الحرب تُعيد تشكيل سوق وقود السفن: من العقود الطويلة إلى الشراء الفوري


هذا الخبر بعنوان "من العقود الطويلة إلى الشراء الفوري.. الحرب تقلب سوق وقود السفن" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مسؤولون تنفيذيون أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد أحدث تحولاً جذرياً في أنماط شراء وقود السفن على مستوى العالم. فقد اتجهت شركات الشحن بشكل متزايد نحو عمليات الشراء الفورية وقصيرة الأجل، وذلك استجابة لتقلبات الأسعار الحادة، مع سعيها في الوقت ذاته لاستكشاف مواقع بديلة لضمان استمرارية الإمدادات. وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على بدء الحرب، لا تزال أسعار وقود السفن أعلى بنسبة تتجاوز 70% مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع، وفقاً لبيانات صادرة عن متعاملين في هذا القطاع.
وأوضح المسؤولون أن تغيير مسارات السفن وتحويلها نتيجة لعمليات الحصار المفروضة على الممرات المائية الرئيسية في الشرق الأوسط، دفع شركات الشحن إلى تنويع مصادر تزويدها بالوقود. هذا التوجه قلل من ميلها لإبرام عقود طويلة الأجل مع موانئ محددة.
وفي هذا السياق، صرح بيتر جرونفالدت، الرئيس التنفيذي لشركة (سيسكيل إنرجي) ورئيس قسم التزويد بالوقود في شركة الناقلات (هافنيا)، على هامش مؤتمر سنغافورة الدولي لوقود السفن: "تتزايد وتيرة عمليات الشراء الفورية لأن الكثير من مالكي السفن سيكتفون بالحد الأدنى من الوقود للوصول إلى الميناء التالي في حالة ارتفاع الأسعار بشكل حاد في السوق".
ويرى الموردون أن عمليات الشراء الفورية تمنح مالك السفينة مرونة أكبر، حيث يقرر ما إذا كان سيشتري الوقود في تلك اللحظة أم لا، بناءً على السعر اليومي. على النقيض من ذلك، فإن الالتزام بعقد طويل الأجل يجبرهم على استلام الكمية المتفق عليها بغض النظر عن تقلبات الأسعار.
وقال ميكل كانيجارد، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة (بونكر هولدين)، أكبر بائع لوقود السفن في العالم من حيث الحجم: "عندما ترتفع الأسعار، تسود فكرة الرغبة في عدم التعرض لخسائر كبيرة إذا انخفضت الأسعار غداً". وأضاف لرويترز: "لذلك شهدنا اتجاهاً أصبح فيه إبرام العقود طويلة الأجل أقل شيوعاً"، مشيراً إلى أن تجارة وقود السفن أصبحت أكثر تعقيداً في ظل سوق يميل أكثر نحو التجزئة.
إلى جانب تجزئة مشتريات وقود السفن، تتجه شركات الشحن أيضاً إلى مواقع بديلة للحصول على إمدادات الوقود والتزويد به. وذكر المسؤولون التنفيذيون أن "في منطقة الخليج على وجه الخصوص، تتفكك أنماط التزود بالوقود التقليدية". وأشار جرونفالدت إلى أن الموانئ التي كانت تُستخدم بشكل متقطع في السابق، مثل بورت لويس وكولومبو وصلالة، أصبحت تستخدم الآن بشكل أكثر تواتراً، في إشارة إلى الموانئ في موريشيوس وسريلانكا وعمان.
ولاحظ كانيجارد أيضاً ظهور طلب متزايد في أفريقيا وجنوب آسيا. وفي ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط، بدأت شركة فيتول في تزويد السفن بالوقود في ميناء جوادر في باكستان في يوليو (تموز)، لتوفير موقع خارج مضيق هرمز لخدمة العملاء الذين يعملون في منطقة الخليج. وقال كيران جالاجر، رئيس قسم آسيا في شركة فيتول: "التنويع أمر ضروري، سواء للتعامل مع الاضطرابات الحالية أو لبناء مرونة على المدى الطويل".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد