3.4% خلال الشهر.
تقدر تكلفة الحرب الإجمالية بنحو 265 مليار دولار منذ اندلاعها في أواخر فبراير، موزعة بين ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض والإنفاق العسكري، بحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام أمريكية. وأوضح زاندي أن هذه الأعباء مجتمعة استوعبت حوالي نصف الزيادة في دخل الأسرة الأمريكية خلال الأشهر الثمانية الماضية. ويشمل هذا التقدير متوسط التكلفة لكل أسرة، بما في ذلك نصيبها من الإنفاق العسكري، وليس فاتورة نقدية متطابقة دفعتها جميع الأسر.
وأشارت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، نقلاً عن زاندي، إلى أن الطاقة تمثل الجزء الأكبر من هذا العبء، بتكلفة تقارب 1100 دولار للأسرة منذ بداية الحرب، وتشمل ارتفاع أسعار الوقود والتدفئة. وقدر استمرار زيادة هذه التكلفة بنحو 50 دولارًا أسبوعيًا عند مستويات الأسعار التي استند إليها حسابه. ووفقًا لجمعية السيارات الأمريكية "AAA"، بلغ متوسط سعر البنزين 4.34 دولار للغالون وقت نشر تقريرها في 13 أكتوبر، مقارنة بـ 2.98 دولار قبل الحرب.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% خلال سبتمبر، وبنسبة 3.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وقفز سعر البنزين بنسبة 9.1% شهريًا، مساهمًا بأكثر من نصف الزيادة الشهرية للمؤشر العام. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 20.4%، والكهرباء بنسبة 4.4%، وزيت التدفئة بنسبة 74.2%. في المقابل، لم تتغير أسعار الغذاء إجمالاً خلال سبتمبر، وانخفضت أسعار الأغذية المشتراة للاستهلاك المنزلي بنسبة 0.1%.
لم تواكب الأجور ارتفاع الأسعار خلال الشهر، حيث أعلن المكتب أن متوسط أجر الساعة ارتفع اسميًا بنسبة 0.1%، لكن بعد احتساب التضخم انخفض الأجر الحقيقي بنسبة 0.5%، وتراجع متوسط الأجر الأسبوعي الحقيقي بنفس النسبة. وعلى أساس سنوي، انخفض متوسط أجر الساعة الحقيقي بنسبة 0.7%، بينما تراجع الأجر الأسبوعي الحقيقي بنسبة 0.1%، مع زيادة متوسط ساعات العمل مقارنة بسبتمبر من العام الماضي.
ساهم التضخم المرتبط بالحرب في قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في سبتمبر، مما زاد أيضًا من تكلفة التمويل العقاري. وكان الفيدرالي قد أعلن في 16 سبتمبر رفع نطاق الفائدة ربع نقطة مئوية، مؤكدًا استمرار ارتفاع التضخم وأن القرار يستهدف تسريع عودته إلى مستوى 2%. وأشار البنك المركزي في بيانه إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي وصمود الإنفاق المحلي، رغم ارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة جزئيًا بالتطورات الجيوسياسية.
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع إنفاق الأسر التي تعتمد أساسًا على زيت التدفئة بنحو 21% خلال الشتاء المقبل، ليبلغ متوسطه حوالي 2115 دولارًا. كما توقعت زيادة فواتير الكهرباء بنسبة 4% للأسر التي تعتمد عليها أساسًا في التدفئة، نتيجة ارتفاع الأسعار والاستهلاك قليلاً. وأوضحت الإدارة أن انتقال تغيرات أسعار الجملة إلى فواتير الكهرباء يستغرق وقتًا، بينما تنعكس تغيرات أسعار زيت التدفئة والبروبان على أسعار التجزئة عادة خلال 4 إلى 6 أسابيع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد